بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 01:28 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مجلس الجامعة العربية يدعو لتجميد عضوية الكنيست بالاتحاد البرلمانى الدولى محافظ الشرقية:تحرير ١٦ محضراً وفض سرادقي فرح وعزاء بالمحافظة مدبولى يتابع تنفيذ مشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة الجيش الإسرائيلي يشن غارات على مصانع تصنيع صواريخ في إيران وزارة النقل تكشف ملامح مشروع مترو الإسكندرية الجديد.. ذكى وصديق للبيئة مصادر بالتعليم توضح موقف حافز التدريس من زيادة أجور المعلمين كوريا الجنوبية ترفع مستوى إنذار أزمة الموارد إلى ثانى أعلى مستوى منتدى العمرة والزيارة بالسعودية يكرم أمانة العاصمة المقدسة لدورها بحملة ”جاي للعمرة” ارتفاع سعر الدولار اليوم الخميس 3/4/2026 أمام الجنيه فى منتصف التعاملات مؤشر ”إيجي إكس 30” يواصل تراجعه بمنتصف التعاملات والتداولات 3.5 مليار جنيه اتحاد شباب المصريين بالخارج يثمن اختيار السفير علاء يوسف رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات رويترز.. وزير الخارجية يبحث مع الرئيس الروسى حرب إيران والوضع بالشرق الأوسط

المستشار محمد سليم يكتب : حين يُعاقَب النبوغ بغير ذنبه

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

حين يُغتال العدل باسم النسب .. حين يعاقب النبوغ ويكافأ النفوذ .. جريمة التمييز الاجتماعي في حق الموهوبين فى التعليم والعمل

في عالمٍ يرفع شعارات العدالة وتكافؤ الفرص، تُرتكب جريمة صامتة كل يوم في حق أبناءٍ لم يخطئوا، سوى أنهم وُلدوا فقراء، أو حمل آباؤهم مهنًا بسيطة، أو ارتبطت أسماؤهم بقرابة لا يد لهم فيها. يُقصَون من فرص التعليم والعمل، لا لأنهم أقل علمًا أو كفاءة، بل لأنهم لا ينتمون إلى “السلالة الصحيحة” في عيون أصحاب القرار. إنه ظلم فجّ، مهما حاولوا تزيينه بالإجراءات أو تبريره باللوائح.

ومن خلال سفرياتي إلى عدد من الدول، سمعت وعايشت صورًا صادمة من هذا التمييز، خاصة في بعض المجتمعات العربية، حيث يُدار المستقبل بمنطق: “هذا ابن فلان… وذاك ابن علان”، وكأن الكفاءة ترف، وكأن العلم وحده لا يكفي ما لم يكن مسنودًا باسم أو نفوذ. هناك دول لا تُغلق أبوابها بالقوانين، بل بالأعراف، ولا ترفض المتقدم صراحة، بل ترفضه ضمنًا لأنه “ليس من الطبقة المناسبة”.

وهنا نكون أمام جريمة أخلاقية ودينية مكتملة الأركان، تصطدم مباشرة بنص قرآني قاطع لا يحتمل التأويل، قال الله تعالى: ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ).
فأي منطق هذا الذي يُعاقَب فيه إنسان بذنب غيره؟ وأي عدل هذا الذي يُقصى فيه شاب نابغ لأن قريبًا له أخطأ يومًا، أو لأن اسمه لا يفتح الأبواب؟ بل إن الله سبحانه وتعالى نسف فكرة التمييز من أساسها حين قال: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )، لا أغناكم، ولا أعلاكم نسبًا، ولا أكثرهم نفوذًا، ومع ذلك، تُصر بعض المجتمعات على استيراد منطق جاهلي مرفوض، تُقدَّم فيه الأسماء قبل العقول، والأنساب قبل المواهب.

وجاء رسول الله ﷺ ليُغلق هذا الباب إلى الأبد، فقال في خطبة الوداع، وهو يضع دستورًا خالدًا للعدالة - (لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، إلا بالتقوى)، فمن أين جاءت هذه الطبقية البغيضة؟ ومن منح البعض حق الوصاية على أحلام الآخرين؟

إن ما يحدث ليس مجرد تمييز اجتماعي، بل اغتيال متعمد لمستقبل المجتمعات. فحين يُكسَر المجتهد، ويُهَان المتفوق، ويُدفَع صاحب الموهبة إلى الهامش، فإن الخسارة لا تقع عليه وحده، بل تقع على الأمة كلها، وقد قال الله تعالى محذرًا: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)، والعدل هنا ليس شعارًا، بل ممارسة، تبدأ من اختيار الأكفأ، لا الأقرب.

لقد أكد النبي ﷺ مبدأ المسؤولية الفردية بوضوح لا يقبل الالتفاف، حين قال: ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)، فالمسؤولية لا تُورَّث، والخطأ لا يُصدَّر إلى الأبناء، والذنب لا يُحمَّل لمن لم يرتكبه.

إن المجتمعات التي تُحارب أبناءها بسبب أسمائهم، وتغلق الأبواب في وجه الفقراء مهما نبغوا، لا تبني دولًا، بل تصنع قنابل غضب موقوتة. والتمييز الطبقي، مهما تلحف بالقانون أو الصمت، يبقى ظلمًا صارخًا، يخالف شرع الله، ويهدم الثقة، ويقتل الانتماء.

في الختام، نقولها بوضوح لا يقبل المجاملة: كل نظام، وكل مؤسسة، وكل مجتمع يُقصي إنسانًا لكَونه فقيرًا أو بلا سند، هو شريك في الظلم، ومخالف لنصوص القرآن، ومعادٍ لجوهر رسالة النبي ﷺ. فالعدل لا يُجزَّأ، والكرامة لا تُورَّث، والمستقبل لا يُبنى إلا على أساس واحد: الإنسان بما يستحق، لا بما يُنسب إليه.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047