بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:57 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب محمد الجارحي يشارك في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 بالقاهرة مدبولى أمام الأمم المتحدة: مصر تشدد على رفضها القاطع لضم أراضى فلسطينية مجدي سبلة يكتب في نقابة الصحفيين... المحتوى والتأهيل أهم من(جدل) قيدالمواقع التضامن : تقديم خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع من خلال 125 مركزًا لغويًا على مستوى الجمهورية تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول سعر الذهب عيار 24 اليوم الأربعاء.. استقرار عند 7152 جنيها للجرام الفرق بين الربا والبيع بالتقسيط؟.. الإفتاء تحسم الجدل سكك حديد مصر» تعلن عن تطبيق منظومة جديدة للاشتراكات ..بتخفيضات 86.25% «الشرع»: لم أفكر في الترشح للانتخابات حتى الآن .. أمامي 3 سنوات محمود الشاذلى يكتب : يوما تمنيت فيه أن تكون علاقتى بالسياسه والبرلمان والأحزاب كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى . أسامة كمال: العالم يعيش أسبوعًا شاقًا وسط تصاعد الأزمات.. ومصر فى قلب الأحداث ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إعادة الثقة لواقعنا السياسى وعلاقة ذلك بالأحزاب .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

إنتهت الإنتخابات البرلمانيه ، وشهدت أحداثا ووقائع ونهج ومرشحين جميعهم أضروا بواقعنا السياسى ، وأكدوا على تلاشى واقعنا الحزبى ، هذا بصراحه ووضوح ، وبقى أن نبحث عن الحقيقه ، ونرسخ للرأى السديد ، والمناقشه بموضوعيه لكافة قضايانا فى القلب منها مايتعلق بالأحزاب ، ولعلها فرصه ينتبه فيها قادة الأحزاب وحوارييهم إلى أهمية تبنى قضايا المواطن ، والعمل على البحث عن حلول لمشكلاته اليوميه ، والإبتعاد عن الأداء الإستعراضى الممجوج ، وخطورة دكاكين الأحزاب التى قزمت الحياه الحزبيه ، وقتلت الإبداع ، بل إنها أضرت بقامات أمنيه كبيره وعظيمه ذا تاريخ أمنى مشرف ، حين أقنعتهم بالإنخراط فى منظومتهم الحزبيه بعد إنتهاء رسالتهم الأمنيه بكل أمانه وشرف ، دون إدراك أن شخص محظور عليه ممارسة السياسه طوال عمره بحكم موقعه الأمنى لايستطيع أن يعى دهاليز السياسه ، ولايدرك نجاستها ، الأمر الذى معه قد يغوص بعضهم دون إدراك منهم فى مستنقع السياسه العفن ، رغم أنه كان يمكن الإستفاده بخبراتهم فى مجالات أفضل بكثير من الزج بهم فى تلك المنظومه المترديه ، والباهته .

يقينا .. الأحزاب جميعها بما فيهم الأحزاب التاريخيه فى القلب منهم حزب الوفد الذى تشرفت بالإنضمام إليه قبل مايزيد على أربعين عاما مضت وحتى اليوم ، بل كنت النائب الوفدى الوحيد فى برلمان 2000 ــ 2005 ، لكننى لم أدخله مقره العتيق ببولس حنا بالدقى منذ أعوام لأنه لم يعد وفد سراج الدين الذى تربيت فيه ، بل بات جزءا من منظومه حزبيه باهته ، أقول ذلك بشفافيه بحثا عن رؤيه تعيد الحياه لتلك الأحزاب ، التى فقدت القدره على التناغم مع الشارع ، وذلك لإعادة صياغه لخطابهم السياسى والمجتمعى ، وفرصه عظيمه لمراجعة أنفسهم ، وتنظيم صفوفهم ، والعوده للإراده الشعبيه ، بعد أن إعترى جميع الأحزاب حاله من الرحرحه ، والرتابه قزمت المنظومة الحزبيه برمتها ، كما يتعين على هذا الحزب الوليد وحوارييه من الأحزاب التى دفعت بنواب بالبرلمان من خارجها إنطلاقا من حسابات عمقت فقدان الثقه فى التجربه الحزبيه ، أن ينتبهوا للمتسلقين ، والباحثين عن دور ، لأن تصدر أى شخصيه دون المستوى لمشهده حتى ولو فى قاع الريف المصرى إضعاف له بالكليه ورسالة إحباط لمن رأى فيهم ذات يوم بعثا للحياه السياسيه بعد ممات ، لذا يتعين على القائمين عليهم الدفع بطاقات سياسيه محترفه ، ومحترمه ، والتواصل مع الشخصيات ذات الثقل الشعبى تواصل مباشر فى كل مصر لإقناعهم بالإنضمام إليهم وليس للترشح تحت مظلتهم بعد تنفيذ مايطلب منهم ، والإبتعاد عن الساسه الكيوت من الشباب ، الذين تم الدفع بهم لدخول البرلمان إكراما لبابى ومامى ، وتلك النائبه التى طرحت فكرها فى برنامج تليفزيونى والقائم على أن السياسى يايحكم يايسجن دون أن يراجعها أحد أو يخضعها من دفع بها بالبرلمان عبر القائمه لدروس مكثفه فى السياسه ، والإستعاضه عنهم بشباب لهم قدره على العطاء المجتمعى وجزء من كيان الشعب .

لعل ماحدث لتلك الأحزاب من إخفاق حزبى يكون فرصه لتصويب التجربه الحزبيه ، إنطلاقا من حتمية غلق دكاكين الأحزاب التى لم نراها فى كل العالم ولم نرى دوله يزيد فيها عدد الاحزاب على المائه ، والإكتفاء بثلاثة أو أربعة أحزاب أقوياء يتنافسون بحق ، شريطة أن تبتعد كل الأجهزه عن فرض وصايتها على أعمالهم ، أو حتى دعمهم ، لأن هذا الدعم يخلق حاله من الرحرحه ، ويقضى على الإبداع ، ويخلق حاله من الخيلاء والتعالى والوهم بأن لهم شعبيه ، وإنتهاء الظاهرة المريبه التى أساءت للتجربه الحزبيه فى مصر ، والقائمه تأدبا على أن يتصدر مشهد تلك الأحزاب المرضى عنهم والمدعومين ، عبر آلية التبرع بالملايين لأن هذا يعنى ألا يقترب منهم جموع الشعب المكون الرئيسى للوطن ، ووقف ترسيخ أنها أحزاب منطلقها الوجاهة الشخصيه وليس العطاء ، وخدمة الناس ، وتعود الإجتماعات مره أخرى وتدب الحياه بداخل الأحزاب والتى أصبح لايجتمع من فيها إلا أيام الإنتخابات أملا فى الترشح تحت مظلتهم ، وبات اللقاء اليتيم يدركه الجميع فى الانتخابات التى تجرى داخل تلك الأحزاب ، ويكون الهدف شغل موقع حزبى يؤهل من يشغله للترشح ، بل وورقة ضغط ليكون مرضيا عليه وينجح .

خلاصة القول .. يتعين تصحيح ماطال المفاهيم من خلط بين تلك الأحزاب ودورها وبين أداء الجمعيات الخيريه من توزيع للكراتين فى رمضان ، وزواج العرائس ، أو إحداث ضجيج فى فعاليات لاتؤثر فى طفل صغير ، ولاتضيف للمجتمع غير الإحباط . يبقى السؤال الذي يبحث عن إجابه ، هل يمكن أن نجد من لديه القناعه بما أطرح ومايطرحه كثر من المتخصصين فى الشان السياسى والحزبى ، ويعمل على إعادة الثقة في واقعنا السياسى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النمواب السابق .

موضوعات متعلقة