بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 01:54 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يوجه بالغلق الفورى للمقاهى المخالفة والمتعدية على الطريق العام وزير الزراعة يوجه بمنع أي محاولات للتعدي على الأراضي الزراعية خلال العيد بسبب الفشل فى التصدى للمسيرات.. نتنياهو يقرر تكثيف الضربات على لبنان نادي السيارات يختتم المعسكر التدريبي الثاني لبطولة ‏DC3‎‏ لدريفت السيارات القياسية محافظ الجيزة يرصد 3 تجمعات عشوائية لسيارات السرفيس.. ويوجه بفضها فورا رئيس مياه الجيزة يتابع انتظام العمل بالمحطات.. ويؤكد: مستعدون لاستقبال العيد النيابة العامة تجرى تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل أبى زعبل رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد: فصل أي عضو يتخذ السب والقذف منهجًا داخل الحزب وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تركية للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية توصيات مهمة لمؤتمر «التنوع الثقافي وقضايا المجتمع في إفريقيا» بجامعة القاهرة وزير العمل يهنئ العاملين بالوزارة بالعيد: أنتم شركاء النجاح في تنفيذ سياسات الدولة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وليكن لنا دروس مستفاده إنطلاقا من البلطجه الأمريكيه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

خطف رئيس فنزويلا وزوجته من غرفة النوم خطيئة تاريخيه دوليه سيدفع ثمنها الأجيال جيلا بعد جيل لأنها سحقت المبادىء ، وأهدرت قيمة القانون الدولى ، ورسخت لمنطق البلطجه والبقاء للأقوى ، كما أسقطت الشرعيه الدوليه ورسخت لمرحله جديده فى حياة الدول تنطلق من نهج البقاء للأقوى إنطلاقا من بلطجه ، وليس الأقوى علما وخبره ، وتقدما ، وإبداعا ، هذا الترسيخ لنهج البلطجه جاء تحت رعاية أمريكا بلطجى العالم ، والإنطلاق فى السياسه الدوليه من شريعة الغابه والبلطجه ، من هنا كان لتلك البلطجه الأمريكيه دروس مستفاده لكل حاكم تنطلق من أن الحصن الحصين لنظام حكمه ودولته ليس رضاء الأمريكان وحوارييهم من البلطجيه ، إنما تعظيم إرادة الشعوب ، وتقوية الدوله بحق ، إنطلاقا من ترسيخ الحق والعدل والمساواه ، ورفع الظلم ، وتوفير الحياه الكريمه ، وترسيخ اليقين أن أبناء الشعب أصحاب وطن وليسوا رعايا أذلاء مستضعفين .

لاشك أن ماأحدثته أمريكا برئيس فنزويلا لم يكن إعتباطا إنما أمر مدروس ، يهدف ترسيخ الهيمنه الأمريكيه ، وتلك مهمه محدده لترامب بالتنسيق مع حلفائه بالغرب بما فيهم روسيا ، بالمجمل ترامب جاء لمهمه محدده بترتيب مع روسيا ، فإذا لم نفهم وندرك كعرب ماحدث ويحدث بالعالم والذى آخره البلطجه الأمريكيه بفنزويلا ، فسيتم سحق إرادتنا ، وسيفترسنا المفترسون . لذا يكون من الطبيعى أن يكون العالم فى ذهول مما حدث إلا أصحاب الرؤيه ، الذين يطلقون صيحة إنذار للحكام بأهمية إحترام إرادات الشعوب ، وأن قهرهم يعنى تمهيد الطريق للبلطجه الأمريكيه التى يدرك القائمين عليها أن الشعب المقهور لايمكن أن يدافع عن أوطان يتم إنتهاكها .

يبقى أن ماحدث كارثى بكل المقاييس ويذكرنا بما حدث لصدام حسين ، ورساله واضحه منطلقها إقتصادى يهدف الهيمنه على مقدرات الأوطان من بترول ومعادن ، حتى ولو أدى ذلك إلى خطف رئيس دوله وإعلان محاكمته ، والتأكيد على أن القانون يفرضه القوى ، وأن الإعتبار الإقتصادى محور رئيسى منطلقه أن معادن فنزويلا أغنى دول العالم فى الإحتياطى من النفط ، وكذلك الدهب والألماظ ، والحديد ، يتعين الهيمنه عليهم ، لتنشط الصناعات الأمريكيه ، ولايعنى هؤلاء المجرمين أن تلك الحاله من الهلع ستشهدها أسواق العالم ، وستؤثر سلبا فى إقتصاديات الدول . بالمجمل إنه النفط والإقتصاد والسيطره على إقتصاد العالم ، والهيمنه على الدول ، بغية مصالح أمريكا على حساب القانون الدولى وهذا سيؤدى قطعا إلى الصراعات ، والتأكيد على نهج " إضرب المربوط يخاف السايب " .

خلاصة القول .. لايكلمنى أحدا بعد اليوم عن القانون الدولى ، أو الشرعيه الدوليه ، أوحقوق الإنسان بعد اليقين بأن العلاقات الدوليه لاتعرف لامبادىء ، ولاقيم ، ولاأخلاق ، ولاقانون دولى ، ولاحقوق إنسان ، ولاغرب ولاشرق ، لذا يتعين أن يتضامن العرب ويتحدوا حكاما وشعوبا ، ويدركوا بعيدا عن الشعارات ، أن القوه لايمكن لها أن يكون لها وجود حقيقى إلا بإحترام إرادات الشعوب ، وإدراك المواطن بأنه أحد الأركان الرئيسيه فى كتيبة الدفاع عن الوطن ، خاصة بعد اليقين بإنتهاء عصر الدبلوماسيه الخادعه ، الذى أفسد به الغرب الوجود الدولى ، واليقين بأن البقاء فى هذه الحياه للأقوى ، فإما الدفع ، او الذل ، طبقا لآليات النظام العالمى فى مرحلته التى نتعايش معها تحت الرعاية الأمريكيه ، الراعى الرسمى للإرهاب الدولى فى العالم .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq