بوابة الدولة
الثلاثاء 7 أبريل 2026 04:22 مـ 19 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ماكرون يعلن إطلاق سراح الفرنسيين كولر وباري بعد احتجازهما في إيران 3 سنوات شُعبة المستلزمات الطبية تبحث سُبل الحفاظ على استقرار السوق 3 سيناريوهات محتملة لما بعد انتهاء مهلة ترامب لإيران الليلة.. تعرف عليها عصمت: استمرار العمل على تحسين جودة التغذية والحفاظ على استدامة التيار مدرسة دوايت القاهرة تفتتح مقرا في كايرو فستيفال سيتي لتلقي طلبات الالتحاق للعام الدراسي 2026-2027 محافظ الشرقية يشهد إحتفالية مؤسسات المجتمع المدنى بيوم اليتيم عماد النحاس مدربا .. تشكيل الجهاز الفني لفريق المصري كاملا مصر الخير” تعلن تقديم 13.9 مليون خدمة صحية وتكشف عن خطة توسعية شاملة بالمحافظات خاصة الحدودية النائب علي مهران: توجيهات السيسي لتعزيز المخزون وخفض التضخم تحصّن الاقتصاد مصدر بالتعليم ينفي سقوط أي أجزاء من سقف فصل في مدرسة ليسيه الحرية بالمعادي. صراع القمة يشتعل.. ترتيب هدافي الدوري قبل مواجهة الأهلي وسيراميكا كليوباترا رائدة الفن والأمومة، لمحات من مسيرة الفنانة التشكيلية القديرة زينب السجيني

الأستاذ الدكتور أسامة مدنى عميد كلية الآداب .. جامعة المنوفية يكتب .. ”عندما يصير الغش فضيلة!”

الدكتور أسامة مدنى
الدكتور أسامة مدنى

كنت وأنا طفلاً ثم شاباً بدولة أجنبية، أتلقى تعليمي الابتدائي ثم الثانوي بمدارس حكومية، ولم أتذكر يوماً أنني شعرت بضغوط تتعلق بالدراسة أو الإمتحانات. كنا نذهب إلى المدرسة صباحاً لنتلقى دروساً وواجبات، ونعود مساءً إلى منازلنا بلا أعباء أو ضغوطات. تبدأ الدراسة بالمدرسة وتنتهي فيها. ندرس بها، ونستذكر دروسنا بها: نلهو ونلعب ونغني ونعزف؛ نصيب ونخطئ ونقف ونتعثر. نتفوق فيكون التكريم والثناء، ونخطىء فيكون الدعم والبناء. هي رحلة تأسيس وتشييد يقف فيها المعلمون والآباء يداً واحدة لا تحيد.

ثم تأتي الإمتحانات، " يوم يُكرم المرء فيها أو يُهان"، فنذهب مدججين بكتبنا وأبحاثنا، فهي بنظام " الكتاب المفتوح "Open Book Exam". نجلس أمام نمط محير من الأسئلة، غير مباشر وغير صريح. نتصفح فصلاً هنا، وفقرةً هناك، بحثاً أعددناه وآخر قرأناه، في محاولة حثيثة، مضنية للوصول إلى الإجابة الصحيحة المُرضية. وفي مراحل متقدمة من الدراسة الثانوية والجامعية، يكون الامتحان بنظام "الذهاب به إلى المنزل"Take Home Exam". فنصطحب الضيف الثقيل إلى منازلنا، ومنازل أصدقائنا، وإلى المكتبات العامة والخاصة، وإلى المراجع والمصادر، في محاولة، بل محاولات يملأها الشك غالباً، واليقين نادراً، للوصول إلى الإجابات الصحيحة، السليمة. فالإمتحانات هنا مراوغة، عصية، تتطلب قدراً هائلاً من البحث والتنقيب، والنجاح فيها مرهون بقدرتنا على ربط أجزاء المنهج ربطاً يقترب أحياناً من حالة الإبداع والتأليف.

وهنا ينتفي مفهوم الغش برمته. فالدراسة استنباطية غير استقرائية، والإمتحانات تفاعلية تعددية، الهدف منها البحث عن المعرفة وليس تلقين المعلومة. فهي وسيلة وليست غاية، فتقل الضغوط والهموم وتنشط المدارك، والقدرة على الربط بلا قيود. فالنجاح هنا يكون بالإستخدام الأمثل للقدرات والأدوات، في التجريب وخلق العلاقات.

مطلوب تدارك في البنية التعليمية بمدارسنا وجامعاتنا، في الشكل والمضمون، فى المحتوى والتقييم. لقد صار الغش عند الكثير من أبنائنا وسيلة تبررها غاية النجاح والتفوق بديلاً عن التعليم والتعلم، صار مرادفا للتعاون بين الأقران، وليس خيانة للنفس والخلان، صار يغلفه ثقافة التفاخر والتمجيد وليس الخزي والتحقير.

فالغش، الذى هو حلقة من متلازمة الكذب والسرقة وخيانة الأمانة، أصبح يسجل فيه بعض من طلابنا براءات اختراع بلا استهانة. وإذا تركنا هذه الآفة تستشري في المدارس والجامعات فسينتقل نفس هذا السلوك عند التخرج إلى أروقة العمل وفي المؤسسات. فالغش صار فضيلة عند البعض، وليس رذيلة يلفظها الكل.

فإلى متى يظل الغش يتغلغل في نفوسنا وضمائرنا، فتتآكل قيمنا وأخلاقنا ؟ وهل حقاً نؤمن جميعاً بأن "منْ غشنا فليس منا"؟

كاتب المقالالاستاذ الدكتور اسامة مدنى عميد كلية الآداب بشبين الكوم .. جامعة المنوفية

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى07 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.6537 54.7537
يورو 63.2016 63.3281
جنيه إسترلينى 72.4271 72.5979
فرنك سويسرى 68.3428 68.5021
100 ين يابانى 34.2099 34.2746
ريال سعودى 14.5538 14.5819
دينار كويتى 178.0251 178.4090
درهم اماراتى 14.8782 14.9115
اليوان الصينى 7.9692 7.9854