بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 01:47 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بوتين: نسعد بدعوة الرئيس السيسى لزيارة موسكو مشروعك بالشرقية :تنفيذ 22الف مشروع بتكلفة 3,7 مليار جنية الخارجية لـ«نواب الشيوخ»: اعتداء إيران على دول الخليج مرفوض وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث المنوفية..وتوجه بصرف مساعدات لأسر الضحايا وزير الزراعة يُصدر حزمة إجراءات لترشيد الإنفاق وتخفيض استهلاك الطاقة بكافة قطاعات الوزارة ”الزراعة” تستقبل وفدًا صينيًا لبحث التعاون في تطوير منظومة الحجر الزراعي القصبي: تشريعات قتل الأسرى وصمة عار.. وتصعيد الاحتلال انتهاك صارخ للقانون الدولي ضبط 848 عبوة مستلزمات طبية منتهية ومحطة تموين السيارات لتصرفها في 7650 لتر سولار بالبحيرة مجلس الجامعة العربية يدعو لتجميد عضوية الكنيست بالاتحاد البرلمانى الدولى محافظ الشرقية:تحرير ١٦ محضراً وفض سرادقي فرح وعزاء بالمحافظة مدبولى يتابع تنفيذ مشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة الجيش الإسرائيلي يشن غارات على مصانع تصنيع صواريخ في إيران

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : ولا تكافل .. ولا كرامة !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

فجأة وبدون سابق إنذار إتخذت وزارة التضامن قراراً غير معلن بمراجعة مستندات أكثر من ١.٥ مليون أسرة من المستحقين لمعاش تكافل وكرامة خاصة هؤلاء الذين بدأ تطبيق برنامج تكافل وكرامة عليهم ومر على حصولهم على ذلك المعاش نحو ١٢ سنة حيث أن المشروع بدأ تطبيقه عام ٢٠١٤ بقرار من الرئيس السيسى ، وهو صاحب هذه الفكرة التى كانت محاولة جادة منه لرفع المعاناة عن كاهل تلك الفئات المستضعفة التى ليس لها أى عائد مستقر أو دخل ثابت ، وللعمل على توفير دعم نقدى لحماية الأسر الأكثر إحتياجاً من محدودى الدخل والأرامل والمطلقات والمرضى.
هذا القرار السرى أدى إلى وقف صرف أى مبالغ شهرية للمستحقين والتى كانت تبلغ قيمتها عام ٢٠١٤ نحو ٣٠٠ جنيه فقط لكل مستحق ثم تدرجت أكثر من مرة لتصل حاليا إلى نحو ٨٠٠ جنيه فى المتوسط وهو مبلغ هزيل ولكنه مصدر مساعدة للأسر المستحقة التى يعيش أفرادها على حد الكفاف ، ويعد سندا لهم فى مواجهة حالات الغلاء المسعورة التى تنتاب أسعار مختلف السلع والخدمات من آن لآخر.
ولنا أن نتخيل مصير أرملة تعول طفل واحد يتيم تعيش بلا أى دخل وليس لها أى معاش آخر أو رجل مريض يعول زوجته وأولاده أو مطلقة وأطفالها فى ظل توقف هذا الدعم الشهرى الذى قرره الرئيس حفاظا على كرامة هذه الأسر حتى لا يقع أفرادها فى براثن الإنحراف بمختلف أشكاله.
الأوراق والمستندات المطلوبة يعانى المواطن الأمرين فى إستخراجها فهى عبارة عن قيد عائلى وشهادات ميلاد حديثة لأفراد الأسرة وبطاقات رقم قومى حديثة بخلاف صور من إيصال المرافق والقيد المدرسى للأبناء الدارسين وصورة من بطاقة التموين وبرنت تأمينى لعائل الأسرة ، وهو الأمر الذى يجعل المواطن يدخل دوامة الكعب الداير وينفق مبالغ كبيرة على الانتقالات من مكان لآخر ، ثم تكون الطامة الكبرى والمتعلقة برحلة إستلام تلك الأوراق وتسليمها إلى مسئولى الوزارة فضلا عن أن موظفى مكاتب التضامن الموجودة فى كل إدارة تتعامل بلا مبالاة وتقوم بتجميع تلك الأوراق وركنها فى أدراج مكاتبهم لحين إرسالها للمسئولين الكبار وهو الأمر الذى يستغرق شهور متعددة قد تتجاوز الستة أشهر خلالها يستمر التوقف حتى يتم إعتماد تلك الأوراق ثم يتم تشكيل لجان تابعة لمكاتب كل إدارة فى مختلف الأحياء للتحرى عن تلك الحالات دون مراعاة لظروفهم المعيشية شديدة الصعوبة ودون أن يتوقف مسئول فى تلك الوزارة ليسأل نفسه عن كيفية مواجهة تلك الأسر لمختلف الأمور الحياتية بلا دخل مطلقا فى ظل حالة الشقاء التى تواجههم غير مكترثين بمصيرهم المجهول ولا يكفيهم وضع تلك الأسر بين فكى رحى طاحونة الحكومة التى قست عليهم وجعلتهم يعيشون بلا حياة !!.
ألم تطلع الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى على تقرير البنك الدولى الذى صدر مؤخرا والذى أكد أن نحو ٦٦ % من الشعب المصرى يعيشون تحت خط الفقر العالمى البالغ ٦.٨ دولار يوميا أى ما يعادل نحو ٣٥٠ جنيها فما بال معاليها بهؤلاء الذين يعيشون بأقل من ٣٠ جنيه يوميا !!.
ألم تدرك الوزيرة أن من بين هؤلاء الأسر من يحتاج إلى علاج والذى بدونه سوف يتعرض للموت تاركا أفراد أسرته تتلطم بين أمواج الحياة الصعبة ، وأن من بينهم أيتام يواجهون معاناة حقيقية فرحوا بفتات من الدعم المقدم من وطنهم مراعاة لتلك المعاناة وذلك الشقاء وهو الأمر الذى جعلهم يتمسكون بتلابيب أحلامهم وآمالهم بمستقبل أفضل.
والغريب أن الدكتورة مايا مرسى سبق أن أعلنت فى مؤتمر صحفى مشترك مع أحمد كجوك وزير المالية أنه تمت زيادة قيمة الدعم النقدى للمستفيدين ببرنامج تكافل وكرامة بنسبة ٢٥٪ اعتبارًا من أبريل ٢٠٢٥ بتكلفة إجمالية بنحو ١٣ مليار جنيه حتى يونيو ٢٠٢٦ ، وهذا يؤكد أن الدولة حريصة على مراعاة تلك الفئات المهمشة مما يجعلنا نتساءل عن أسباب التضييق على تلك الشريحة التى تواجه فقر مدقع والحرص من جانب وزارة التضامن على حرمانهم من هذه المبالغ الهزيلة خاصة وأن هذا الإتجاه فتح باب الشائعات لبعض المغرضين الذين بدأوا فى إطلاق الشعارات الهدامة حيث تقول هذه الشائعات أن هذا الأمر يتم تنفيذه طبقا لأوامر صندوق النقد الدولى الذى طالب الحكومة بإلغاء الدعم نهائيا وأن هذا المخطط الحكومى يسير فى هذا الإتجاه المريب !!.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047