بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 08:42 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الطقس غدا.. فرص أمطار ورياح واضطراب بالملاحة والعظمى بالقاهرة 32 درجة بعد هبوط طائرته.. نتنياهو يتجه إلى الأمم المتحدة فى موكب بري لأسباب أمنية جاكلين تتفقد القافلة الطبية بقرية الأمل بوادي النطرون وتتابع خدمات مبادرات «100 مليون صحة» تكريم صراف تذاكر بمحطة كلية الزراعة.. لأمانته وردّه هاتف «آيفون». هند البحيري أفضل قيادية في الإتصال المؤسسي بقطاع السيارات البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض الأرصاد تحذر: سحب رعدية ممطرة تؤثر على بعض المناطق تمتد للقاهرة فى هذا الموعد كشف أثرى جديد بمنطقة بئر الشغالة بالواحات الداخلة بالوادي الجديد محافظة الجيزة تعلن قطع المياه غدًا عن عدة مناطق احذروا ضربات البرق والرعد.. الأرصاد: سحب رعدية ممطرة تؤثر بقوة على عدة مناطق لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير مصر تعزز تواجدها الرقمي في بغداد وتفتح آفاقاً جديدة لـ 12 شركة تكنولوجية في معرض ” ITEX IRAQ 2026 ”

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : فى ختام الماراثون الإنتخابى .. الأحزاب في مأزق خطير .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. نحن فى حاجه لترسيخ ثوابتنا الحياتية التى تنطلق من تعميق المصداقيه وتناول القضايا بشفافية بغية الحفاظ على تاريخنا العظيم ولعل هذا المبتغى النبيل فرصه للتفاعل معه حيث يختتم الماراثون الإنتخابى لمجلس النواب أعماله بإليوم الثانى للتصويت فى إنتخابات الإعاده للمرحله الثانيه التى تجرى اليوم ، تلك الإنتخابات التى لاشك أحدثت بصراحه شديده دويا زلزل واقعنا السياسى والحزبى ، وكذلك زلزل أركان كل الأحزاب خاصة أحزاب الموالاه فى القلب منهم الحزب الذى يتصدر مشهدهم ، هذا بمنتهى الشفافيه ، والحياديه ، والمصداقيه ، بل إن تلك الإنتخابات كانت منطلقا للتعايش خلال الفتره الأخيره مع الواقع السياسى عن قرب ، والتى معها أدركنا أنه في حاجه لأن يتسم بالواقعيه ، ويليق بمصر التاريخ والحضاره ، وكذلك الواقع الحزبى ، الذى بات واضحا ماإعتراه من ضعف وهزال .

بصراحه .. كشفت الإنتخابات عن أن الأحزاب السياسيه جميعها بوضوح شديد بما فيهم الحزب الذى يفخر بتصدر المشهد السياسى ، ومعه الأحزاب الوصيفه له والتى تعرف بأحزاب الموالاه ، لايليق جميعهم بقيمة مصرنا الحبيبه وتاريخها السياسى العظيم ، لامن ناحية مستوى متصدرى مشهده خاصة القاده ، حتى فى مستوى تشكيلاتهم بالمراكز ، والمدن ، والأحياء ، وكذلك المحافظات ، يبقى من الموضوعيه ضرورة التأكيد على أنه عندما أطرح تلك القضيه الجوهريه المتمثله بواقعنا الحزبى فيما يتعلق بالقاده ومتصدرى مشهده بالإعلام إنما أطرحه من ناحية الأداء السياسى والحزبى ، وليس من ناحية المكون الشخصى ، لأن جميعهم على المستوى الشخصى محل تقدير وتوقير وإحترام ، وبهم قامات رفيعه في تخصصهم العلمى أو الإدارى ، أو حتى الوظيفى .

يبقى من أهم نتائج تلك الإنتخابات الإيجابيه أنها أحدثت حراكا كبيرا داخل الأحزاب ، وحركت المياه الراكده التي كادت أن تتحلل بداخلها ، وفتحت الباب على مصراعيه لمناقشات تتسم بالعمق الشديد ، وهذا شيىء محترم حتى وإن حمل بين طياته نقدا لاذعا لنهج تلك الأحزاب ، وإتهام لمرشحيها بأنهم طواعية وعن طيب خاطر وسعاده قبلوا أن يكونوا أداه لإستكمال الشكل الديمقراطى ليس أكثر ، وسحق الإراده الشعبيه بالكليه وتعميق نهج نواب الباراشوت القادمين عبر القائمه الوحيده الأمر الذى معه كان من الطبيعى أن يرصد الجميع إختفاء هؤلاء النواب من الٱن وإنعزالهم عن الجماهير والتى سبقها تلك الأريحيه التي طالت معركتهم الإنتخابيه ، وهذا الإنبساط الذى خيم على دعايتهم وكأنهم في نزهة ، وتلك البساطه في التعاطى مع آليات الإنتخابات وما شاب بعضها من مشكلات ، كان من تداعيات ذلك أن كثر من أعضاء وقادة تلك الأحزاب رأوا أن هذا النهج من الضرورات للإتيان بنائب بالبرلمان يتفق مع طبيعة المرحله الأمر الذى كان من الطبيعى أن دورهم مع مرشحيهم ينطلق من المنظره لأنهم ناجحين ناجحين حتى وإن فقدوا القدرة على إقناع الناس بهم ، أو حتى تحقيق معركة إنتخابيه مشرفه .

بمنتهى الموضوعيه أتصور أن المخرج الوحيد من هذا الضعف الذى إعترى الواقع الحزبى ، والأداء السياسى المتردى يكمن في حتمية منح الفرصة لتلك الأحزاب أن تحدث تفاعلا حقيقيا بالشارع ، ويطرح خبرائها ولجانها النوعيه مايرونه خروجا من أزماتنا خاصة الإقتصاديه ، وفى ذلك تقوية للحزب المحسوب على السلطه وحوارييه من الأحزاب لأنه سيضطر أن يخرج من قمقمه ويتحرك بالشارع لإثبات وجوده تحرك فعلى وإيجابى تفرضه المنافسه بعد أن ترفع الدوله والأجهزه يدهم عن دعمه ، وتكون على مسافه واحده من كل الأحزاب ، وليس تحرك المؤتمرات والمسيرات المدعومه بالموظفين بالجهاز الإدارى للدوله تحت مظلة الضجيج بلا فاعليه ، ومردوده على الوطن والمواطن ، بالمجمل يبقى أن إحداث حراك سياسى حقيقى هو المخرج الوحيد للقضاء على الضعف الذى إنتاب بنيان كل الأحزاب . على أية حال كشفت الانتخابات عن أن التجربه الحزبيه في مأزق خطير وتحتاج إلى ترميم سريع قبل أن يتهاوى بنيانها .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .