بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 12:09 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الأسمنت اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026.. ثبات الأسعار فى السوق تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بداء تداولات اليوم الأربعاء أسعار الذهب في الإمارات تترقب استعادة مستوياتها مع استمرار الضغوط العالمية عبير قواس.. أول فلسطينية تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكية مواعيد مباراتي منتخب مصر ومالاوي في تصفيات أمم أفريقيا 2027 4 نوفمبر.. يوم استثنائي يجمع بين مناسبتين في حياة البابا تواضروس الثاني الأرصاد الجوية.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة الأربعاء على أغلب الأنحاء الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى إنطلاقا من تحيه واجبه لرئيس الحكومه . محمد طرابيه يكتب : هل كل من انتشر أصبح مؤثراً ؟! التموين : ارسال 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل ارتفاع الحرارة وشبورة كثيفة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 وزير السياحة المصري يستقبل نظيره السعودي ببورصة لندن لبحث تعزيز التعاون السياحي

دكتور شريف بهجت يكتب ..الطريق الي النهضه .. التسامح وتجديد الخطاب الديني ”الجزء الأول”

 دكتور شريف بهجت
دكتور شريف بهجت

استكمالا لسلسلة مقالات الطريق الي النهضه، فاننا سوف نلقي نظره علي التسامح الديني والذي لا ينفصل بدوره عن تجديد الخطاب الديني .فحتي يتقبل أحدنا الاخر يجب علينا ان نعرف ان ذلك من اساس الدين الإسلامي ،بل هو اساس كل الاديان السماوية. وكما قلنا فيما سبق انه لا نهضه بلا تعليم وصحه وثقافه .فأيضا لا نهضه بدون تجديد المفاهيم المغلوطة في الدين والفهم الصحيح له دون غلو او مغالاة .إن تاريخ الإنسانية منذ الألفية الثانية قد استخدم الاديان السماوية اسواء استخدام بل ان الإنسانية لم تجسد المعني الحقيقي للدين فهي إما رافضه له لو مستغله .

يقول العلمانيين في الغرب ان الدين هو سبب تأخر الشعوب بينما يقول الاصوليون المتشددون في الشرق ان البعد عن الدين هو سبب تأخرنا .ولكن وان نظرنا نظره متانيه للعلمانية او الأصولية لن تجد ان اي منهما وصل بالإنسانية الي الغاية المنشودة سواء من الدين او من الحياه .فبالرغم من ان العلمانية الأوروبية كان لها نتائج ايجابيه علميه وحضارية منذ الثورة علي الحكم الكنسي والتحكم البابوي في شؤن الحياه الدنيوية وتكفير العلماء والفلاسفة.

ولكن من قال ان العيب كان في الدين حتي يعتبره العلماء سبب تأخرهم .ان العيب كان في تطبيق الدين وليس الدين .كان في استغلال الدين لتحقيق مصالح سياسيه . ان الهدف من تحكم الباباوات قديما في شئون الحياه و مباركه الملوك والأباطرة وتكفير اصحاب النظريات العلمية لم يكن ديني مطلقا بل كان دنيويا وسياسيا في المقام الأول.

ان الحملات الصليبية كلها لم يكن سببها تحرير بيت المقدس ورفع لواء الصليب، وانما كان طمعا في خيرات الشرق بعد مرحله فقر مرت بيها اوروبا كلها وكان ذلك بتخطيط بابوي مائه في المائة .وبهذا الاستخدام السيء للدين اصبح الدين من وجهه نظر العلماء والساسة والمفكرين الاوروبيين معطل، وازدادت النزعات الإلحادية في اوروبا وظهر الفلاسفة الماديون امثال ماركس الذي اعلن في مقولته الشهيره ان الدين افيون الشعوب يستغله الحكام والرأسماليين للسيطره علي طبقه العمال او البروليتاريا ونيتشه الذي قال ان الاله قد مات في روايته الشهيرة هكذا" تكلم زرادشت" واعلن بدايه عصر الانسان السوبرمان دليلا علي ان القوه هي اساس الحياه ولا حاجه للضعفاء وكانت اراء نيتشه ملهمه للثورات وخاصه الثوره الفرنسيه وكذلك الوحوديه والعبثيه وما نشترته من اراء ومسرحيات الحاديه حتي النخاع سيطرت علي المسرح الاوروبي وتمتصديرها حتي الي الشرق امثال مسرحيات سارتر وصمويل بكيت والبير كامو وغيرها .وسنجد انه بالرغم من التطور العلمي والثفافي والحضاري بوجه عام الذي يشهده الغرب الان، الي اننا نجد ان الفرد الغربي اصبح اله خاليه من الروح والحياه وطغت الماديه علي الإنسانية الغربية لدرجه افقدت الحياه معناها فغابت الفطره وظهر الشذوذ وازدادت معدلات الانتحار. وكان ذلك بسبب الفهم السئ للدين و استغلال الدين لأغراض دنيوية افقدت الدين معناه وأصبح الدين دليلا علي التاخر واصبح هناك تضاد بين العلم والمدنيه من ناحيه والدين من ناحيه اخري مع انه من يتمعن في الاديان يجدها تحث في المقام الأول علي الحرية والعلم والبحث والتحضر.
كاتب المقال دكتور شريف بهجت دكتوراه إدارة الاعمال -جامعه القاهره

موضوعات متعلقة