بوابة الدولة
الثلاثاء 7 أبريل 2026 08:37 صـ 19 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

النائب أحمد قورة يكتب: إشادة مصر بدور ملك المغرب ترجمة لرؤية السيسي في توحيد الصف العربي لنصرة فلسطين

النائب أحمد قورة
النائب أحمد قورة

في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، تتعقد فيها المشاهد وتتشابك فيها المصالح، جاءت الإشادة المصرية بدور العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لتؤكد أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرك وفق رؤية ثابتة لا تتغير، قوامها أن القضية الفلسطينية ستظل في قلب الأمن القومي العربي، لا تقبل المساومة ولا التراجع.
هذه الإشادة لم تكن مجرد موقف دبلوماسي تقليدي، بل تعبير واضح عن نهج سياسي تتبناه القاهرة منذ سنوات، يقوم على دعم كل جهد عربي حقيقي يخدم صمود الشعب الفلسطيني، ويحافظ على هوية القدس العربية والإسلامية، باعتبارها قضية أمة وليست شأنًا محليًا.
الرئيس السيسي كان ولا يزال من أكثر القادة العرب وضوحًا في طرحه تجاه القضية الفلسطينية، حيث أكد في أكثر من مناسبة أن الحل العادل والشامل لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ومن هذا المنطلق، تأتي الإشادة بالدور المغربي كجزء من رؤية أشمل تهدف إلى توحيد الجهود العربية وتكامل الأدوار بدلًا من تشتتها.
الدور الذي يقوم به الملك محمد السادس، من خلال لجنة القدس، يعكس نموذجًا للعمل العربي الجاد، القائم على الفعل لا الشعارات، وهو ما يتقاطع مع توجهات الدولة المصرية التي ترفض الاكتفاء بالبيانات، وتؤمن بأن دعم الفلسطينيين يجب أن يكون ملموسًا على الأرض.
وفي هذا الإطار، تمثل الجهود التي تبذلها وكالة بيت المال القدس الشريف أحد أهم أدوات دعم صمود المقدسيين، من خلال مشروعات إنسانية واجتماعية تستهدف تحسين جودة الحياة داخل القدس، وهو ما يتسق مع دعوات الرئيس السيسي بضرورة الانتقال من مرحلة الدعم النظري إلى الدعم الفعلي.
ولم يكن من قبيل المصادفة أن تأتي هذه الإشادة في سياق انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تعكس هذه الاجتماعات إرادة سياسية مدعومة بتوجيهات القيادة في البلدين لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ومن زاوية أخرى، فإن إشادة مصر بمبادرات الملك محمد السادس على المستوى الإفريقي، تتناغم مع التوجه الاستراتيجي للرئيس السيسي نحو تعميق الحضور المصري في القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يحقق التنمية المشتركة ويخدم مصالح الشعوب الإفريقية.
فمبادرات مثل تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، ومشروع خط أنابيب الغاز الإفريقي بين نيجيريا والمغرب، تمثل نماذج حقيقية للتكامل الاقتصادي، وهو نفس المسار الذي تعمل عليه مصر من خلال مشروعات الربط والتنمية في القارة.
وهنا تتجلى بوضوح رؤية الرئيس السيسي التي تقوم على أن استقرار المنطقة لا يتحقق فقط عبر الحلول السياسية، بل من خلال التنمية الاقتصادية، وخلق شبكات مصالح مشتركة تعزز من فرص السلام والاستقرار.
إن التقارب المصري المغربي، في هذا التوقيت، يعكس إدراكًا مشتركًا لحجم التحديات التي تواجه العالم العربي والإفريقي، ويؤكد أن هناك فرصة حقيقية لبناء محور تعاون قوي قادر على التأثير في محيطه الإقليمي.
لكن الحقيقة التي لا يجب أن تغيب، أن ما نشهده اليوم من تحركات إيجابية، يجب أن يتبعه مزيد من التنسيق والعمل المشترك، خاصة في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات لتهميشها أو فرض واقع جديد على الأرض.
وفي هذا السياق، يظل الدور المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حجر الزاوية في أي تحرك عربي جاد، لما تمتلكه مصر من ثقل سياسي وتاريخي، وما تبذله من جهود متواصلة لوقف التصعيد، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي النهاية، فإن الرسالة الأهم من هذا المشهد، أن وحدة الصف العربي لم تعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة حتمية. وأن تكامل الأدوار بين القاهرة والرباط، في ظل قيادة واعية، يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، وتمنحها الزخم الذي تستحقه.
فالقضية ليست فقط قضية أرض، بل قضية هوية وكرامة ومصر، بقيادة السيسي، كانت وستظل في مقدمة الصفوف دفاعًا عنها.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167