بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 05:42 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
متولي عمر مدير مكتب بوابة الدولة الإخبارية بالدقهلية يهنئ قيادات وأبناء المحافظة بعيد الأضحى المبارك وزارة الصحة تقدم نصائح هامة لاختيار أضحية العيد بمناسبة يوم أفريقيا.. الخارجية: مصر تؤكد عمق الشراكة مع القارة السمراء وزير الخارجية ونظيره القطري يبحثان سد فجوات المفاوضات الأمريكية الإيرانية دعاء الإفطار يوم عرفة..”اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت” رددها مع أذان المغرب ملك البحرين يهنئ الرئيس السيسى هاتفيًا بمناسبة عيد الأضحى المبارك الأرصاد: أجواء مستقرة خلال أيام العيد مع درجات حرارة معتدلة نسبيا حسين المسلم يقود ثورة جديدة في كرة الماء.. وكرواتيا تستضيف أول مونديال بنظام 4×4 معاناة المواطنين أثناء سحب المرتبات والمعاشات بأسيوط الرئيس السيسى يتلقى اتصالا من نظيره الإيرانى.. ويؤكد: مصر تدعم المسار التفاوضى رئيس إيران للرئيس السيسى: حريصون على تعزيز العلاقات الأخوية مع الدول العربية وزارة الشباب والرياضة تستقبل بعثة منتخب مصر لرفع الأثقال البارالمبي بعد حصد 19 ميدالية ببطولة أفريقيا بالجزائر

المستشار محمد سليم يكتب: من هم الرجال الذين يحمون الأوطان؟

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

الأوطان ليست مجرد خرائط وأعلام، وليست شعارات تتردد على المنابر. الأوطان قلوب الناس، أحلامهم، وكرامتهم. وحمايتها مسؤولية الجميع، كل حسب دوره، وكل حسب مكانه في الحياة.

الرجال الذين يحمون الأوطان ليسوا محصورين في ساحات المعارك أو الصفوف العسكرية. الجندي والقائد في المعركة يحمي الوطن بسلاحه، والمدرس في الفصل يغرس القيم والمعرفة في عقول الأجيال، والطبيب في الوحدة الصحية ينقذ الأرواح ويصون صحة الوطن. الصحفي حين يكتب الحقيقة، يكشف الزيف ويثبت الحرية. المهندس داخل المصنع والفلاح في الحقول يبنيان ويزرعان الخير الذي يعيشه الجميع، وأستاذ الدستور والقانون يعلمنا العدالة، ويذكّرنا بحقوقنا وواجباتنا، بينما العامل البسيط يسهر على تفاصيل الحياة اليومية التي يستهين بها الكثيرون.

لكن حماية الوطن لا تقف عند هذا الحد. القضاة الذين يصدرون البراءة للمظلومين، هم حراس العدل وروح النزاهة. من يحمون الانتخابات ويضمنون سيرها بشفافية، هم حماة الديمقراطية وضمان استمرار الحقوق. خطباء المساجد الذين يزرعون قيم الخير والأخلاق في النفوس، وأجهزة الرقابة التي تحارب الفساد وتكشف الممارسات الظالمة، كل هؤلاء رجال الوطن، وكل واحد منهم يشارك في بناءه وحمايته، كلٌ في مجاله.

الأوطان تحتاج اليوم إلى هؤلاء الرجال أكثر من أي وقت مضى. ليس كل من يرفع السلاح يحمي الوطن، وليس كل من يحمل قلمًا أو يُلقي خطبة يفعل الخير. الوطن يحتاج إلى من يضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، إلى من يختار الصدق والشجاعة على الكسل والخيانة، إلى من يفهم أن التضحية ليست شعارات تُكتب، بل أفعال تُمارس يوميًا، بصبر، بإيمان، ووعي.

في النهاية، حماية الأوطان رسالة أخلاقية قبل أن تكون مهمة سياسية أو عسكرية. هي التزام بالعدل، بالعلم، بالعمل، وبالحق. والرجال الذين يحمون الأوطان هم كل من يضحّي من أجل الخير، كل جندي، وقائد، ومدرس، وطبيب، وصحفي، ومهندس، وفلاح، وأستاذ، وعامل بسيط، وقاضٍ، وخطيب مسجد، ومراقب للفساد، ومن يضمن سير الانتخابات، وكل من يعيش الوطن في قلبه قبل أن يعيش على أرضه.

هؤلاء الرجال هم صمام أمان الأمة، وعماد كل أمل، وروح كل وطن. وهم الدليل الحي على أن الأوطان لا تحمى إلا بالرجال الذين يختارون الوفاء على كل شيء، والحق فوق كل اعتبار، والمستقبل فوق كل مصلحة شخصية.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq