بوابة الدولة
الأربعاء 6 مايو 2026 11:34 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نادي السيارات يستضيف مهرجان السيارات المعدلة والدراجات النارية وائل رياض يعلن قائمة منتخب الشباب لمعسكر مايو مسيرة ”سيناء أمان” من نادى السيارات لتنشيط السياحة المصرية نقل النواب توافق على موازنة الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل وكيل وزارة الصحة يكرم نقيب الصيادلة بالشرقية ويوقع بروتوكول تعاون لدعم خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية جاكلين وهدية يفتتحا منفذًا سلعيًا بالنوبارية بتخفيضات 30% جهاز تنمية المشروعات يتعاون مع محافظة القاهرة لتطوير منطقة عزبة خير الله إيركايرو تطلق خطة استراتيجية لتحويل مطار الغردقة إلى مركز محوري عالمي بنك مصر يستكمل دعمه لمستشفيات جامعة عين شمس بنحو 181 مليون جنيه لتطوير مبنى الأورام ووحدة زرع النخاع فى اليوم الأول للتشغيل..تزاحم الركاب على مونوريل شرق النيل كابتن مجدي مصطفى يخضع لعملية جراحية ناجحة بالمركز الطبي بالمقاولون مدبولى: الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع البترول الشهر المقبل

ياسمين زغلول تكتب .. الصحافة إلتزام مش هزار

ياسمين زغلول
ياسمين زغلول

الصحافة التزام مش هزار..الصحافة عايزة ناس تفهم معناها .. الصحافة جهد وتعب ومسئولية.. بشوف الشباب اللى عايز يشتغل في المهنة ..عايز يطلع الجبل في ثانية .. من غير علام ..من غير تدريب.. تقريباً كدة حاسس أنة هيكل ..أو مصطفى أمين .. رغم إن هيكل وأمين .. تاريخهم كلة كان كفاح .. وطلعوا مهنة الصحافة درجة درجة نوسلمة سلمة.. اليوم لسة طالب في سنة أولى جامعة ..وعايز يبتدى المهنة رئيس تحرير .. وكمان بيسأل مرتبى ها يكون كام .. رغم إن خبرتة صفرين يمين وصفرين شمال..لا عارف الخبر من التحقيق .. شوفوا وصلنا لفين .. فين صحافة زمان ، وعملاقة زمان اللى بدؤا في الصحافة من الصفر وطلعوا واحدة واحدة ونجحوا وبقوا نجوم وأساطين فى مهنتهم.

ياشباب ،الصحافة التزام مش هزار.. ابدؤا صح .. اتدربوا . أتعلموا.. أفهموا.. التزموا .. أصبروا..الصحافة محتاجة منا كل يوم تدريبات وجهد وعرق، والامثال الشعبية عمرها ما كذبت لانها جت بعد سنين وسنين من الخبرات الطويلة ودة مثل منها بيقول، طول ما الانسان عايش بيتعلم، من الحياه حاجات كتير واكتر حاجه بنتعلمها منها الأخطاء والدروس ،وإياك والغرور.

أنا بقول كدة لان بحب جيلى ، يكون جيل عظيم يقع ويقف ، يتعلم من اللى أكبر مننا علماً وخبرة ، وما يستعجلش ، لان كما قالت الامثال في العجلة الندامة وفى التأنى السلامة.

جيلى انا بتمنى اشوفكم في مهنة صاحبة الجلالة " اساطين " نجوم في سماء الصحافة زى الأستاذ هيكل ، ومصطفى أمين، وموسى صبرى ، وأحمد بهاء الدين، واحمد رجب، واحسان عبد القدوس، وثروت عكاشة ، وإبراهيم نافع ، وسمير رجب، وصلاح الدين حافظ، و كامل زهيرى ، وكامل الشناوى ، وكرم جبر، ويوسف السباعى، وممتاز القط ،وإبراهيم سعدة، هولاء صنعوا التاريخ لانفسهم ، كما كان لهم بصمةٌ واضحةٌ في تطور الصحافة المصرية التي أزدهرت في عهدهم ، فهل سيكون جيلى المتسرع الذى يريد أن يصعد الجبل في ثانية ، نصيب مما أنجزوة هولاء العظماء .

أقول لجيلى لن نصل الى مرتبة هولاء العظماء ، الذى سطر التاريخ أسمائهم بأحرف من نور ودهب، الا من خلال،التدريب الجيد ،والالتزام،والاستماع جيداً للنصيحة، والصبر كما قال أسطورة الصحافة المصرية مصطفى أمين " كل محنة مرت بي ملأت كأسي الفارغة بالصبر و الإيمان"، " الإنسان الناجح يذهب لعمله وكأنه يذهب إلى موعد غرامي" ،" لقد كان القلم صديقى وحبيبى، أعطيته وأعطانى، عشقته وأخلص لى، وعندما أموت أرجو أن يضعوه بجوارى فى قبرى، فقد أحتاج إليه إذا كتبت تحقيقًا صحفيًّا عن يوم القيامة" ،" إذا كان مدير البنك لا يحب عمله فتأكد أن هذا البنك سوف يفلس، أما إذا أعطى البنك روحه وقلبه وفكره فإنه يستطيع ان يجعل من هذا البنك أعظم بنوك العالم، احذر من أن تبقى فى مهنة تكرهها أو تحتقرها، أو تشعر أنك مرغم على احترافها، فالنجاح العظيم هو قصة حب عظيم.

وعندما قرأت كتاب «كنوز صحفية» عن الهيئة العامة للكتاب وجدت كيف كان يتعامل الكاتب الصحفى الكبير مصطفى أمين مع تلاميذة من المحررين ، فكان الراحل مصطفى امين يعانى من وجود الرقيب ويعانى أكثر من الجهلاء والكسالى، من المحررين، ويبدأ إجتماعه بذكر عدد الأخبار، وكشف إنتاج كل محرر، وإذا قل عدد الأخبار عن 800 خبر فى الأسبوع، يعتبر ذلك تقصيراً، فيسخر من الصحفيات الكسالى بأن الزواج أفضل لهن وتأكيدة للصحفيين بأن أى صحفى لا يعمل بالصحافة طوال 24ساعة يمكن أن يختار له عملا آخر، وتأكيدة لهم بأن الصحفيون الذين لا يقرأون لا يعتبرون صحفيين، والصحافة مجهود وابتكار وإبداع، والصحفى يمشى على الشوك ، لاعلى بساط ،والفرق بين الصحفى الفاشل والناجح، هو الفرق بين القائد الناجح ،والقائد الفاشل!

ولا ننسى إن الكاتب الصحفى الكبير مصطفى أمين وشقيقة على أمين عندما توفت والدتهما شيعوا جنازتها ، وحضروا فى اليوم نفسه إلى الجريدة ليكتبوا أفكار النكت التى ستنشر فى الصفحة الأخيرة.

وحتى لا أطيل على زملاء المهنة فأدعوا الجميع ان لا يتحول إهمالنا وتقاعسنا عن مهنة الصحافة إلى أسلوب حياة، بعد أن انقلبت الاوضاع رأسًا على عقب ليصبح الإهمال والتسيب واللامبالاة والاستهتار هى الأصل والقاعدة، أما الجدية والحرص فهما الاستثناء.

مرة أخرى أقول لابناء جيلى من كليات الاعلام التدريب فرصة هامة وجيدة لنا جميعاً فأغتنموا الفرص الذهبية فهى سر من أسرار النجاح والتفوق والإنجاز، كما أن الفشل يعود في جزء كبير منه إلى الفرص الضائعة!