بوابة الدولة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 06:01 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مجلس الشيوخ يحيل طلب مناقشة الأمن الغذائي وضبط الأسواق إلى لجنة الزراعة والري رئيس اللجنة الدينية بالشيوخ يقترح إنشاء منظومة لتوحيد جهود الجهات الرقابية لمواجهة الغلاء هواوي كلاود وفيكسد سوليوشنز تستعرضان أطر الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية وركائز سيادة البيانات في مصر فخامة الرئيس السيسي يتابع تنفيذ محطة رياح خليج السويس بقدرة 200 ميجاوات محمود مسلم لوزير التموين: زهقنا من الرهان على ضمير التجار.. ونطالب بآليات رقابية حاسمة لضبط الأسعار سحر نصر: تحقيق الأمن الغذائي وتحسين معيشة المواطن لن يتحقق إلا من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة فخامة الرئيس السيسى: ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء النائب نور الدين مصطفى يتساءل أمام «الشيوخ»: كيف تضبط وزارة التموين الأسواق وغياب المعلومة يغذي الشائعات؟ الجامعة الأمريكية بالقاهرة تستقبل الدفعة الرابعة من الحاصلين على ”منح التميز” فخامة الرئيس السيسى يشدد على تكاتف مؤسسات الدولة لدعم جهود خفض المديونية الفنان والمصمم المصري محمد طلايع يتعاون مع IQOS ومجموعة OUCHHH Collective لتقديم «كيوريوس ستوديو» (CURIOUS STUDIO) في أسبوع دبي للتصميم إطلاق اسم الإذاعي الكبير عمر بطيشة علي دورة صناع القرار .. وتسليم الشهادات بكلية الدفاع الوطني بالعاصمة الجديدة

فتحى ندا الخبير الاقتصادى والمالى يكتب.. دراما الوعي الإقتصادى

فتحي ندا الخبير الاقتصادى والمالى
فتحي ندا الخبير الاقتصادى والمالى

دراما ... على غرار دراما (الإختيار-3) التي جسدت الحقيقة وصححت المفاهيم وأثرت الوعي الأمني والسياسي ورفعت روح الانتماء والفخر بالقيادة الحكيمة والأجهزة اليقظة الساهرة على أمن وسلامة الوطن والمواطن.

تلك التجربة الدرامية الناجحة ونتائجها الإيجابية على الوعي والسلم المجتمعى، تدفعني للمطالبة بعمل درامي يتم الإعداد له بالتعاون مع كافة المخلصين من خبراء المال والاقتصاد وأساتذة الكلمة والحوار والسيناريو والإخراج وبدعم من الدولة وشركات الإنتاج والمؤسسات ذات الصلة، يتناول بالشرح والتوضيح الإجراءات والقوانين والمفاهيم والمصطلحات الاقتصادية المتداولة في الميديا ووسائل التواصل الاجتماعي والإجابة على تساؤلات المواطن غير المتخصص والعامة وذلك في قالب درامي اجتماعي وحوار سهل وبسيط (بعيدا عن الحوار الأكاديمي) يصل بالمعلومة والفكرة لكل أطياف الشعب المصري على اختلاف مستويات تعليمهم وثقافاتهم ومواطن نشأتهم الريفية والصحراوية والحضرية.

عمل درامي يجيب على تساؤلات أسمعها في الشارع وفى جلسات الأصدقاء والزملاء وفى المنزل وفى الفيديوهات التي أغرقت السوشيال ميديا وبالطبع يسمعها الكثير تتعلق بقوانين وإجراءات ومصلحات ومفاهيم اقتصادية ...أذكر منها:

• تعويم الجنيه! ولماذا لجأت مصر الى "إختيار" التعويم؟

• ولماذا يرتفع سعر الدولار مقابل الجنيه؟

• يعنى إيه القدرة الشرائية للجنيه؟ وللمواطن؟

• يعنى إيه فائدة البنك المركزي؟ ولماذا يرفع البنك المركزي المصري الفائدة عندما يرفع البنك الفدرالي الأمريكي معدل الفائدة في الداخل الأمريكي؟

• ليه شهادات الـ 18%؟ وليه في هذا الوقت؟ وليه مش 20% أو 15%؟

• يعنى إيه تضخم؟ وركود؟ وكساد؟ وركود تضخمي؟

• لماذا ترتفع الأسعار في مصر والحرب في أوكرانيا؟

• لماذا ترتفع أسعار جميع السلع حتى التي يتم إنتاجها محليا؟ وحتى التي نزرعها في مصر؟

• يعنى إيه أموال ساخنة؟ ولماذا خرجت من مصر في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا؟ ولماذا أتت الى مصر تلك الأموال؟ ومدى الحاجة اليها؟

• الديون؟ الدين الخارجي؟ الدين الداخلي؟ إجمالي الدين العام؟ الحدود الآمنة؟

• خدمة الدين؟ تركيبة الدين الخارجي؟

• البنك الدولي؟ صندوق النقد الدولي؟

• إصلاح إقتصادى؟

• التصنيف الائتماني؟

• الناتج المحلى؟ إجمالي الناتج القومي GDP؟

• معدل النمو؟ متوسط دخل الفرد؟

• حد الفقر؟ الطبقة المتوسطة؟

• الزيادة السكانية؟

• تعريف النمو؟ والتنمية؟ وتنمية الأسرة؟

• ..................الخ.

** وغير ذلك مما يجهله المواطن -بخصوص اقتصاديات المعيشة وهموم الوطن الاقتصادية وكذلك إنجازاته وخططه في هذا النطاق الأهم -ويجعله أرضا خصبة لزراعة أي أفكار شريرة ومفاهيم مغلوطة تُحوله الى مِعوَل هدم في يد قوى الشر الساعية الى تدمير جهود التنمية المخططة للدولة.

لم يكن أمامي من سبيل سوى المطالبة بهذا العمل الدرامي، بعد أن تراجع دور الصحافة الورقية الى مستوى الغياب شبة التام، وفقدت مؤسساتنا ومجالسنا وهيئاتنا ونقاباتنا الصحفية والإعلامية خبراء وأقلام وأعلام وطنية عديدة كانوا هم الحضانة لأجيال وأجيال، كذلك فقدت تلك المؤسسات والمجالس والهيئات والنقابات الرؤية والقدرة للسيطرة على الإعلام الموازي على السوشيال ميديا، وطغى الإعلام الخاص على الفضاء الإعلامي وفرغ محتواه من رسالة وواجب توعوي وطني.

كذلك شاهدنا وسمعنا خلال الأسابيع القليلة الماضية لقاءات عدة لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الإعلاميين في توشكا ومع العائلة المصرية على الإفطار وفي احتفالية ليلة القدر وأخيراً في أول أيام عيد الفطر مع أبناء الشهداء، وفى كل مناسبة يتولى بنفسه الحديث حول أحد مكونات الوعي وأسباب الأمن والسلم المجتمعي وفى حدود ما يسمح به الوقت يشير الى عناوين رئيسية تحت مسمى هذا المكون ( سواء كان هذا المكون هو: الوعي الأيديولوجي والحزبي، أو الإجتماعى، أو السكاني، أو التعليمي، أو الصحي، أو الأمني، أو السياسي أو الإقتصادى ... الخ).

فبعد حديث الرئيس هناك واجب على من يسميهم المجتمع " نُخبة " والكثير منهم يعتبرون أنفسهم كذلك، هذا الواجب هو أن تتناول تلك النخبة حسب تخصصاتهم ومجال نخبويتهم ما جاء في حديث الرئيس من عناوين بالشرح والتحليل العلمى في حديث (ليس أكاديمي) هادئ ومستنير وبسيط يصل بالمعلومة والرسالة الى كل أطياف الشعب المصري، وطالما انتظر الرئيس وانتظرنا معه أداء النخبة لواجبهم.

وطالما تخاذلت أو جَبُنت أو جهلت تلك النخبة واجبها، ما جعل الرئيس يوجه لهم صفعة ضمن حديثة اول أيام عيد الفطر عن عظمة دراما (الاختيار 3) وأثرها الإيجابي بقوله:

إن تأثير دراما "الاختيار 3" أقوى من تأثير 1000 ألف كتاب و1000 ألف ساعة حوار.

لذلل أتوحه بهذا النداء الى كل من يهمهم الأمر الكرام بتضافر الجهود لإنتاج عمل درامي لتنمية الوعي الإقتصادى وبنفس مستوى (الاختيار 3).

* الجهل أحد أقسى الصخور التي تتحطم عليها جهود التنمية *

تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.

كاتب المقال فتحى ندا الخبير الاقتصادى والمالى