بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:24 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات اعتماد 50% من مستحقات المعلمين.. قرارات جديدة في اجتماع مهم بوزارة التعليم

رئيس جامعة الأزهر: الأزهر الشريف كان ولا يزال ظهرًا وسندًا للقضية الفلسطينية

رئيس جامعة الازهر
رئيس جامعة الازهر

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف كان –ولا يزال – ظهرًا وسندًا للقضية العادلة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه كلِّها، وعاصمتُها القدسُ الشريف، معربا -خلال كلمته- في احتفالية جامعة الدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، نائبا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، عن إنكاره الشديد لما تقوم به شراذم متطرفة من المستوطنين اليهود من اقتحامِ باحات القدس الشريف.

ونقل –في بداية كلمته- تحياتِ فضيلةِ الإمامِ الأكبرِ الدكتور أحمد الطيب، شيخِ الأزهر الشريفِ، وترحيبَه باحتفالِ جامعةِ الدولِ العربيةِ –بيتِ العربِ الكبيرِ- باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته التي يعيشها ويصطلي بلظاها ليلًا ونهارًا، على مرأى ومسمع من العالم كلِّه، مضيفا أن "العدل" اسمًا من أسماء الله الحسنى، وأَمَرَ عبادَه جميعًا بالقيام به؛ فقال في سورة الرحمن: ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ﴾ الرحمن [7-9]، وسيدِنا محمدٍ النبيِّ العربيِّ الصادقِ الأمينِ، الذي حكم بالعدل وأمر به، وحَذَّرَ من الظلم ونهى عنه؛ فقال: «الظلمُ ظلماتٌ يوم القيامة»؛ ودل هذا الحديثُ الشريفُ بمفهوم المخالفة على أن العدل نورٌ يوم القيامة، وأن الفرق بين العدل والظلم كالفرق بين النور والظلام، وأن العالَمَ إذا حَقَّقَ العدلَ عاشَ في النورِ وسَعِدَ بالنور.

وشدد على إنكار الأزهر لما تقوم به شراذم متطرفة من المستوطنين اليهود من اقتحامِ باحات القدس الشريف تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ مشيرا إلى أن حمايةَ العُدوان عُدوان، وأن الجريمة يشترك فيها من ارتكبها ومن أعان عليها، مؤكدا أن هذه الاقتحامات المتكررة وما أسفرت عنه في صفوف الشعب الفلسطيني من شهداء وجرحى وهم يدافعون عن مقدساتهم - لَهِيَ استفزازٌ لمشاعر المسلمين في العالم كله، وليس في فلسطين فحسب؛ لأن الاعتداء على المسجد الأقصى اعتداءٌ على مقدسات المسلمين جميعًا؛ والمسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

وأشار إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يضع الضمير العالمي كل يوم على المحك، وهو اختبار حقيقي للعالم المتحضر الذي نادى بالعدل، وجعل له منظمة دولية، وأقام له المحافل، قائلا: أين أنت أيها الضمير العالمي الحر من دولة اغْتَصَبَ العدوُّ الإسرائيلي أرضها وعرضها وقتل رجالها ونساءها وأطفالها وحرق مسجدها الأقصى ودمر بنيانها؟

وأكد أن التضامنَ مع الشعب الفلسطيني المظلوم والوقوفَ معه ضدَّ الظالم الغشوم واجبٌ على كل حر أبيٍّ منصف، يحب العدل، ويكره الظلم، ملفتا إلى أن مدينة القدس لم تشهد في تاريخها كلِّه قرونًا أكثرَ عدلًا وأمنا من القرون الثلاثةَ عَشَرَ التي حكمها فيها المسلمون منذ فتحت في السنة السابعةَ عشرةَ من الهجرة على يد أبي عبيدة بن الجراح في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب، ومَنَحَ سيدُنا عمرُ أهلَها وثيقةَ الأمان التي عُرِفَت بالعُهْدَةِ العُمَرِيَّةِ، جاء فيها أنه "أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، أن لا تُهْدَمَ كنائسُهم ولا يُنْتَقَصَ منها ولا من حَيِّزِها، ولا من صُلُبِهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكْرَهونَ على دينهم، ولا يضارَّ أحدٌ منهم".

وتابع: لما دخل سيدنا عمر -رضي الله عنه- بيت المقدس صلى في قبلته، ثم بسط رداءه فكَنَسَ الكُناسةَ في ردائه، وكَنَسَ الناس، ونَعِمَتْ مدينةُ القدس بهذا الأمن، ولم يفرق المسلمون بين أصحاب الديانات السماوية، وتجاورت فيها المساجد والكنائس والمعابد، وظل الأمر على ذلك حتى احتلها الصليبيون سنة 1099م وقتلوا يومئذ تسعين ألفا من سكانها، ثم انتصر عليهم الناصر صلاح الدين الأيوبي ودخل القدس عام 1187م، وظلت آمنة مطمئنة حتى وقعت تحت الاحتلال البريطاني عام 1917م، وانسحب منها هذا الاحتلال بعد إعلان وعد بلفور المشئوم بإقامة حكومة إسرائيل سنة 1948م، فصادرت إسرائيل أملاك العرب مسلمين ومسيحين، واستولوا على نحو ألف مسجد، وهدموا عددًا كبيرًا من المساجد والكنائس وصادروا مليون دونم من أراضي الوقف، وقتلوا الأبرياء، وحرقوا بيت المقدس سنة 1969م، ولا يزال العدوان مستمرًا حتى يومنا هذا.

وأضاف: إن المسجدُ الأقصى كان قبلةَ المسلمين الأولى طِوَالَ الفَترةِ المكية كلِّها وسنةً وستةَ أشهرٍ في الفترة المدنية، إلى أن أمر الله تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام؛ ففي الحديث المتفق عليه عن قتادة قال: "كان المسلمون يصلون نحو بيت المقدس ورسولُ الله بمكةَ قبل الهجرة، وبعدما هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى نحو بيت المقدس ستةَ عشرَ شهرًا ثم وُجِّهَ بعد ذلك نحو الكعبةِ، البيتِ الحرام»، وقال حَبرُ الأمة وتَرْجُمانُ القرآنِ سيدُنا عبدُ الله بنُ عباس رضي الله عنهما: «البيتُ المُقَدَّسُ بَنَتْهُ الأنبياءُ، وسَكَنَتْهُ الملائكة، وما فيه موضعُ شِبْرٍ إلا وقد صَلَّى فيه نَبِيٌّ، أو قام فيه ملك».

ولفت في نهاية كلمته إلى ما ترويه كتب التاريخ أن مسجد الصخرة بُنِيَ في عهد الخليفة الأُمَوِيِّ عبد الملك بن مروان، وأُنْفِقَ على بنائه خراجُ مصر لسبع سنوات، قائلا: فمن خراج مصر لسبع سنوات بُنِيَ مسجدُ الصخرة، وبقي إلى زماننا هذا من أروع ما بناه المسلمون، ومن أجمل الآثار المعمارية في العالم.

وفي ختام كلمته، توجه رئيس جامعة الأزهر إلى الله -جل وعلا- بالتضرع والدعاء أن يحفظ المسجد الأقصى وأن يبقيه شامخًا عزيزًا وأن يحفظ أهله ويدفع عنهم كيد الكائدين وعدوان المعتدين، وأن يجعل مصر وأهلها في أمن وأمان إلى يوم القيامة، وأن يجعلها بلاد سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.

موضوعات متعلقة