بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 04:17 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حجاج الجمعيات الأهلية يؤدون مناسك عرفات وسط التزام كامل وتوفير كافة الخدمات النائب خالد مشهور يُهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك صحة المنيا: استمرار خدمات فحص المقبلين على الزواج وصرف ألبان الأطفال خلال إجازة العيد جوميز يشترط ضم ماييلي وإمام عاشور ومروان عطية لتجديد عقده مع الفتح الزراعة: جاهزية قصوى لعيد الأضحى.. تشغيل 497 مجزرًا مجانًا ورفع كفاءة الحدائق ومتابعة حصاد القمح هيئة الإسعاف المصرية تعلن تفعيل خطة تأمين احتفالات عيد الأضحى المبارك الرئيس السيسى يتبادل التهنئة مع قادة الدول العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى محافظ أسيوط يؤدي صلاة عيد الأضحى بساحة أرض الملاعب وسط جاهزية كاملة بكافة القطاعات خلال أيام عيد الأضحى المبارك.. محافظ أسيوط: توزيع 5 أطنان لحوم و1250 وجبة غذائية القبض على سائق ميكروباص تعدى على المواطنين بالضرب والسب في الشرقية محافظ أسيوط: حملات مكثفة قبل عيد الأضحى تضبط 105 كجم لحوم ودواجن محافظ أسيوط يوجه بالتنسيق بين التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية

أحمد ورشان يكتب: صرخة أيتام الخلع حين يُغتال الزواج باسم القانون

أحمد ورشان
أحمد ورشان

في زمنٍ اختلطت فيه المفاهيم، وتبدّلت فيه القيم، باتت كلمة "الخلع" تُتداول في أروقة المحاكم كما تُتداول السلع في الأسواق. لم يعد الخلع استثناءً يُلجأ إليه عند الضرورة القصوى، بل أصبح في كثير من الحالات وسيلة سهلة للهروب من المسؤولية، وذريعة للتمرد على قدسية الميثاق الغليظ.

الخلع بين الشرع والقانون

الخلع في أصله مشروع، أقرّه الإسلام رحمةً بالمرأة إن كرهت الحياة مع زوجها ولم تستطع الاستمرار. قال النبي ﷺ لامرأة ثابت بن قيس: «أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» (رواه البخاري). لكن ما نراه اليوم لا يمتّ لهذا الأصل بصلة. فالخلع تحوّل إلى سلاح يُشهر في وجه الزوج، لا لظلمٍ وقع، بل لرغبةٍ في التملص، أو عشقٍ جديد، أو طمعٍ في حرية زائفة.

أيتام الطلاق ضحايا بلا ذنب

في كل قضية خلع، هناك ضحايا صامتون: الأطفال. يُنتزعون من دفء الأسرة إلى برد الشتات، يُرمون بين أبوين متخاصمين، ويُحرمون من الاستقرار العاطفي والنفسي. من ينقذ هؤلاء؟ من يداوي جراحهم؟ من يوقف نزيف التفكك الذي يهدد نسيج المجتمع؟

تحذير نبوي صارخ

قال رسول الله ﷺ: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة» (رواه أبو داود). فكيف بمن تطلب الخلع لهوى في النفس، أو حبٍّ جديد، أو تمرد على القوامة؟ أليس هذا استخفافًا بوصية النبي؟ أليس هذا عبثًا بمؤسسة أرادها الله سكنًا ومودة؟

الفقهاء يحذرون

كثير من العلماء المعاصرين حذّروا من التوسع في تطبيق الخلع دون ضوابط. فالشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – قال: "لا يجوز للمرأة أن تطلب الخلع إلا إذا كرهت زوجها كراهة شديدة تخشى معها ألا تقيم حدود الله". أما أن يتحوّل الخلع إلى وسيلة ضغط أو انتقام، فذلك خروج عن مقصود الشريعة.

صرخة في وجه العبث

نحن لا نرفض الخلع المشروع، بل نرفض استغلاله. نرفض أن يُستخدم كغطاء للخيانة، أو وسيلة للابتزاز، أو طريقًا للتمرد. نطالب بإعادة النظر في قوانين الخلع، ووضع ضوابط شرعية صارمة، وإشراك لجان إصلاح أسري قبل الحكم فيه. نطالب بحماية الأطفال من أن يكونوا ضحايا نزوات الكبار.

وأخيرًا

الزواج ليس عقد إيجار، والطلاق ليس زرًا يُضغط عند أول خلاف. إنه ميثاق غليظ، ومسؤولية عظيمة، ومصير أجيال. فلنتقِ الله في بيوتنا، ولنُعدّ للسؤال جوابًا، يوم لا ينفع مال ولا بنون.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq