بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 02:26 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
خلال أيام عيد الأضحى المبارك.. محافظ أسيوط: توزيع 5 أطنان لحوم و1250 وجبة غذائية القبض على سائق ميكروباص تعدى على المواطنين بالضرب والسب في الشرقية محافظ أسيوط: حملات مكثفة قبل عيد الأضحى تضبط 105 كجم لحوم ودواجن محافظ أسيوط يوجه بالتنسيق بين التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية محافظ أسيوط يواصل استقبال المهنئين بعيد الأضحى وسط أجواء احتفالية استعدادا لـ المونديال.. طاقم حكام جزائري لإدارة ودية مصر وروسيا محافظ أسيوط يشارك الأيتام فرحة العيد.. هدايا وعيديات وتكريم للعاملين بدور الرعاية محافظ أسيوط يواصل استقبال المهنئين بعيد الأضحى وسط أجواء احتفالية محافظ الشرقية يستقبل أسقف ميت غمر لتقديم تهنئة عيد الأضحى وزير الاتصالات يناقش مع غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دعم الشركات الناشئة وتأهيل الشباب رقمياً وزير التعليم العالي يهنئ الإعلاميين بعيد الأضحى ويشيد بدورهم وزير التعليم العالي يهنئ المجتمع الأكاديمي بعيد الأضحى المبارك

ممدوح عيد يكتب : قلبي عند الكعبة وإن كنت بعيدًا

ممدوح عيد
ممدوح عيد

هناك أشواق لا تُروى، وحنين لا يهدأ…
وهناك مكان، كلما ذُكر، اضطرب له القلب وسالت له العيون.
ذاك هو بيت الله الحرام، وتلك هي الكعبة، التي يسكنها قلبي وإن كانت قدماي بعيدة.

حين يُذكر الحج، لا أراه مجرد فريضة، بل أراه لقاء العمر.
موعدٌ بين العبد والرب، في ساحة لا تُشبه ساحة، حيث تُغسل الذنوب بالدموع، وتُكسر القيود بين الله وعبده، وتُولد الأرواح من جديد.

قلبي هناك، منذ أن سمعت أول مرة: "لبيك اللهم لبيك…"
كأن شيئًا انكسر بداخلي، وأعاد ترتيب كل فوضى فيّ.
فالحج ليس طريقًا تمشيه بالأقدام، بل شوقًا تسلكه الأرواح، وعهدًا تقطعه القلوب في سجدة، أو دمعة، أو دعاء في جوف الليل.

أشتاق إلى الطواف، لا لأطوف فقط، بل لأشعر أنني أذوب شيئًا فشيئًا في نور الله،
أشتاق إلى الوقوف بعرفات، حيث لا شيء بيني وبين ربي، سوى السماء والدموع.
أشتاق أن أرمي عني همومي مع الجمرات، أن أركض في المسعى، لا خلف دنيا، بل خلف رحمة.

قلبي عند الكعبة، لأن فيها كل ما فقدته هنا…
الطمأنينة، والخفة، والصدق، والبكاء بلا خجل.
فيها شعور لا يُشبه شيئًا على الأرض، كأنك عدت إلى حضن أمك بعد غياب طويل، لكنك تعود هذه المرة إلى حضن الله.

كثيرون ظنوا أن الاشتياق للحج حكرٌ على من لم يحج،
لكن الحقيقة أن من ذاق طعمه، اشتد شوقه أكثر…
لأنهم عرفوا، وذاقوا، ولم يعد بمقدورهم أن ينسوا.

وقد لا أملك الآن ما يأخذني إلى هناك،
لكنني أملك قلبًا يُصلّي هناك كل يوم،
وقلبًا يحجّ كل ليلة في منامه،
وقلبًا لا يكفّ عن قول: "يا رب، لا تحرمني، وإن كتبت لي الموت، فاجعل آخر أيامي في رحابك."

قلبي عند الكعبة، وإن كنت بعيدًا…
وسأظل أشتاق، وأدعو، وأبكي، حتى تكتب لي الوصول…
أو تُثيبني على الشوق، كما تُثيب الحجيج على السعي والطواف.
كاتب المقال : مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq