بوابة الدولة
الجمعة 3 أبريل 2026 04:01 مـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انطلاق مباريات الجولة الـ28 بدوري المحترفين اليوم الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تبحث التعاون مع شركات عالمية لتحديث منظومة علاج أمراض القلب إتحاد المهنيين الوفديين يناقش خطة العمل ويعلن تشكيل مجلس تنفيذي وشعب لكل نقابه فرحة على أنغام الصداقة.. عيد ميلاد مميز لتوأم فريق سباحة الأهلي تعليمات تنفيذية جديدة لضريبة دخل محلات الذهب.. والشعبة تشكر وزارة المالية المنشاوي عن يوم اليتيم .. رعايتهم مسؤولية إنسانية ورسالة مجتمعية لبناء إنسان صحة الشرقية تنفذ ٦قوافل علاجية مجانية استفاد منها ٨ ألاف و ٦٢ مواطناً رئيس هيئة الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت أكثر من 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر البرنامج التأهيلي للأطباء الجدد بمستشفيات جامعة أسيوط يختتم فعالياته بمناقشة «فيوري» ينضم إلى رعاة الزمالك بعقد يمتد لـ3 مواسم مياه سوهاج... ضعف المياه بالأدوار العليا بقرى مركز البلينا لمدة 4 ساعات محافظ الشرقية يصدر كتابًا دوريًا لتطبيق نظام العمل عن بُعد لكافة العاملين

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: الوزير البلدوزر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم لا يعرف المستحيل

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم
الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم

أمراض مزمنة عانت منها المنظومة التعليمية في مصر كثيرا، وتصور الناس أنه لا أمل ولا حل، مع تفاقم المشكلة والمرض عامًا بعد عام، العجز في عدد المدرسين يتضخم، والكثافة داخل الفصول ازدحام لا مثيل له في العالم؛ فالفصل الواحد يضم نحو 200 تلميذ، والمناهج الدراسية طويلة جدًا، ومملة، وتقريبًا بلا جدوى.

لذلك، كانت السناتر والدروس الخصوصية والتعليم الموازي هو " الحل الغلط " الذي لا يمكن مقاومته، ولا سبيل للتصدي له في ضوء الإمكانيات المتاحة؛ فالعجز في عدد المعلمين يصل إلى أكثر من نصف مليون، وعدد الفصول محدود، وحتى لو توافرت الاعتمادات المالية، لا توجد أراضٍ داخل الكتلة السكنية، كما أن إنشاء مدارس وفصول جديدة لملاحقة كل هذه الأعداد يحتاج إلى مال قارون، وصبر أيوب، وعمر نوح!، وظل الحال من سيئ إلى أسوأ، وأصبح التعليم "في خبر كان".

ثلاثون عامًا أو أكثر، ظل فيها التعليم في مصر يدور في دوائر مغلقة؛ تجارب تولد ناقصة وتموت سريعًا، وملفات تتضخم دون حل، ومعها تضيع أجيال، وتتراجع مكانة المعلم، وتفقد المدرسة هيبتها.

وسط هذا الإرث الثقيل من التحديات، خرج علينا وزير التربية والتعليم الحالي محمد عبد اللطيف متحديًا كل هذه الظروف، وكأنه يحمل معه عصا سحرية، وفاجأ الناس بنمط جديد من القيادة لا يشبه من سبقوه.

رجل جاء لا ليجرب، بل معه خطة جريئة، وعقلية إدارية فذة، وإرادة فولاذية، من أجل بناء منظومة كاملة بخطى ثابتة ومدروسة، لا يلتفت خلفه، ولا تزعجه حملات أعداء النجاح، ولا تثنيه الأصوات المحبِطة، لأنه ببساطة يحمل عقل العالم، ويد الجرّاح، ونفس وروح الملهم.

رؤية محمد عبد اللطيف لا تعرف المستحيل، وعينه لا تغفل عن مستقبل الأمة وتستشرف الغد.

منذ اللحظة الأولى، أعلن الوزير أن التعليم قضية أمن قومي، وأنه لا نهضة بدون معلم مُمَكن، وطالب لديه الشغف والحافز، وفصل متطور، لذلك لم يبحث عن حلول وقتية، ولم يركن إلى حجة " مافيش إمكانيات "، بل واجه أصل الداء.

رأى في الكثافة الطلابية، والعجز في أعداد المعلمين، أكبر عقبتين، وقرر أن يضع لهما حداً، فبدأ بخطط خارج الصندوق، لا يراهن فيها على الموازنات والاعتماد المالي، بل على الإبداع والإرادة والتخطيط المحكم، واستطاع في زمن قياسي يشبه المعجزة أن يقضي على أخطر مشكلتين، عجز عدد المعلمين، وكثافة الفصول.

وبدلًا من انتظار تشييد مدارس بعيدة لا يصلها أحد، وجّه بتوسيع المدارس القائمة، وتحويل المساحات المهدرة إلى فصول حديثة، مثل غرف الكنترول، وبذلك أضاف أكثر من 200 ألف فصل، كما أطلق مبادرة " المدرسة الصديقة للحي "، وقال لا مدارس بدون شجر بالشراكة مع المحليات، حتى يكون التعليم داخل قلب المجتمع.

وفي المناطق المزدحمة، جاءت مبادرة " الفترات الممتدة "، حيث تعمل بعض المدارس بنظام الفترتين أو الثلاث فترات، لتقليل التكدس دون المساس بجودة التعليم.

يسد عجز المعلمين.. لكن بالكفاءة وليس بالأقدمية

لم يفتح باب التعيينات عشوائياً، بل أطلق مسابقات قومية عادلة تخضع لمعايير دقيقة في التخصص، والقدرات التربوية، والتحول الرقمي، كما واجه العجز أيضًا بحلول مرنة، مثل العمل بالحصة.

وزير يسبق الزمن

يمضي هذا الوزير وسط زحام التحديات وكأنه في سباق مع الزمن، يحلم لمصر، لا كما يحلم مسؤول تقليدي، بل كما يحلم عالم يعرف أن المستقبل يبدأ من مقعد الدراسة، يتنقل بين الملفات برؤية العالم، ويتعامل مع القرارات كأنها عمليات جراحية دقيقة، لا تحتمل الخطأ، ولا مجال فيها للعشوائية.

إنه لا يتوقف عند الحاضر، بل يفتح نوافذ على تجارب الدول المتقدمة، ويغوص في عالم الذكاء الاصطناعي، ويعيد بناء المناهج لتخدم المستقبل لا الماضي، كل مبادرة عنده لها عمق وفلسفة، لأنه ببساطة لا يدير الوزارة فقط، بل يقود مشروعًا حضاريًا لبناء الإنسان المصري من جديد.

لا يشغله النقد.. ولا يشتت انتباهه الغبار

ربما أكثر ما يميز هذا الوزير، أنه لا يرد على كل هجوم، ولا يفتح النار على من يهاجمه، لأنه ببساطة يرى في كل دقيقة تمر فرصة للعمل لا للكلام.

لا تحبطه حملات التشكيك، ولا تؤثر فيه محاولات هدم الثقة، لأنه يدرك أن من يقود تغييرًا بهذا الحجم لا بد أن يكون صلبًا جدًا.. مثل الجبال.

والحقيقة أن الوزير الحالي محمد عبد اللطيف ليس موظفًا عابرًا، ويرفض أن يكون مثل أي من الوزراء الذين سبقوه، لأنه لا "يسير أعمالًا"، وإنما هو بلدوزر لا يترك القديم المتهالك، وجراح يعرف موطن الداء ويستأصله فورًا، وقائد شجاع ينتمي إلى مدرسة العلماء، لا يكتفي بالرؤية، بل يتحرك على الأرض.

لا يبيع الوهم، بل يبني الأمل.

في وقت ضاعت فيه بوصلة التعليم وسط تجارب فاشلة، ومبادرات مرتعشة، جاء هذا الرجل ليحلم ويُحقق، ليقود قاطرة التغيير بعقل مفكر، وأسلوب إصلاحي حقيقي، يضع مصر من جديد على خريطة التقدم.

كاتب المقال الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم نائب رئيس تحرير جريدة الوفد ونائب رئيس تحرير بوابة الدولة الاخبارية

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888