بوابة الدولة
الإثنين 6 أبريل 2026 06:25 مـ 18 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ترامب: الحرب قد تنتهي سريعاً للغاية إذا فعلت إيران ما يتعين عليها فعله نائب محافظ الجيزة يعاين قطع أراضٍ مقترحة لإنشاء محطة رفع صرف صحى بعزبة العسيلى المنشاوي يرافق وزير الأوقاف للقاء محافظ أسيوط لبحث دعم الفكر المستنير صناع الخير عضو التحالف الوطني تُعلن بدء تنفيذ أنشطة مبادرة «تمكين» في محافظتي قنا والبحيرة بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف.. الدكتور المنشاوي يشهد افتتاح فعاليات جولة مفاجئة لوكيل وزارة الصحة بأسيوط على المعامل المشتركة ومعامل غدا قسم جراحة العظام والإصابات بجامعة أسيوط يطلق أعمال مؤتمره تقديرا لإسهاماتهم البارزة .. قسم التخدير بجامعة أسيوط يُنظم احتفالية لتكريم قسم الأشعة التشخيصية والتدخلية بجامعة أسيوط ينجح في إنقاذ حياة سيدة 25 مايو.. الحكم على الفنان فادي خفاجة بتهمة سب وقذف مها أحمد مرور الشرقية :ضبط 35مخالفة مرورية فى حملات اليوم السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا

عيد لبيب يكتب: اتصال الطيب بالبابا تواضروس.. رسالة وحدة وطنية تتجاوز البروتوكول

عيد لبيب
عيد لبيب


في لفتة إنسانية ووطنية تحمل دلالات عميقة، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا للاطمئنان على الحالة الصحية لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عقب العملية الجراحية التي أجراها مؤخرًا، معربًا عن خالص دعواته الصادقة له بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية، وعودته سالمًا إلى أرض الوطن في أقرب وقت.
هذا الاتصال لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل جاء ليجسد واحدة من أنصع صور التلاحم الوطني الحقيقي، ويعكس عمق العلاقة التاريخية والإنسانية بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، تلك العلاقة التي صمدت عبر عقود طويلة أمام كل محاولات العبث والفتنة، وظلت دائمًا ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار المجتمعي في مصر.
ويمثل الإمام الأكبر والبابا تواضروس نموذجين متكاملين للقيادة الدينية المستنيرة، التي تدرك أن مسؤوليتها لا تتوقف عند حدود المنابر ودور العبادة، بل تمتد إلى حماية الوعي الجمعي للمجتمع، وترسيخ قيم التعايش والمواطنة، وتقديم المثال العملي على أن الاختلاف في العقيدة لا يمكن أن يكون يومًا سببًا للفرقة أو الصدام.
وفي السياق ذاته، تلقى قداسة البابا تواضروس الثاني سلسلة من الاتصالات الهاتفية من كبار رموز الدولة والمسؤولين، في مقدمتهم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي حرص على الاطمئنان على الحالة الصحية لقداسته، متمنيًا له الشفاء العاجل ودوام العافية، في لفتة تعكس عمق العلاقة التي تجمع الدولة المصرية بمؤسساتها كافة برموزها الدينية، وتؤكد أن القيادة السياسية تضع الوحدة الوطنية في صدارة أولوياتها، لا كشعار، بل كممارسة فعلية في المواقف الإنسانية الدقيقة.
كما تلقى البابا تواضروس اتصالًا هاتفيًا من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أعرب عن خالص تمنياته لقداسته بالشفاء العاجل، مؤكدًا تقدير الدولة المصرية لمكانته الدينية والوطنية، والدور الوطني الذي يضطلع به في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة.
وشملت الاتصالات كذلك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، الذي حرص على الاطمئنان على صحة البابا تواضروس، مشيدًا بدوره الوطني والإنساني في دعم صورة مصر بالخارج، وترسيخ خطاب ديني متزن يعكس حضارة الدولة المصرية وتاريخها العريق في التعايش.
ولم تقتصر الاتصالات على قيادات الدولة فحسب، بل امتدت لتشمل القيادات الدينية المسيحية، حيث تلقى قداسة البابا اتصالًا من الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الذي أعرب عن صلواته ودعواته بالشفاء العاجل، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية بين الطوائف المسيحية المختلفة، ووحدة الصف الوطني في مواجهة أي تحديات.
كما أجرى البطريرك إبراهيم إسحاق، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية بمصر، اتصالًا مماثلًا للاطمئنان على صحة البابا تواضروس، معربًا عن تمنياته القلبية بالتعافي الكامل، في مشهد يعكس روح المحبة والتكامل بين الكنائس المصرية، ويؤكد أن التنوع الديني داخل الوطن يمثل مصدر قوة لا ضعف.
وتكشف هذه الاتصالات مجتمعة عن حقيقة راسخة، مفادها أن قداسة البابا تواضروس الثاني لا يُنظر إليه فقط باعتباره رأس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بل كأحد الرموز الوطنية البارزة التي لعبت دورًا مهمًا في دعم الاستقرار، وترسيخ قيم السلام المجتمعي، وتعزيز مفهوم الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المواطنة واحترام القانون.
ويحظى البابا تواضروس بتقدير واسع لدى مختلف فئات المجتمع المصري، لما عُرف عنه من حكمة واتزان، وقدرة على إدارة الملفات الشائكة بعقلية وطنية، بعيدًا عن الاستقطاب أو المزايدات، وهو ما جعل الاهتمام بصحته يعكس وجدانًا شعبيًا واسعًا، يرى في سلامته جزءًا من سلامة المشهد الوطني العام.
ويأتي هذا المشهد الإنساني المتكامل في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، تتعرض فيه الدول لمحاولات ممنهجة لاختراق جبهاتها الداخلية، وبث الفرقة بين مكونات شعوبها، إلا أن ما جرى في هذه الواقعة يبعث برسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الجبهة الداخلية المصرية ما زالت متماسكة، وأن العلاقة بين الأزهر والكنيسة، مدعومة بإرادة الدولة، تشكل خط الدفاع الأول عن وحدة الوطن.
لقد أثبتت التجربة المصرية أن التعايش ليس مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، بل ممارسة يومية تتجلى في المواقف الصعبة قبل السهلة، وفي اللحظات الإنسانية قبل الاحتفالات الرسمية، وهو ما تجسد بوضوح في اتصال الإمام الأكبر بالبابا تواضروس، وتتابع الاتصالات من رموز الدولة والكنائس.
وفي انتظار عودة قداسة البابا تواضروس الثاني لممارسة مهامه الروحية والوطنية بين أبناء شعبه، يبقى هذا المشهد شاهدًا جديدًا على أن مصر، رغم التحديات، قادرة دائمًا على تقديم نموذج يُحتذى به في الوحدة الوطنية، والتعايش الإنساني، والاحترام المتبادل، وأن قوتها الحقيقية ستظل دائمًا في تماسك نسيجها الوطني، وتقدير رموزها، وتقديم الإنسان قبل أي اعتبار آخر.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167