بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 06:31 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
لجنة السياسية النقدية تقرر الإبقاء علي أسعار العائد الأساسية دون تغيير محافظ الدقهلية يتابع من مركز سيطرة الشبكة الوطنية حالة الطقس محافظ الدقهلية يشهد توقيع عقد توصيل وصلة الكهرباء الرئيسية لمنطقة ابن زيد محافظ الدقهلية يبحث مع رئيس شركة كهرباء شمال الدلتا معوقات عدد من المشروعات الجارية جامعة أسيوط الأولى على مستوى الجامعات المصرية في الأنشطة الطلابية تحذير عاجل من الأرصاد.. رؤية شبه منعدمة وأمطار تضرب هذه المناطق وفد حركة حماس يصل مصر لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار فى غزة الأرصاد تكشف موعد انتهاء العاصفة الترابية وتحسن الطقس الدفاعات السعودية تسقط صواريخ ومسيرات استهدفت حقول النفط والغاز ختام فعاليات دورة ”الإدارة الفعّالة” لتعزيز كفاءة القيادات الإدارية بصحة أسيوط بنك مصر والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية يقدمان حلول تمويلية للمنشآت الطبية تشكيل لجنة الابتكار والتحسين المستمر بمديرية الصحة بأسيوط لدعم تطوير

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إنتخابات رئاسة الوفد اليوم هل تضبط واقعنا الحزبى المتردى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. قوة الأحزاب السياسيه هى أهم ثوابت الإنطلاق بالوطن للأمام ، عظم ذلك أن ثوابت قيام الأحزاب السياسية تتمثل فى مرتكزات دستورية ، وديمقراطية ، تضمن مشروعيتها وفاعليتها ، وأبرزها حرية التنظيم ، والعمل السياسي ، والتعددية الحزبية ، والمنافسة السلمية والنزيهة على السلطة ، كما تشمل المبادئ الديمقراطية الداخلية ، التى تتمثل بالشفافية في التمويل بمعنى حظر التمويل الأجنبي ، والتعبير عن مصالح المواطنين ، والإلتزام بحكم القانون ، كما أنه في مراحل التحول الوطني ، تلعب الأحزاب السياسية دوراً محورياً في ترسيخ قيم المواطنة ، وتفعيل المشاركة الشعبية ، وتعزيز البناء المؤسساتي للدولة ، لأنه لا يمكن لوطن أن يتقدّم دون أطر سياسية تُمثّل تطلعات المواطنين ، وتُترجمها إلى سياسات واقعية ، ولا سبيل لذلك إلا بوجود حياة حزبية ناضجة وفاعلة ، كما تتمثل أدوار الأحزاب السياسية لبناء الوطن فى تحقيق التمثيل الشعبي ، ومراقبة أداء السلطة التنفيذية ، وتعزيز الثقافة السياسية ، وتعزيز الوحدة الوطنية . الخلاصه أن الأحزاب السياسية ليست ترفاً ديمقراطياً ، بل هي من ضروريات البناء الوطني الحقيقي ، لأن تأسيس حياة حزبية قائمة على قواعد الشفافية والتعددية هو الطريق الأقصر لتجاوز الاستبداد ، وبناء دولة القانون ، وتحقيق التنمية المستدامة .

واقع الحال الحزبى يشير إلى وجود تحفظات كثيره على الأحزاب السياسية بشكل أساسي ، خاصة مايتعلق بالممارسات التى قد تهدد الديمقراطية ، مثل الفساد المالي ، وشراء الأصوات ، وإستخدام خطاب الكراهية ، وترهيب الناخبين ، والإقصاء الممنهج لفئات معينة ، كما تشمل المخاوف تحول الأحزاب إلى أدوات للنخبة غير التمثيلية ، أو خضوعها لتمويل غير قانوني ، بالإضافة إلى ضعف دورها في التعبير الحقيقي عن مصالح المواطنين . لاشك أن الأحزاب السياسيه جميعها لايدرك القائمين عليها تلك الحقائق ، نظرا لأن جل إهتمامهم بات يقتصر على جعلها بوابة للحصول على عضوية البرلمان ، الأمر الذى معه بات من الطبيعى أن تحتضر حيث فقدت القدرة على الإنطلاق عبر ثوابت وطنيه لذا تم وضعها فى غرفة الإنعاش على جهاز التنفس الصناعى تنتظر رحمة رب العالمين سبحانه إما أن تتعافى أو تلقى رب كريم ، تبقى النجاه مرهونه بوجود إرادة وطنيه حقيقيه لدى الجميع فى القلب متخذى القرار ، لإفساح المجال أمامها لممارسة نشاطها بحريه ومسئوليه ، لعل ذلك يعطيها قبلة الحياه ، والتأسيس لديمقراطيه حقيقيه ، وزيادة مساحة الحريات المسئوله ، والمنضبطه ، والتى تهدف صالح الوطن ، ورفع الوصايه المفروضه عليهم كيانات ، وقاده ، وأعضاء ، وأن تكون الأجهزه على مسافه واحده من جميعها لعل ذلك يكون منطلقا لتربية الكوادر على منهج وطنى حقيقى .

اليوم يشهد حزب الوفد أعرق وأقدم الأحزاب السياسيه إنتخابات على مقعد رئيس الوفد ، وبالدقه على مقعد سعد زغلول ، ومصطفى النحاس ، وفؤاد سراج الدين ، فهل تمثل تلك الإنتخابات بعثا جديدا لواقعنا الحزبى ، وإعادة الحياه للأحزاب السياسيه إنطلاقا من عودة الروح لحزب الوفد ، أم أننا سنكون أمام فصل جديد من فصول الهزل الحزبى ، الذى يعمق اليقين بإنهيار التجربه الحزبيه ، تبقى الإجابه مرهونه بما بعد إنتخاب رئيس الوفد بإعتباره حزبا تاريخيا ، يمتلك جميع من فيه رؤية حقيقيه للقضاء على مشاكلنا ، والنهوض بالوطن ، شريطة أن يتم إفساح المجال أمام خبراء الحزب وكافة الأحزاب السياسيه لطرح ما لديهم ، والخروج من حالة السكون والتردى التى طالت واقعنا الحزبى ، متمثله فى كل الأحزاب مجتمعه ، تأثرا بالهزل السياسى الذى بات واقعا حقيقيا .

التقدير لاحدود له للدكتور السيد البدوى ، والدكتور هانى سرى الدين المتنافسين على رئاسة الوفد ، والتهنئة واجبه لمن يحظى بثقة الوفديبن منهما ، تبقى القناعه راسخه أن الأمل فى إعادة الروح لحزب الوفد فاعلا رئيسيا فى حياتنا السياسيه مرهون بإنتخاب الدكتور السيد البدوى رئيسا للوفد ، هذا ليس من قبيل العاطفه كأحد أبناء الغربيه الذى ينتمى إليها الدكتور السيد البدوى ، إنما عبر يقين ترسخ فى وجدانى ، ينطلق من قناعه وطنيه لما أدركته لديه من قدرات ، وإمكانات ، وتاريخ سياسى عظيم ، لذا أمنحه صوتى كأحد اعضاء الجمعيه العموميه لحزب الوفد أعلى سلطه فى تشكيلات حزب الوفد ، وذلك عن يقين حقيقى وإقتناع راسخ .

لاشك أن إنتخابات رئاسة الوفد يرجع أهميتها لما نتعايشه الٱن ، وقبل وقت مضى ، ونرصده من واقع الأحزاب ، الذى لاشك مريرا مر العلقم ، دون إستثناء أى حزب بما فيهم حزب الوفد الذى أتشرف بعضويته منذ عام ٨٤ ، أى منذ مايزيد على واحد وأربعين عاما ، يتعاظم الشرف أن كنت نائبا وفديا بالبرلمان ، الأمر الذى جعل كثر من المهمومين بالهم العام أن يجلسوا فى مقاعد المتفرجين إحتراما لأنفسهم وتاريخهم ، أو يقبلوا أن يكونوا شركاء فاعلين فى أحزاب أخرى يكون فيها الأمل للإنطلاق منها للعطاء الشعبى والسياسى والمجتمعى ، كما فكرت ذات يوم على خلفية الإنتخابات البرلمانيه ، حيث كاد يقنعنى قادة أحد تلك الأحزاب بالترشح على قوائمهم للإستفاده من خبرتى وتاريخى ، لكن الله عصمنى لأننى لست من أصحاب الملايين ، ليعود اليقين راسخ بهزليه واقعنا الحزبى وأن تلك الأحزاب باتت جميعها أحزاب كرتونيه ، بلا منهج ، أو رأى ، أو لدى القائمين عليها رؤيه ، الأمر الذى كان من الطبيعى معه الإبتعاد فورا عن أى نشاط حزبى بعد أن أصبحت تلك الأحزاب مسخا بلا قيمه ، لتتعمق بداخلى السلبيه حيال المنظومه الحزبيه فهل ستكون تلك الإنتخابات على رئاسة الوفد نقطة إنطلاق يقينيه لحياه حزبيه حقيقيه ، أم سأعود إلى ركن ركين أقضى فيه مابقى لى من عمر ويكون الدعاء أن يحفظ رب العالمين مصرنا الحبيبه ، ووطننا الغالى ، والأجيال القادمه من كل مكروه وسوء . هذا ماستكشف عنه الأيام وإنا لمنتظرون .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888