بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:09 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة يبحثان تطورات الأوضاع في السودان محافظة القاهرة توضح حقيقة قطع شجرة بشارع مصطفى حافظ بعين شمس الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر» وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» جراحة ناجحة لـ عمرو الجزار لاعب الأهلي في ألمانيا خادم الحرمين الشريفين: نقدر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن ترامب: لا نعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وندعو الدول إلى الانسحاب منها العاهل الأردنى: استمرار الاحتلال للأراضى الفلسطينية تجاهل للقانون الدولى مصير محمد الشناوي.. الأهلي يحسم موقف تجديد عقد «الكابيتانو»

اليوم الاحد ذكرى ميلاد عادل هيكل.. حارس الأهلي الأسطوري الذي صنع مجدًا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر

عادل هيكل
عادل هيكل

في مثل هذا اليوم، 23 مارس، تحل علينا ذكرى ميلاد واحد من أعظم حراس مرمى النادي الأهلي والمنتخب المصري عبر التاريخ.

عادل هيكل ولد في 1934، بدأ تعليمه فى مدرسة قصر الدوبارة، ثم بمدرسة الجيزة الثانوية ثم المدرسة السعيدية، حتى التحق بكلية الآداب فى جامعة القاهرة بقسم الصحافة، قبل أن يتخرج منها فى 1967.

وصنع لنفسه مكانة لا تتكرر في قلوب عشاق كرة القدم، ليس فقط بموهبته الرياضية الاستثنائية، بل أيضًا بروحه المرحة وذكائه الحاد الذي أكسبه حب الجماهير واحترام الخصوم.

البداية: من الملاعب إلى القلوب عادل هيكل بدأ مشواره الرياضي في النادي الأهلي في سن مبكرة، حيث انضم إلى فرق الناشئين وهو في عمر 14 عامًا، بفضل مهاراته العالية وردود أفعاله السريعة، تمكن من الصعود سريعًا إلى الفريق الأول، ليصبح الحارس الأساسي خلال فترة الخمسينيات والستينيات، عندما كان الأهلي في قمة مجده الكروي.

على مدار مسيرته مع الأهلي، شارك هيكل في أكثر من 200 مباراة وساهم بشكل كبير في تحقيق العديد من البطولات المحلية والدولية، حصل على 12 بطولة دوري و3 بطولات كأس مصر، وكان وجوده بين القائمين دائمًا ما يشعر جماهير الأهلي بالطمأنينة، فهو الحارس الذي لا يعرف الخوف.

لحظة المجد التي لا تُنسى إذا كانت هنالك لحظة لن ينساها عشاق الكرة المصرية لعادل هيكل، فهي تلك المباراة التاريخية التي جمعت الأهلي بنادي "الترام" في موسم 1959-1960، في تلك المباراة، أصيب هيكل في رأسه ولكن رفض الخروج واستمر في الدفاع عن مرماه ببسالة، مسجلًا اسمه بحروف من ذهب في ذاكرة الجماهير، هذه الروح القتالية كانت دائمًا جزءًا من شخصية هيكل، سواء داخل الملعب أو خارجه.

ما وراء الملعب: روح الدعابة والشاشة الكبيرة لم تكن حياة عادل هيكل مقتصرة على كرة القدم فقط، بل امتدت شهرته إلى السينما المصرية. ظهر في عدد من الأفلام مثل "إشاعة حب"، حيث جسد نفسه في مشاهد كوميدية مع كبار نجوم السينما مثل عمر الشريف ويوسف وهبي، ثم فيلمى مذكرات تلميذة وحديث المدينة ،هذا المزج بين الرياضة والفن جعل منه شخصية عامة محبوبة ليس فقط لعشاق الرياضة، بل أيضًا للجمهور العريض الذي تابع أعماله الفنية.

ونال هيكل العديد من الألقاب من قبل الجماهير حيث لقب هيكل باسم "بعبع" الزمالك، حيث لم يفز الزمالك على الأهلى طوال مشاركات هيكل أمام الفريق الأبيض، كما لقب بالأخطبوط نظرًا لأدائه أمام إيطاليا وتركيا بدورة البحر المتوسط، وقرر الاعتزال بعد إصابته بخلع فى الكتف لتنتهى مسيرته الرياضية عام 1969.

ورغم أنه اعتزل كرة القدم في عام 1969، إلا أن شهرته لم تخبُ، وظل جزءًا من الحياة العامة والإعلامية في مصر. استمر هيكل في إظهار حسه الفكاهي في البرامج التلفزيونية والإذاعية، وكان دائمًا ما يسرد قصصه الطريفة والمغامرات التي عاشها خلال مسيرته.

إرثه وأثره في كرة القدم المصرية عادل هيكل ليس مجرد حارس مرمى عظيم في تاريخ النادي الأهلي، بل هو رمز لجيل من اللاعبين الذين صنعوا تاريخًا لا يُنسى. بعد اعتزاله، ظل دائمًا مصدرًا للإلهام للعديد من الحراس الشباب، وكان يقدم النصائح والتوجيهات لكل من يطمح للوصول إلى قمة الأداء الرياضي.

وفاته في عام 2018 كانت لحظة حزينة لجميع محبي الكرة المصرية، ولكن إرثه سيبقى خالدًا، ترك هيكل خلفه تاريخًا رياضيًا وفنيًا نادرًا، جعل اسمه محفورًا في سجلات النادي الأهلي وفي قلوب المصريين.

الخاتمة عادل هيكل هو تجسيد للتفاني والشغف سواء داخل الملعب أو خارجه، في ذكرى ميلاده، نحتفل بحياة حارس المرمى الذي لم يكن يخشى التصدي لأي تحدٍ، سواء كان ذلك بين القائمين أو على الشاشة الفضية. سيظل عادل هيكل رمزًا للبسالة والروح الرياضية التي يتمنى كل عاشق لكرة القدم أن يراها في لاعبيه.