بوابة الدولة
الجمعة 6 فبراير 2026 06:29 صـ 18 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الأوراق النقدية.. جبهة قتال جديدة في اليمن

كتب: أحمدصالح

فتحت الأطراف المتحاربة في اليمن يوم السبت جبهة جديدة في صراعها الدائر منذ 5 سنوات، عبر معركة بين أوراق نقدية قديمة وأخرى جديدة مما ينذر بوجود اقتصادين في نفس الدولة.

وحظرت جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء استخدام وحيازة الريال اليمني الجديد الذي أصدره منافسوها في الحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من مدينة عدن الساحلية الجنوبية مقرا لها على أن يبدأ سريان القرار اعتبارا من منتصف الليل.

ويقول الحوثيون المتحالفون مع إيران إنه ينبغي على اليمنيين استخدام العملة القديمة فحسب ويدفعون بأن الحظر خطوة لمواجهة التضخم وإفراط الحكومة في إصدار عملات بنكنوت، على حد قولهم.

أما الحكومة الشرعية فوصفت الحظر بأنه تخريب اقتصادي. وكالعادة وجد اليمنيون أنفسهم ممزقين بين الجانبين.

وقال يمنيون من الجانبين لرويترز، إن الحظر تسبب فعليا في وجود عملتين بقيمتين مختلفتين مما يزيد الاضطراب في بلد تحكمه قوتان ويعاني ويلات الحرب.

وفي الشهر الذي سبق الحظر، كان الناس يصطفون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين سعيا لإبدال ما بحوزتهم من ريالات جديدة بعملات قديمة، مما حوّل الأوراق المهترئة البالية إلى سلعة ذات قيمة ونادرة نسبيا.

وكانت قيمة العملة المحلية مستقرة عند حوالي 560 ريالا للدولار في ربوع اليمن قبل إعلان الحظر في منتصف ديسمبر. وانخفضت قيمتها قليلا في المناطق الخاضعة للحوثيين وبلغت حوالي 582 ريالا للدولار لكنها تراجعت أكثر بكثير ووصلت إلى 642 في الجنوب الذي يزخر الآن بالعملات الجديدة.

وقد تبدو هذه القوة النسبية في صالح الشماليين فقط إذا استطاعوا الحصول على ما يكفي من العملات القديمة.

وقال عبد الله صالح الدحمسي (27 عاما) لرويترز من شارع في صنعاء قبل دخول الحظر حيز التنفيذ "نذهب إلى الصرافة ولا يأخذون العملات الجديدة منا، أو يقولون إنهم بحاجة إلى ثلاثة أو أربعة أو خمسة أيام".

وأضاف "الجديدة غير مقبولة والقديمة مهترئة، عليهم أن يجدوا حلا".

وقبل أيام من بدء الحظر، رفض مكتب صرافة تحويل أموال لنحو 20 رجلا وامرأة، وقال إنه استكمل الحصة المخصصة له لليوم. وظل كثيرون يتوافدون على المكتب لثلاثة أيام أملا في استبدال نقودهم.

وأصبحت التجارة بين الشمال والجنوب أكثر تكلفة بكثير، إذ يضطر التجار لشراء وبيع نوعين من الريال يمكن التمييز بينهما وفقا لحالة الورق المستخدم واختلاف التصميم والحجم.

بنكان مركزيان

عبر كثيرون في صنعاء لرويترز عن اعتقادهم بأهمية هذا الحظر من أجل الحد من التضخم، لكنهم قالوا إنهم يواجهون صعابا منذ بدء تطبيقه.

وقال عبد الله البشيري (28 عاما)، ويعمل بالقطاع الخاص في صنعاء: "عندما رأى الناس بدء تداول العملة الجديدة تمسكوا بها لأن شكلها نظيف وبراق، لكن حيازتها حاليا تمثل لهم مشكلة".

ويمكن في المدينة استبدال 100 ألف ريال يمني (نحو 172 دولارا أميركيا) من الأوراق النقدية الجديدة بعملة إلكترونية تُستخدم في سداد مدفوعات مثل تعبئة رصيد الهاتف أو دفع فواتير الكهرباء مقابل رسم بسيط يبلغ حوالي 1.5 دولار.

لكن الأمور تزداد صعوبة عندما يتعلق الأمر باستخدام الورقة النقدية في أسواق المواد الغذائية. وقال سكان في صنعاء إنه في السوق غير الرسمي لتغيير العملات يتم عرض استبدال 100 ألف ريال يمني من الأوراق النقدية الجديدة بما يتراوح بين 90 و96 ألف ريال من الأوراق القديمة التي باتت أقل توافرا.

وبعدما اقتحم الحوثيون العاصمة صنعاء في عام 2014 وأخرجوا منها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، انقسم البنك المركزي اليمني في فترة لاحقة إلى فرعين أحدهما في صنعاء تحت سيطرة الحوثيين والآخر معترف به دوليا في عدن حيث تجري طباعة الأوراق النقدية.

ودافعت سلطات عدن عن قرارها زيادة طباعة الأوراق النقدية الجديدة اعتبارا من عام 2017، قائلة إنها محاولة للتعامل مع تفاقم الأزمة النقدية ودفع رواتب العاملين في القطاع العام.

وقال يوسف سعيد أحمد، مستشار محافظ البنك المركزي في عدن، لرويترز قبل أيام إن "الحوثيين اتخذوا القرار ولم يحسبوا تكلفته الاقتصادية على المجتمع".

وأضاف "نأمل أن تكون الإجراءات التي اتُّخذت قصيرة الأجل، ولا يمكن استدامتها فيما يتعلق بالحوثيين، لأن الاقتصاد واحد وعوامل الإنتاج مشتركة والسلع تتدفق من عدن إلى صنعاء والعكس. وبالتالي فإن أي إجراء سيؤثر على النشاط الاقتصادي بشكل عام ولا يمكن حصره إيجابيا أو سلبيا على منطقة دون أخرى".

ودافع الحوثيون عن حظرهم قائلين إنه وسيلة للدفاع عن قيمة العملة.

وقال سامي السياغي المسؤول عن العمليات المصرفية الخارجية في البنك المركزي بصنعاء "كان لا بد من اتخاذ هذه الإجراءات" لوقف الممارسات التي ينفذها بنك عدن المركزي من خلال السياسة النقدية التي وصفها بالخطيرة.

وأضاف لرويترز أن فرض موقف عدن النقدي على البنك المركزي بصنعاء أدى إلى "تدهور العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وبالتالي فإن رأس المال يتآكل مع كل إصدار. ومع كل عملية إصدار سنلاحظ حجم التدهور الذي يرافقه للريال اليمني".

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9089 47.0086
يورو 55.3055 55.4325
جنيه إسترلينى 63.5990 63.7577
فرنك سويسرى 60.3407 60.4923
100 ين يابانى 29.8326 29.8980
ريال سعودى 12.5084 12.5356
دينار كويتى 153.4725 153.8490
درهم اماراتى 12.7702 12.7995
اليوان الصينى 6.7578 6.7732

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7415 جنيه 7335 جنيه $153.64
سعر ذهب 22 6800 جنيه 6725 جنيه $140.84
سعر ذهب 21 6490 جنيه 6420 جنيه $134.44
سعر ذهب 18 5565 جنيه 5505 جنيه $115.23
سعر ذهب 14 4325 جنيه 4280 جنيه $89.62
سعر ذهب 12 3710 جنيه 3670 جنيه $76.82
سعر الأونصة 230700 جنيه 228210 جنيه $4778.74
الجنيه الذهب 51920 جنيه 51360 جنيه $1075.48
الأونصة بالدولار 4778.74 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى