بوابة الدولة
الأربعاء 1 أبريل 2026 08:57 مـ 13 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الدقهلية يتفقد شوارع المنصورة لمتابعة مستوي النظافة ورفع الإشغالات . وزير الداخلية أمام وزراء العرب: التنظيمات الإرهابية تستغل التكنولوجيا والاضطرابات تعليم الجيزة: استكمال الاختبارات الشهرية بجميع المدارس اعتبارا من غد محافظ الدقهلية :الاستجابة لحالات الطوارئ ورفع سيارة نقل مقلوبة بالطريق الساحلي هزة أرضية بقوة 4.9 ريختر تضرب شمال مرسى مطروح دون خسائر سحر رامي تكشف سر غيابها عن الساحة الفنية دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح مجلس الوزراء: غلق المحلات اعتبارا من 10 وحتى 13 أبريل 11 مساء بدلا من 9 إطلاق فعاليات مشروع تعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية للقيادة البيئية بأسيوط سلامة المرضى ومعايير ومتطلبات الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية GAHAR مجلس الوزراء يُثمن منح الرئيس وسام الأمير نايف للأمن العربي محافظ أسيوط يوجه باتخاذ إجراءات حاسمة ضد سيارة ميكروباص لارتكاب مخالفات

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادى يكتب: ”لقد خلقنا الإنسان في كبد”

المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى
المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى

يبين الله للناس ما سيقابلهم في حياتهم بأنه خلق الإنسان في الحياة الدنيا ليواجه الصراع الدائم بين الخير والشر وبين الحق والباطل، ومن رحمة الله بالناس أرسل لهم الرسل والأنبياء. ليعلموهم كيف يحققون الانتصار في جهادهم مع النفس الأمارة بالسوء وحليفها الشيطان على قوى الشر وجماعات الباطل.

ولذلك فالله سبحانه حذر الإنسان عند بدء خلقه بأن الشيطان سيكون له عدواً مبينا، وعلى الإنسان أن يظل دائما مستيقظاً من خداع الشيطان وأتباعه، ويكون حذرا ليستخدم ما أرشده الله بكتبه وما بلغه الرسل والأنبياء باتباع حكمة الله ومقاصد آياته، ليواجه بها الشيطان وينتصر في معركة الحق ضد الباطل، ويظل في جهاد مع نفسه، إلى أن يأتيه الأجل وهو يصارع مغريات الشيطان ويحارب النفس الأمارة بالسوء كلما أخلص في إيمانه بالله سبحانه واتبع آياته في كل كتبه التي أنزلها الله مع المرسلين، ليحقق الانتصار ويهزم الشيطان.

لقد بين الله سبحانه للإنسان قدرة الشيطان على التحايل على الإنسان باستخدامه النفس الأمارة بالسوء وغريزة الشهوات من طمع الدنيا وارتكاب المعاصي والمحرمات والتسلط على ممتلكات العباد واتخاذ الناس سبيل النفاق والكذب وحتى قتل الأبرياء، وسيلة لتحقيق أطماعهم الدنيوية يفتح لهم الشيطان الطرق المختلفة ويرشدهم للوسائل المتعددة، ليسوقهم لارتكاب المعاصي من ظلم وبغي وعدوان.. ألم ينصح الله الإنسان عند بدء الخليقة ويحذره من الشيطان قبل هبوط آدم وزوجته من الجنة بعدما خالفا أمر الله بعدم الاقتراب من الشجرة، فأزلهما الشيطان وحرضهما على مخالفة أمر الله، حين قال لهما: (إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) (الأعراف) فطردهما الله من الجنة وحذرهما من إغراء الشيطان حين نصحما الله سبحانه بقوله : ( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117)(طه) فعاقبهما الله بقوله سبحانه : (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) (طه).

لذلك جعل الله الدنيا للإنسان دار امتحان ليعلم الناس أن الطريق الى الجنة ليس مفروشاً بالورود والرياحين، بل بمجاهدة النفس لتنتصر على إغواء الشيطان ليعبد الله الإنسان باخلاص وتفاني في طاعة الله ليكون من المؤمنين المتقين كما وصفهم الله سبحانه في قوله (الذين يذكرون الله قياما وقعودا ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) أل عمران (191).

كما وصفهم الله سبحانه أيضا بقوله (قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١ ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ ۝٢ وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ۝٣ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ ۝٤ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ۝٥ إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ ۝٦ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ۝٧ وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ ۝٨ وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَ ٰ⁠تِهِمۡ یُحَافِظُونَ ۝٩ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ ) المؤمنون (1-9) ملتزمون بتادية الفروض بكل الإخلاص وتطبيق مقاصدها والتمسك بكتاب الله وتطبيق شرعته ، واتباع المنهاج الرباني الذي وردت عناصره في آيات الذكر الحكيم.

ولن يتحقق ذلك الهدف بالسهولة والدعاء والتمنيات علما بأن استجابة الدعاء مرهون بطاعة الوهاب إنما يتحقق بطاعة الله ومجاهدة النفس في الحياة الدنيا والتغلب على نزوات الشيطان وكبح شهوات الانسان والانتصار على النفس في كل لحظاته ولذلك وصف الله الانسان بقوله سبحانه : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4)(البلد) ليظل الإنسان في معركةأبدية بينه وبين الشيطان يجاهد في سبيل الله وذلك هو المقصود من كلمة الجهاد في القر آن الكريم كما وصف الله الجهاد بقوله سبحانه (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) (العنكبوت).

فمن اتبع كتاب الله وآياته ففي عصمة الله من الوقوع في مكائد الشيطان يحميه الله بطاعة الله في تنفيذ كل عظاته وتوصياته وتحذيراته للإنسان وحينما ينجح في الامتحان وينتصر على الشيطان فليبشر بجنات النعيم أما من اتبع شهواته وهواه وساقه الشيطان الى مبتغاه فقد خسر الدنيا والآخرة.

كاتب المقال المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047