بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:12 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

خطيب الجامع الأزهر: العناية بالمناخ جزء من رسالة الإصلاح فى الإسلام

الدكتور محمود الهواري
الدكتور محمود الهواري

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، ودار موضوعها حول "أهمية الحفاظ على البيئة".

وقال د. محمود الهواري: إن الإسلام سبق الحضاراتِ الحديثةَ في العنايةِ بالبيئةِ ومكوناتها، والارتقاءِ بها، وحمايتِها من الفسادِ والتَّلوُّثِ، ولم يقف الأمر عند التوعية والتحذير من خطورة الممارسات الخاطئة مع مكونات البيئة، بل وضعِ تشريعاتٍ خاصَّةٍ للحفاظ على البيئة، ورسم ضوابط محكمة لاستثمار موارد البيئة، وكل ذلك جاء في شكل أوامر إلهيَّة، وسنن نبوية ملزمة للمسلمين بمقتضى الإيمان بالله، لتنظم علاقة الإنسان بالكون الذي هو مستؤمن عليه، والتي بينتها المؤلفات التي يحملها تراثنا الإسلامي والتي اختصت بدراسة البيئة ومظاهر حمايتها وطرق التعامل معها.

وأوضح الهواري، أن التفصيل الذي جاء به القرآن في الآيات التي اهتمت بالكون وكل مكوناته، دليل على أهميته وأن الحفاظ عليه وحسن استغلال مكوناته جزء من عقيدة المسلم، وهذا ما فهمه فقهاؤنا؛ ولذا كانت لهم جهود كثيرة في استنباط أحكام البيئة؛ فمن تأمل تراثنا وجد فيه أحكاما تحظر كل ما يؤدي إلى تلوث المياه، أو الإسراف في استعمالها، وترى في تراثنا أحكاما تتعلق بتلويث الهواء، وترى في تراثنا نهيا عن إفناء أمة من الحيوانات، أو التعرض لها بما يؤدي إلى انقراض نوعها، وترى في تراثنا أحكام تهجين الحيوان، أو ما يعرف بلغة العصر باسم الهندسة الوراثية، بل وتجد لعلماء أمتنا كلاما بديعا في الحفاظ على توازن الحياة النباتية، ومنع الزراعة الضارة بالجسم أو بالعقل.

وأضاف خطيب الجامع الأزهر، أن جهود علماء الإسلام لم تقف عند استنباط الأحكام الجزئية التي ترعى البيئة وتحافظ على طهارتها وتبعد عنها أشكال التلوث والفساد، وإنما ظهر اهتمامهم واضحاً بدراسة عناصر الكون المختلفة في مؤلفات مستقلة لتنمية الوعي البيئي، وتفسير الظواهر الطبيعية، وإنك لتعجب حقا من عبقرية التراث الذي خصص كتبا مستقلة لمعالجة ظواهر كونية، أو بيئية، لا يتصور المجترءون على التراث أنها فيه، ومنها على سبيل المثال: كتاب الطير لأبي حاتم السجستاني، وكتاب الجراد لأحمد بن حاتم، وكتاب النحل للمدائني، وكتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري، وكتاب البلاد والزرع للمفضل بن سلمة، وكتاب البستان لجابر بن حيان، وكتاب المنية في الزراعة لأبي عمرو الإشبيلي، وكتاب الجامع لصفات أشتات النبات للإدريسي، ومن أعجبها رسالة في آلات مقياس ارتفاع الغيوم والأبخرة للتبريزي، ورسالة في الأبخرة المصلحة للجو من الأوباء لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي، ورسالة في المد والجزر للكندي.

وبين خطيب الجامع الأزهر، أن التعامل مع البيئة ينبغي أن يكون وفق مراد الله بلا فساد ولا إفساد ولا تعد ولا ظلم لأي من مكوناتها، لأن الإسلام لا ينظر إلى الموجودات حولنا باعتبارها جمادات ساكنة أو ميتة لا تعي ولا تعمل، بل الإسلام يتعامل مع الإنسان والحيوان والنبات والجماد على أنها عوالم عابدة مسبحة، فيجب المحافظة عليها وحسن التعامل معها، فهي أمانة حملها الله للأنبياء وجعل المحافظة على البيئة من الأوامر الإيمانيَّة، فقال سبحانه وتعالى "وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كنتم مؤمنيين".

موضوعات متعلقة