التعليم تحسم الجدل: لا إجازة الخميس واستئناف الدراسة بجميع المدارس
حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر بين أولياء الأمور والطلاب بشأن مصير الدراسة غدًا الخميس 2 أبريل، مؤكدة استئناف الدراسة بجميع المدارس على مستوى الجمهورية، بعد تحسن نسبي في الأحوال الجوية وفقًا لآخر تحديثات الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وجاء القرار عقب متابعة مستمرة على مدار الساعات الماضية بين الوزارة وهيئة الأرصاد، في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين، والتي دفعت الوزارة إلى تعليق الدراسة احترازيًا الأربعاء حفاظًا على سلامة الطلاب والمعلمين والعاملين بالمنظومة التعليمية.
وأكدت مصادر مسؤولة بوزارة التعليم أن قرار استئناف الدراسة جاء بعد مراجعة خرائط الطقس والتقارير المحدثة التي أشارت إلى انحسار حدة التقلبات الجوية وانخفاض فرص سقوط الأمطار والرياح المحملة بالأتربة، ما سمح بعودة العملية التعليمية إلى طبيعتها دون مخاطر تُذكر. كما شددت الوزارة على أن سلامة الطلاب تظل أولوية مطلقة، وأن قرارات التعطيل أو الاستمرار في الدراسة يتم اتخاذها بناءً على تقييمات علمية دقيقة وليس بصورة عشوائية أو استجابة للضغط الجماهيري.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت حالة من القلق والترقب بين أولياء الأمور، خاصة بعد انتشار شائعات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بمد الإجازة ليوم الخميس، وهو ما دفع الوزارة إلى تكثيف تواصلها الإعلامي لتوضيح الصورة وقطع الطريق أمام الأخبار غير الدقيقة.
ويعكس هذا القرار رغبة الحكومة في الحفاظ على انتظام العام الدراسي وعدم إهدار المزيد من الأيام الدراسية، خصوصًا مع اقتراب امتحانات نهاية العام، حيث تسعى الوزارة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة العامة واستقرار العملية التعليمية، في ظل الظروف المناخية المتقلبة التي تشهدها البلاد خلال فصل الربيع.
كما وجّهت وزارة التربية والتعليم المديريات التعليمية في مختلف المحافظات بمتابعة انتظام الدراسة منذ الساعات الأولى من صباح الخميس، والتأكد من جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب، مع استمرار التنسيق مع غرف العمليات بالمحافظات لرصد أي تطورات طارئة في حالة الطقس والتعامل معها فورًا.
ويأتي هذا القرار ضمن سياسة حكومية تعتمد على الإدارة المرنة للأزمات، حيث يتم تقييم الموقف يومًا بيوم، خاصة في ظل التغيرات المناخية السريعة التي أصبحت سمة أساسية خلال السنوات الأخيرة، ما يستدعي جاهزية مستمرة من مؤسسات الدولة لضمان سلامة المواطنين دون تعطيل مصالحهم أو إرباك جداولهم اليومية.
وبذلك تُطوى صفحة الجدل حول إجازة الخميس، ليعود أكثر من 25 مليون طالب إلى مقاعد الدراسة صباح الغد، في رسالة واضحة بأن مؤسسات الدولة توازن بين الحذر والانضباط، وتتعامل مع الأزمات بمنطق العلم لا الشائعات.




















.jpeg)


