الرئيسية / سياسة / “الخولي” يتقدم برؤية حول التوظيف السياسي لمواقع التواصل الاجتماعي

“الخولي” يتقدم برؤية حول التوظيف السياسي لمواقع التواصل الاجتماعي

%d9%81%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d9%88%d9%83

 

كتبت : رانيا نبيل

 

تقدم النائب البرلماني طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية، بورقة حول رؤية حول التوظيف السياسى لمواقع التواصل الاجتماعي، في ختام المؤتمر الأول للشباب الذي أنعقد بمدينة شرم الشيخ. وتأتي الورقة في إطار التوصيات التي تقدم بها الشباب المشاركين بالمؤتمر. وإلى نص التوصية المقدمة :

4 فبراير.. لم تحاصر القوات البريطانية قصر عابدين.. ليجبر السفير البريطانى.. «السير مايلز لامبسون».. الملك فاروق الأول.. بالتوقيع على قرار.. باستدعاء زعيم حزب الوفد.. مصطفى باشا النحاس.. لتشكيل الحكومة.. أو أن يتنازل عن العرش.. فلسنا بصدد واقعة عام 1942.. التى أحدثت شرخا مدويا.. وتصدعات فى الحياة السياسية المصرية.. وإنما 4 فبراير 2004.. تاريخ تأسيس موقع «الفيس بوك».. فلم يكن ليخيل لأحد من ممتهنى السياسة.. فى عام 42.. أنه بعد عدة عقود- قليلة نسبياً – سُيصنع عالم افتراضى.. موازٍ للعالم الواقعى.. يتواصل من خلاله الساسة مع الجماهير.. وتخاطب من خلاله الأنظمة والحكومات شعوبهم.. وتتداول عليه.. المعلومات والأخبار.. بسرعة تفوق الخيال.. مما يحول هذا العالم.. الفضائى العنكبوتى.. إلى سلاح ذى حدين.

ففى مصر.. يستخدم نحو %50 من المواطنين.. خدمة الإنترنت.. فمصر الأولى عربياً.. فى استخدام الفيس بوك.. بواقع 22,4 مليون مستخدم.. ففى استطلاع أجرته بعض المراكز.. تبين أن %73 من مستخدمى الفيس بوك فى مصر.. أقروا بعدم استطاعتهم الحياة بدونه.. كما أشار نحو %51 منهم.. أن «الفيس بوك».. وفر لهم المزيد من فرص ومصادر المعرفة.. وأوضح %24 منهم أنه يسر لهم التفاعل مع الجهات الحكومية.

ويأتى الحديث عن الفيس بوك فى إطار ما قضت به محكمة القضاء الإدارى فى فى العام الماضى بعدم قبول دعوى قضائية تطالب بحظر «الفيس بوك».. حيث ورد فى صحيفة الدعوى.. «أن الموقع يتسبب فى تفتيت المجتمع، والتحريض على الفسق، وبث الشائعات ونشر الفوضى، وإهدار المال العام، والتحريض على اغتيال رجال الشرطة والجيش والقضاء، وإهدار هيبة القضاء بالتعليق على أحكامه من غير المتخصصين، مع تحريف أحكام القضاء فى بعض الأحيان».. وكانت هيئة المفوضين قد أوصت برفض الدعوى.. وجاء فى تقريرها «أن النصوص القانونية خلت من تحديد الحالات التى تستدعى حظر أو حجب المواقع الإلكترونية والسلطة المختصة بذلك».. كما أشارت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى أن «الرقابة الذاتية لمستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى، أنجح الطرق لعلاج ما يعترى بعض ممارسات مستخدمى تلك المواقع، من خروج غير مألوف عن الأمور، ولا تثرى هذه الرقابة إلا بالحرية المسؤولة، التى يتوهج سحرها بالحماية الذاتية، درءاً للمتربصين بالحريات العامة، فالحل الأمثل لما ترتكبه بعض صفحات «الفيس بوك» من مخالفات يكون بمساءلة أصحابها».

ومن سياق ما جاء فى صحيفة الدعوى من إبراز لسلبيات «الفيس بوك».. وما ورد فى حيثيات الحكم من تحليل منضبط.. وحلول منطقية للمسألة.. نجد أن الحجب الكلى.. لأى من مواقع التواصل الاجتماعى.. بات مستحيلاً من الناحية التقنية.. بجانب مقتضيات درء الانغلاق المجتمعى وما يترتب عليه من آثار عكسية وأمراض مجتمعية وفى النموذج الإيرانى أسوة للناظرين.. فمن بين تجارب الدول الست التى تمارس حجبا دائما أو مؤقتا.. لمواقع التواصل الاجتماعى.. وهى (تركيا- إيران- باكستان- الصين- فيتنام- كوريا الشمالية).. نجد مثالا صارخا للهزيمة المدوية لـ«أردوغان».. فى فرض الحظر على موقع «تويتر».. بعد انتشار فضائح فساد لعدد من أفراد عائلته ورموز نظامه.. فقد ارتفعت التغريدات التركية بنسبة بلغت %138 مقارنة بعدد التغريدات الصادرة من تركيا قبل يوم من الحظر.. حيث نجاح المستخدمين الأتراك فى إرسال أكثر من مليون تغريدة بعد ساعات من الحظر.. بما يقرب من 17 ألف تغريدة فى الدقيقة.. حيث تغلبوا على الحظر.. باستخدام رقم «8.8.8.8».. وهو نطاق يسمح للمستخدمين بالوصول للمواقع المحظورة.. حيث انتشرت التقنية بسرعة الصاروخ بين الأتراك.. حتى أن الرقم قد نُقش على جدران كل أرجاء تركيا فالحجب والمنع والحظر لم يأتوا إلا بأثر عكسى.. حيث زادت أعداد المستخدمين.. وتضاعفت نسب المشاركة، فعلاج سلبيات مواقع التواصل الاجتماعى بشكل عام والتى أقر بها مع ارتباطها بطبيعة الحال مع ما يطرأ من ظواهر اجتماعية مصاحبة للتغيرات السياسية ليس بفرض الحظر غير القابل للتطبيق.. وإنما برصد الجرائم وتنفيذ القانون.

أما عن التوظيف السياسى لمواقع التواصل الاجتماع.. فقد كانت بمثابة الإعلام البديل فيما قبل ثورة يناير 2011 .. فقد كان للفيسبوك دور البطولة.. فى انطلاق احتجاجات ثورة يناير.. حيث انتشرت الدعوات.. للتظاهرات والوقفات الاحتجاجية.. على مواقع التواصل الاجتماعى.. وسار لها دور أساسى.. فى تنظيم التظاهرات.. حيث كنا نتساءل وقتذاك.. عما قد يواجهنا من صعوبات وعراقيل.. فى الاتصال والانتشار.. فى حالة ما إذا قام النظام على حظر هذه المواقع.

فقد كنت وقتها فى عام 2010 م.. أحد مؤسسى لجان الانتشار الإلكترونى.. على الفيسبوك وتويتر.. حيث كنا نحدد مواقيت وأماكن.. انطلاق تظاهرات ما قبل 25 يناير.. التى مهدت لثورة يناير.. ووقتها اقتربت بقوة من اللجان الإلكترونية المختلفة.. حيث تابعت لجان جماعة الإخوان.. ولجان أسست بعد ذلك.. والتى روج بعضها لأفكار مضادة لثورة يناير.. بعد اندلاعها.

فقد عشت سنوات.. من المتابعة والمشاركة.. داخل هذا العالم الافتراضى.. الذى تحول هذه الأيام.. إلى نقمة على الوطن.. فمنذ أن سقط الإخوان.. وسار الفيسبوك وتويتر.. بيئة خصبة للجماعة.. فى الإستقطاب.. بشكل مباشر.. أو غير مباشر.. لأكبر عدد من الشباب.. فملأت عقول البعض.. بخرافات.. وخزعبلات.. يشاركون فى نشرها.. بلا وعى.. حيث تأتيهم على حساباتهم.. لنشر أفكارهم.. والترويج لمظلومية مزيفة.. حيث يتقنع إبليس.. بوجوه المضطهدين والمستضعفين.

شاهد أيضاً

“الإعلاميين” تشكل لجنة رصد الأداء لتغطية الجولة الختامية لانتخابات للنواب

كتب عوض العدوي أعلن طارق سعدة نقيب الإعلاميين عن تشكيل غرفة عمليات بمقر النقابة لمتابعة …