بوابة الدولة
الأحد 20 سبتمبر 2026 09:55 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظة الشرقية : المجارى تحاصر مدرسة التجارة بنين بمنية المكرم بفاقوس وزير الخارجية يبحث مع وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية في عدد من بؤر التوتر والأزمات محمد عبدالمنعم يقود تشكيل نيس أمام ليل بالدوري الفرنسي الحبس 10 سنوات لمالك مخزن أحذية الزاوية الحمراء وسنتين للمتهمين الثانى والثالث السيطرة على حريق بسيارة نقل أعلى الطريق الإقليمى الداخلية تكشف كذب سيدة ادعت سرقة تروسيكل زوجها والتعدي عليه بالإسكندرية د. محمد سامي عبد الصادق يفتتح العام الجامعي بجامعة القاهرة الأهلية ويشهد تحية العلم بحضور قيادات الجامعة تأجيل محاكمة 25 متهما بخلية أكتوبر الإرهابية لجلسة 15 نوفمبر تأجيل محاكمة 89 متهما بخلية هيكل الإخوان لجلسة 4 نوفمبر رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام ووكيل تعليم البحيرة يتابعان إنتظام الدراسة بمدارس وادي النطرون تأجيل محاكمة 32 متهمًا بخلية اللجان المالية لجلسة 18 نوفمبر تأجيل محاكمة متهمين بخلية داعش بولاق الدكرور لجلسة 17 أكتوبر

ما هي حقيقة استيلاء الرومان علي المسلة المصرية ... تعرف عليها

المسلة المصرية
المسلة المصرية

رصدت دراسة أثرية للباحث المتخصص فى الآثار اليونانية والرومانية الدكتور حسين دقيل حقيقة استيلاء الرومان على المسلة المصرية الموجودة حاليًا بميدان السلطان أحمد بإسطنبول وتهريبها إلى القسطنطينية.

ويؤكد الدكتور حسين دقيل أن المسلة المصرية المقامة بميدان السلطان أحمد بإسطنبول حاليًا، ترجع إلى عصر الملك تحتمس الثالث (1481-1425 ق.م)، وقد ظلّت في مكانها بمعبد الكرنك لعدة قرون حتى نقلها قسطنطين الثاني (337-316 م) ملك روما إلى الإسكندرية تخليدًا للذكرى العشرين لجلوسه على العرش؛ ثم نُقلت من الإسكندرية إلى القسطنطينية في عهد الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الأول عام 390 من الميلاد، وهى مسلة من الجرانيت الأحمر كان يبلغ طولها الحقيقي 30 م، غير أنها تعرضت للضرر أثناء نقلها من مصر فأصبح طولها الحالي 18.45م، وكان وزنها الفعلي في البداية 380 طنا ولا تزال سليمة حتى اليوم رغم مرور أكثر من 3500 عام على إنشائها.

ويلقى خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان الضوء على معالم هذه المسلة الهامة التى تحمل جوانبها الأربعة نقوشًا هيروغليفية واضحة تبدأ باسم الملك تحتمس الثالث وتتحدث عن انتصاراته في معركة الفرات بسوريا، كما يظهر على جوانبها أيضا المعبود آمون وهو يقدم علامة الحياة (عنخ) للملك تحتمس الثالث، في حين نري الملك يقدم القرابين للمعبود آمون.

أما قاعدة المسلة، فهي بيزنطية أنشئت في عصر ثيودوسيوس الأول؛ وقد نُقشت بمناظر تحمل صورة الإمبراطور وعائلته وجنوده؛ وهو يراقب الأنشطة الرياضية كسباق الخيل والمصارعة، وظلت المسلة -بالرغم من كل الزلازل والاضطرابات التي تعرضت لها مدينة إسطنبول على مدى 16 قرنًا من الزمان -ثابتة لم تتحرك من مكانها، ويلتف حولها العازفين والمغنين من السياح ليقدموا عروضهم أمام جموع السائحين الذين يقبلون عليها من شتى بقاع الأرض.

وينوه الدكتور ريحان إلى أن الملك تحتمس الثالث مُنشئ المسلة هوسادس حكام الأسرة الثامنة عشر، ويُعد من أعظم الملوك المحاربين خلال عصر الدولة الحديثة، فهو مؤسس أول إمبراطورية يشهدها العالم وقد اشتهر بشخصيته القوية، وعبقريته العسكرية الفذة فاهتم بالجيش وزوده بالفرسان والعربات الحربية، وقد غير تحتمس الثالث سياسة حتشبسوت عقب اعتلائه العرش، وأصر على أن يعيد السيطرة لمصر على المناطق المتمردة؛ فقام بنحو ست عشرة حملة عسكرية على فلسطين وسوريا واستطاع خلالها أن يدعم نفوذه هناك، كما دعمه جنوبا في بلاد النوبة.

ويتابع الدكتور ريحان أن تحتمس الثالث، أنشأ ست مسلات أخرى، معظمها موزع الآن بين عواصم عالمية عدة، فقد كانت مصر تضم ما يقرب من 30 مسلة مصرية قديمة، لم يتبقَ منها الآن سوى ثمان والباقي تم الاستيلاء عليها ونقلها إلى العديد من الدول الأجنبية، من خلال الرومان والفرنسيين الذين نهبوها عند مجيئهم إلى مصر، كما أن أسرة محمد علي أهدت عددًا منها لكسب ولاء تلك الدول؛ وأهم تلك المسلات ما يوجد الآن في بريطانيا وفرنسا وأمريكا وإيطاليا، كالمسلة التي أهداها محمد علي لبريطانيا عام 1831.

أو تلك الموجودة بباريس والتي أهداها محمد على لملك فرنسا وهي من عصر رمسيس الثاني.

أو كمسلة كليوباترا بحديقة سنترال باراك بنيويورك والتي أهدتها ابنة الخديوي إسماعيل لأمريكا بعد افتتاح قناة السويس.

أما في روما فتوجد حاليا ثماني مسلات تعود إلى عصور تحتمس الثالث وتحتمس الرابع ورمسيس الثاني وبسماتيك الأول وغيرهم، ومنها ما يرجع لعصر أمنحتب الثاني كتلك التي تنتصب الآن بساحة الفاتيكان.

ويطالب الدكتور ريحان بعودة هذه المسلة الهامة من اسطنبول وكذلك كل المسلات المصرية بالخارج والتى تحقق رواجًا سياحيًا لهذه الدول دون أى حقوق ملكية فكرية للدولة صاحبة هذه الحضارة العظيمة التى علمت العالم مباديء وأسس الحضارة الإنسانية.

موضوعات متعلقة