بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:38 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة النائبه هاله كيره : مصر تشهد انفراجه اقتصادية بنهاية العام الحالى وزير النقل يبحث مع نظيره السعودى تعزيز التعاون بمجالات النقل واللوجستيات «الصحة» تُحذر في منشور جديد: مشروبات الطاقة خطر يهدد سلامة القلب النائب هشام الحسيني يحتفل بتخرج نجله أحمد من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الطقس اليوم أول أيام الخريف حار رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 33 درجة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وليكن لنا دروس مستفاده إنطلاقا من البلطجه الأمريكيه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

خطف رئيس فنزويلا وزوجته من غرفة النوم خطيئة تاريخيه دوليه سيدفع ثمنها الأجيال جيلا بعد جيل لأنها سحقت المبادىء ، وأهدرت قيمة القانون الدولى ، ورسخت لمنطق البلطجه والبقاء للأقوى ، كما أسقطت الشرعيه الدوليه ورسخت لمرحله جديده فى حياة الدول تنطلق من نهج البقاء للأقوى إنطلاقا من بلطجه ، وليس الأقوى علما وخبره ، وتقدما ، وإبداعا ، هذا الترسيخ لنهج البلطجه جاء تحت رعاية أمريكا بلطجى العالم ، والإنطلاق فى السياسه الدوليه من شريعة الغابه والبلطجه ، من هنا كان لتلك البلطجه الأمريكيه دروس مستفاده لكل حاكم تنطلق من أن الحصن الحصين لنظام حكمه ودولته ليس رضاء الأمريكان وحوارييهم من البلطجيه ، إنما تعظيم إرادة الشعوب ، وتقوية الدوله بحق ، إنطلاقا من ترسيخ الحق والعدل والمساواه ، ورفع الظلم ، وتوفير الحياه الكريمه ، وترسيخ اليقين أن أبناء الشعب أصحاب وطن وليسوا رعايا أذلاء مستضعفين .

لاشك أن ماأحدثته أمريكا برئيس فنزويلا لم يكن إعتباطا إنما أمر مدروس ، يهدف ترسيخ الهيمنه الأمريكيه ، وتلك مهمه محدده لترامب بالتنسيق مع حلفائه بالغرب بما فيهم روسيا ، بالمجمل ترامب جاء لمهمه محدده بترتيب مع روسيا ، فإذا لم نفهم وندرك كعرب ماحدث ويحدث بالعالم والذى آخره البلطجه الأمريكيه بفنزويلا ، فسيتم سحق إرادتنا ، وسيفترسنا المفترسون . لذا يكون من الطبيعى أن يكون العالم فى ذهول مما حدث إلا أصحاب الرؤيه ، الذين يطلقون صيحة إنذار للحكام بأهمية إحترام إرادات الشعوب ، وأن قهرهم يعنى تمهيد الطريق للبلطجه الأمريكيه التى يدرك القائمين عليها أن الشعب المقهور لايمكن أن يدافع عن أوطان يتم إنتهاكها .

يبقى أن ماحدث كارثى بكل المقاييس ويذكرنا بما حدث لصدام حسين ، ورساله واضحه منطلقها إقتصادى يهدف الهيمنه على مقدرات الأوطان من بترول ومعادن ، حتى ولو أدى ذلك إلى خطف رئيس دوله وإعلان محاكمته ، والتأكيد على أن القانون يفرضه القوى ، وأن الإعتبار الإقتصادى محور رئيسى منطلقه أن معادن فنزويلا أغنى دول العالم فى الإحتياطى من النفط ، وكذلك الدهب والألماظ ، والحديد ، يتعين الهيمنه عليهم ، لتنشط الصناعات الأمريكيه ، ولايعنى هؤلاء المجرمين أن تلك الحاله من الهلع ستشهدها أسواق العالم ، وستؤثر سلبا فى إقتصاديات الدول . بالمجمل إنه النفط والإقتصاد والسيطره على إقتصاد العالم ، والهيمنه على الدول ، بغية مصالح أمريكا على حساب القانون الدولى وهذا سيؤدى قطعا إلى الصراعات ، والتأكيد على نهج " إضرب المربوط يخاف السايب " .

خلاصة القول .. لايكلمنى أحدا بعد اليوم عن القانون الدولى ، أو الشرعيه الدوليه ، أوحقوق الإنسان بعد اليقين بأن العلاقات الدوليه لاتعرف لامبادىء ، ولاقيم ، ولاأخلاق ، ولاقانون دولى ، ولاحقوق إنسان ، ولاغرب ولاشرق ، لذا يتعين أن يتضامن العرب ويتحدوا حكاما وشعوبا ، ويدركوا بعيدا عن الشعارات ، أن القوه لايمكن لها أن يكون لها وجود حقيقى إلا بإحترام إرادات الشعوب ، وإدراك المواطن بأنه أحد الأركان الرئيسيه فى كتيبة الدفاع عن الوطن ، خاصة بعد اليقين بإنتهاء عصر الدبلوماسيه الخادعه ، الذى أفسد به الغرب الوجود الدولى ، واليقين بأن البقاء فى هذه الحياه للأقوى ، فإما الدفع ، او الذل ، طبقا لآليات النظام العالمى فى مرحلته التى نتعايش معها تحت الرعاية الأمريكيه ، الراعى الرسمى للإرهاب الدولى فى العالم .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة