بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 11:41 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائبة هالة كيره : زيارة الرئيس للإمارات تؤكد مكانة مصر وتحمل رسائل سياسية واضحه سعيد حساسين : زيارة السيسي للإمارات تؤكد قوة التحالف العربي ورفض مصر لأي تهديد لأمن المنطقة النائبة مروة قنصوه: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الصف العربي منتخب الناشئين يوافق على استمرار محمود صلاح مع غزل المحلة في صراع البقاء جهاز حماية المستهلك بالشرقية يضبط مخزنًا غير مُرخص لإعادة تعبئة زيت وخل الطعام غدا ..الحفل الختامي لمسابقة المبدع المصري بالعاصمة السعودية الرياض بمشاركة أبناء الجالية جمارك مطار شرم الشيخ تحبط تهريب كمية من نبات الماريجوانا المخدر حزب حماة الوطن يرحب بزيارة الرئيس السيسي للإمارات: تؤكد وحدة المصير الأرصاد الجوية: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدا الجمعة التعليم العالي تتابع واقعة ارتكاب شخص أفعالا خادشة للحياء أمام سور كلية البنات جاكلين وقائد المنطقة الشمالية العسكرية يفتتحا محطة الصرف الصحي بقرية الحمراء صحة الشرقية تنفيذ ٦ قوافل علاجية مجانية استفاد منها ١٢ ألف و ٥٤٦ مواطناً

ما هي حقيقة استيلاء الرومان علي المسلة المصرية ... تعرف عليها

المسلة المصرية
المسلة المصرية

رصدت دراسة أثرية للباحث المتخصص فى الآثار اليونانية والرومانية الدكتور حسين دقيل حقيقة استيلاء الرومان على المسلة المصرية الموجودة حاليًا بميدان السلطان أحمد بإسطنبول وتهريبها إلى القسطنطينية.

ويؤكد الدكتور حسين دقيل أن المسلة المصرية المقامة بميدان السلطان أحمد بإسطنبول حاليًا، ترجع إلى عصر الملك تحتمس الثالث (1481-1425 ق.م)، وقد ظلّت في مكانها بمعبد الكرنك لعدة قرون حتى نقلها قسطنطين الثاني (337-316 م) ملك روما إلى الإسكندرية تخليدًا للذكرى العشرين لجلوسه على العرش؛ ثم نُقلت من الإسكندرية إلى القسطنطينية في عهد الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الأول عام 390 من الميلاد، وهى مسلة من الجرانيت الأحمر كان يبلغ طولها الحقيقي 30 م، غير أنها تعرضت للضرر أثناء نقلها من مصر فأصبح طولها الحالي 18.45م، وكان وزنها الفعلي في البداية 380 طنا ولا تزال سليمة حتى اليوم رغم مرور أكثر من 3500 عام على إنشائها.

ويلقى خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان الضوء على معالم هذه المسلة الهامة التى تحمل جوانبها الأربعة نقوشًا هيروغليفية واضحة تبدأ باسم الملك تحتمس الثالث وتتحدث عن انتصاراته في معركة الفرات بسوريا، كما يظهر على جوانبها أيضا المعبود آمون وهو يقدم علامة الحياة (عنخ) للملك تحتمس الثالث، في حين نري الملك يقدم القرابين للمعبود آمون.

أما قاعدة المسلة، فهي بيزنطية أنشئت في عصر ثيودوسيوس الأول؛ وقد نُقشت بمناظر تحمل صورة الإمبراطور وعائلته وجنوده؛ وهو يراقب الأنشطة الرياضية كسباق الخيل والمصارعة، وظلت المسلة -بالرغم من كل الزلازل والاضطرابات التي تعرضت لها مدينة إسطنبول على مدى 16 قرنًا من الزمان -ثابتة لم تتحرك من مكانها، ويلتف حولها العازفين والمغنين من السياح ليقدموا عروضهم أمام جموع السائحين الذين يقبلون عليها من شتى بقاع الأرض.

وينوه الدكتور ريحان إلى أن الملك تحتمس الثالث مُنشئ المسلة هوسادس حكام الأسرة الثامنة عشر، ويُعد من أعظم الملوك المحاربين خلال عصر الدولة الحديثة، فهو مؤسس أول إمبراطورية يشهدها العالم وقد اشتهر بشخصيته القوية، وعبقريته العسكرية الفذة فاهتم بالجيش وزوده بالفرسان والعربات الحربية، وقد غير تحتمس الثالث سياسة حتشبسوت عقب اعتلائه العرش، وأصر على أن يعيد السيطرة لمصر على المناطق المتمردة؛ فقام بنحو ست عشرة حملة عسكرية على فلسطين وسوريا واستطاع خلالها أن يدعم نفوذه هناك، كما دعمه جنوبا في بلاد النوبة.

ويتابع الدكتور ريحان أن تحتمس الثالث، أنشأ ست مسلات أخرى، معظمها موزع الآن بين عواصم عالمية عدة، فقد كانت مصر تضم ما يقرب من 30 مسلة مصرية قديمة، لم يتبقَ منها الآن سوى ثمان والباقي تم الاستيلاء عليها ونقلها إلى العديد من الدول الأجنبية، من خلال الرومان والفرنسيين الذين نهبوها عند مجيئهم إلى مصر، كما أن أسرة محمد علي أهدت عددًا منها لكسب ولاء تلك الدول؛ وأهم تلك المسلات ما يوجد الآن في بريطانيا وفرنسا وأمريكا وإيطاليا، كالمسلة التي أهداها محمد علي لبريطانيا عام 1831.

أو تلك الموجودة بباريس والتي أهداها محمد على لملك فرنسا وهي من عصر رمسيس الثاني.

أو كمسلة كليوباترا بحديقة سنترال باراك بنيويورك والتي أهدتها ابنة الخديوي إسماعيل لأمريكا بعد افتتاح قناة السويس.

أما في روما فتوجد حاليا ثماني مسلات تعود إلى عصور تحتمس الثالث وتحتمس الرابع ورمسيس الثاني وبسماتيك الأول وغيرهم، ومنها ما يرجع لعصر أمنحتب الثاني كتلك التي تنتصب الآن بساحة الفاتيكان.

ويطالب الدكتور ريحان بعودة هذه المسلة الهامة من اسطنبول وكذلك كل المسلات المصرية بالخارج والتى تحقق رواجًا سياحيًا لهذه الدول دون أى حقوق ملكية فكرية للدولة صاحبة هذه الحضارة العظيمة التى علمت العالم مباديء وأسس الحضارة الإنسانية.

موضوعات متعلقة