بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 01:48 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بوتين: نسعد بدعوة الرئيس السيسى لزيارة موسكو مشروعك بالشرقية :تنفيذ 22الف مشروع بتكلفة 3,7 مليار جنية الخارجية لـ«نواب الشيوخ»: اعتداء إيران على دول الخليج مرفوض وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث المنوفية..وتوجه بصرف مساعدات لأسر الضحايا وزير الزراعة يُصدر حزمة إجراءات لترشيد الإنفاق وتخفيض استهلاك الطاقة بكافة قطاعات الوزارة ”الزراعة” تستقبل وفدًا صينيًا لبحث التعاون في تطوير منظومة الحجر الزراعي القصبي: تشريعات قتل الأسرى وصمة عار.. وتصعيد الاحتلال انتهاك صارخ للقانون الدولي ضبط 848 عبوة مستلزمات طبية منتهية ومحطة تموين السيارات لتصرفها في 7650 لتر سولار بالبحيرة مجلس الجامعة العربية يدعو لتجميد عضوية الكنيست بالاتحاد البرلمانى الدولى محافظ الشرقية:تحرير ١٦ محضراً وفض سرادقي فرح وعزاء بالمحافظة مدبولى يتابع تنفيذ مشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة الجيش الإسرائيلي يشن غارات على مصانع تصنيع صواريخ في إيران

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : سياسة ” لله يا محسنين ” .. والخراب المستعجل !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

السياسة الفاشلة التى إعتمدت عليها الحكومة للوفاء بإلتزاماتها والتى تتمثل فى الحصول على قروض سواء محلية أو خارجية كانت بمثابة الرصاصة القاتلة فى صدر الإقتصاد الوطنى ، فقد إتبعت الحكومة سياسة الديون ورفعت شعار " لله يا محسنين " وهى السياسة التى أتت ثمارها كما ينبغى ونجحت فى تكبيل رقبة الوطن بأسورة من ديون بالغة الإرتفاع فاقت حد التصور فقد وصل حجم الديون الخارجية إلى نحو ١٦٨ مليار دولار ، فيما تجاوز حجم الدين المحلى ١٤ تريليون جنيه.
أرقام صادمة تؤكد فشل الدولة فى توفير الإيرادات اللازمة لمواجهة التحديات المالية وتشير إلى الإعتماد التام على القروض بمختلف أشكالها فى سد العجز المتكرر الذى تواجهه الحكومة من آن لآخر متجاهلة تماما العديد من القطاعات التى لو تم الإهتمام بها لتمكنت مصر من سد إحتياجاتها وعلى رأسها قطاع الصناعة.
القراءة المتأنية فى هذه البيانات الرسمية صادمة للغاية وتنذر بكارثة إقتصادية كبرى وخراب مستعجل فقد إرتفعت فوائد هذه الديون من ٧١ مليار جنيه إلى ٣.٦ تريليون جنيه _ " التريليون يساوى ألف مليار " _ خلال خمسة عشر عاما فقط ، وإرتفعت أقساط الديون من ١٨.٣ مليار جنيه إلى ١.٧ تريليون جنيه فى تطور يعكس توسعا كبيرا فى الإقتراض وتزايد تكلفة تمويله ، فيما زاد الإنفاق العام من ٣٧٤.٧ مليار جنيه منذ عام ٢٠١٠ إلى ٥.٦ تريليون جنيه فى نهاية السنة المالية الماضية وارتفعت الإيرادات العامة إلى ٢.٥ تريليون جنيه مما أدى إلى إتساع الفجوة بين الإيرادات والإنفاق.
وتشير الأرقام إلى أن إجمالى فوائد كارثة الديون كنسبة من الإنفاق العام إرتفع إلى ٦٥ % أى أن ما يقرب من ثلثى الإنفاق العام يذهب لخدمة فوائد الدين وحدها ، أما إجمالى الأقساط والفوائد إلى الإيرادات زاد إلى ١٤٢ % وهى نسبة تاريخية غير مسبوقة لتغطية أعباء خدمة الدين ، ومع ذلك تُصر الحكومة على إتباع سياسة التسول و " مد الايد " لسداد إلتزاماتها السابقة التى لا ذنب للشعب فيها.
ولا شك أن هذه السياسة الهزيلة فرضت قيود خطيرة على الوطن أصبحت تهدد القدرة الحقيقية للدولة على التمويل والاستثمار فى القطاعات الحيوية ويؤدى إلى ترك ميراث مفزع للأجيال القادمة يتمثل فى حجم الديون الضخمة المستحقة على مصر والتى تلقى بأعباء مالية هائلة على البلاد دون أى مردود إقتصادى يوازى حتى أقساط تلك الديون التى توحشت وأصبحت كالسرطان الذى ينهش فى جسد الوطن.
هذه الديون أيها السيدات والسادة تلتهم نسبة كبيرة للغاية من الإيرادات كما ذكرنا بما يجعل الحكومة عاجزة عن تمويل مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق نمو مستدام ، خاصة وأن الإقتراض الخارجى تحديدا يعد حل مؤقت لسد العجز المالى أو تغطية النفقات الجارية بدلا من توجيهه نحو قطاعات تحقق إنتاج حقيقى سواء فى الصناعة أو الزراعة أو السياحة ، وهو الأمر الذى يمثل ضغطا كبيرا على الموازنة ويقلص قدرة الحكومة على التوسع فى الإنفاق الإجتماعى والإستثمارى ، كما أن الإعتماد المتزايد على القروض الخارجية لا يزيد فقط من حجم الديون بل يجعل الإقتصاد الوطنى مرهونا بتقلبات الأسواق العالمية ، وهو ما يزيد من ضعف الموازنة العامة للدولة ويحد من قدرة الدولة على الصمود أمام الصدمات المالية الخارجية.
ولمواجهة تلك التحديات الجسيمة لابد من إعادة هيكلة جذرية للإقتصاد المحلى تقوم على تعزيز القدرة على الإنتاج الوطنى وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية ، مع وضع ضوابط صارمة على أى إقتراض جديد وربطه بمشروعات ذات عائد إقتصادى مع تبنى إستراتيجية إنتاجية فى مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية لدعم النمو المستدام وتوفير فرص عمل فعلية وتقليل الإعتماد على الاستثمارات العقارية والمضاربات التى لا تضيف قيمة للاقتصاد الوطنى.
وللخروج من عنق الزجاجة التى وضعت هذه الحكومة البلاد فيها يجب توجيه الجهاز المصرفى لدعم المشروعات الإنتاجية بدلا من التركيز على الأنشطة العقارية أو التمويل الإستهلاكى مع الإستفادة من موارد الدولة المحلية وإعادة توجيه الإنفاق العام نحو مشروعات توسع الطاقة الإنتاجية وتحقق مردودا إقتصاديا حقيقيا ، وفى الوقت نفسه لابد من تعظيم مصادر الدخل القومى مثل قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج بالإضافة إلى الإصلاحات المالية التى ترفع كفاءة الإقتصاد المحلى فى مواجهة الضغوط الخارجية ، والأهم التخلى عن أساليب البذخ والتبذير فى إقامة الحفلات والمؤتمرات والإحتفالات التى لا مردود إيجابى لها وعدم إقامة بنايات تحاكى بل وفوق مثيلاتها فى دول العالم حيث أن الشعب يحتاج مزيد من الإهتمام فى العديد من القطاعات الإستراتيجية على رأسها الصحة والتعليم.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047