بوابة الدولة
الثلاثاء 7 أبريل 2026 10:18 صـ 19 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”العجالي” ترتفع 5 جنيهات| تعرف على أسعار اللحوم اليوم الثلاثاء في محال الجزارة وزير الصناعة يبحث مع غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة تعزيز التعاون التجارى والصناعى موعد مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا في الدوري سعر الأسمنت اليوم الثلاثاء 7 - 4 -2026 الطن بـ 4200 جنيه وزير الزراعة يوافق على تمويل جديد لمشروع ”البتلو” لدعم المربين نائب وزير الصحة تبحث تطوير «الرعاية الأولية» وربطها بـ«حياة كريمة» والتأمين الشامل سعر الذهب عيار 24 اليوم في مصر الثلاثاء 7 أبريل 2026.. استقرار عند 8160 جنيها رئيس جامعة القاهرة يبحث مع رئيس جامعة بوتسدام الألمانية تعزيز الشراكة الأكاديمية وتوسيع التعاون البحثي الدولي انقلبت بهم الدراحة النارية.. إصابة 3 شباب بأحد مراكز الدقهلية أيمن يونس يكشف تفاصيل الحالة الصحية لـ جمال عبدالحميد تلوث ممشى بور توفيق بالسويس وبرلماني يطالب بالتحقيق والمحاسبة خبير اقتصادى: تراجع حدة الأزمة العالمية وتهدئة بأسواق الطاقة

يوسف عباس يكتب: فريد الأطرش رجل عاش بنصف قلب وخلّد اسمه بصوت لم يعرف النسيان

يوسف عباس
يوسف عباس

في زمان يتكاثر فيه الغناء ويتناقص فيه الفن وفي زمن تتكاثر فيه الأسماء وتختفي الظلال يظل اسم فريد الأطرش محفورًا لا في ذاكرة الطرب فقط بل في ذاكرة الشعور نفسه، رجل لم يكن صوته مجرد طبقة ولا عزفه مجرد إيقاع بل كان في صوته شيء يشبه صوت الأرض حين تبكي وفي عزفه نحيب مدفون لم يصرّح به إلا للعود.

ولد فريد الأطرش ليكون أميرًا

هرب صغيرًا من مملكة لم تُعطه شيئًا سوى الحنين فصنع من لجوئه وطنًا من نغمة، ومن وجعه لغة ومن وحدته مدرسة كاملة لا تزال تنبض حتى بعد رحيله بعقود.

لم يكن فريد الأطرش فنانًا تقليديًا، لم يكن صوتًا ينافس أصوات عصره، بل كان نصًا مختلفًا في كتاب الموسيقى

كان يشبه نغمة تبحث عن نفسها

يشبه رجلاً خائفًا من أن يُحب لأن الحب في حياته ارتبط دائمًا بالغياب وربما لهذا السبب ظل دون زواجلا لأنه لم يجد

بل لأنه وجد كثيرًا ولم يجد ما يشبهه.

حين يستمع إليه المرء لا يكتفي بالسمع بل يدخل في حال من التماهي يحس أن الرجل لا يغني

بل يحكي وأنه لا يحكي للناس بل يحكي عنهم.

لم تكن ألحانه تقليدًا ولا صوته ابن مدرسة محددة بل كان مشروعًا فنيًا متكاملًا رسم ملامحه بيده، استلهم من الشرق جمرته ومن الغرب سطوعه

صاغ في بعض ألحانه إيقاعات رومبا وفالس وسيمفونية

ولكنه لم يغادر شرقيته لحظة واحدة، حتى في ذروة التجريب كان يبقى فريدًا شرقيًا حزينًا

ومخلصًا لكل ما لا يُقال بالكلمات.

وراء صوته اللامع كان هناك رجل خجول يخبئ داخله طفلًا لم يكبر، كان كريمًا حتى في حزنه

وكان بسيطًا حتى وهو يتربع على عرش، كانت شقته مزارًا لأصدقائه ومائدته عامرة حتى في الأيام التي كان لا يجد فيها لنفسه راحة

ذات يوم أرسل لأحدهم مبلغًا كبيرًا دون أن يُسأل لأن قلبه لا يعرف حسابات السؤال والجواب

قال لمن أراد أن يرد له المبلغ

من يخرج من بيت فريد لا يعود ناقصًا، علاقته بأسمهان لم تكن مجرد أخوة بل كانت علاقة ظل بروح كان يعتبرها نصفه الآخر

وحين خطفها الموت مبكرًا لم يشف بعدها، قال ذات مرة إنه لم يعد يشعر بجمال الحياة من بعدها وأن الغناء صار مجرد وسيلة للنجاة لا للفرح.

فريد الأطرش لم يُبجل من الحكومات فقط بل من القلوب

عبد الناصر كان يقدّره السادات كان يسمعه والشعوب كانت تنتظره كأنها تنتظر خبزها اليومي.

لم يمت فريد يوم مات

ولا غاب يوم غاب صوته

بل بقي كما بقيت الأطلال

وكما بقي نهج البردة

وكما بقيت صوره على جدران الذاوكرة، هو ليس فقط ملك العود

بل ملك تلك المنطقة الصامتة التي بين الحنين والصوت بين النغمة والندبة بين الفقد والخلود.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167