بوابة الدولة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 05:07 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
استغاثة عاجلة إلى وزير الصحة لإنقاذ الطفل يونس وزارة التعليم: زيادة حافز التدريس لـ2100 جنيه بداية من أكتوبر الجارى تراجع طفيف بأسعار النفط مع قرار مجموعة السبع بالسحب من مخزوناتها الاستراتيجية لتهدئة الأسواق «اعتراض الرئيس في محله».. وزير شئون المجالس النيابية: طبيعة «جامعة كيان» تفرض المساواة بين الطلاب العسكريين والمدنيين رئيس مجلس النواب يرفع الجلسة العامة ويعاود الانعقاد 12 أكتوبر الجارى وزير التعليم العالي ومنتسبو المجتمع الأكاديمي يهنئون الرئيس السيسي بذكرى أكتوبر وزيرة الإسكان تشارك بمراسم افتتاح النسخة الـ6 من معرض «أكتوبر العمران» بسلطنة عُمان مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية وزيرا المالية و التعليم: زيادة في مرتبات المعلمين العام الدراسي المقبل انطلاق اجتماعات اللجان النوعية لمجلس النواب اليوم لبحث خطط العمل النائب وائل الجندى: اعتراض الرئيس على مشروع قانون جامعة كيان يؤكد الحرص الدائم على ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة مجلة كلية التربية بجامعة أسيوط تحصد المرتبة الرابعة عربيًا والثالثة في تخصص العلوم التربوية

الكاتبة الصحفية هايدى فاروق : تكتب لبوابة الدولة الاخبارية - زمن ”أبو تورته ”


مصطفى أبو تورته هو الاسم الأشهر حاليا (ترند) على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد ظهرت الكثير من الفيديوهات والتعليقات التي تدينه وتنتقده وظهرت أخرى تتعامل مع الموقف باعتباره موقف كوميدي .

لمن
لا يعرف حكايته هو شاب تقدم لخطبة فتاه وخلال حفل الخطوبة رفض أن يلبسها
الشبكة وكان قبلها بأيام قد أخذ (التوينز) خاتم الخطبة منها لتلميعه
وتقديمه لها في القاعة..

وخلال الحفل ادعى أن خاله مريض وخرج من الفرح هاربا هو وعائلته بعد أن سرق تورته الخطوبة .

موقف من أنواع الكوميديا السوداء يكشف حال ما وصلنا له وكيف أن العلاقات والمشاعر أصبحت رخيصة ولم تعد هناك حرمة للبيوت .

مصطفى( أبو تورته) لا يعبر عن نفسه لكنه يعبر عن كثير من أبناء جيله يسمون أنفسهم رجال، كارهون للمسؤولية ينتهكون حرمة البيوت بوقاحة وبلا ضمير ، يتلاعبون بمشاعر الفتيات والأسرة ويفرون هاربين

قد يكون قدر مصطفى( أبو تورته) أن يفضح لكنه ليس وحده يا سادة ، آلاف القصص تخجل الفتيات عن البوح بها سواء قبل الزواج أو بعدة .

نعم بعد الزواج تخرج الكثير من الزوجات بعد أن يكون سرق عمرهن ومالهن وأبناءهن وليست التورته فقط ..

يقعن ضحية هن وأسرهن للتردد والخسة والدناءة والخيانة .

هذه الواقعة لا تكشف فقط خسة (أبو تورته) لكنها تكشف عن عائلة كاملة لم تراعى الله في التعامل مع الفتاة المسكينة وأهلها.

فإذا
كان مصطفى شاب مراهق عاطفيا غير ناضج فأين هي العائلة التي طالما حافظت
وجمعت شمل الزوجان كما اعتدنا في ثقافتنا وعادتنا الشعبية المصرية .

الخطوبة فترة للتعارف وتقارب الأحلام والاتفاق على الخطوط العريضة للحياة

الاختلاف
في هذه الفترة أكثر بكثير من الاتفاق , الفراق فيها مشروع لكن بالحسنى
كما قال الله تعالى عاشروهن بالمعروف أو سرحوهن بإحسان لكن ما يحدث يستدعى
وقفة وان لا نتعامل مع الموضوع فقط بالتعليقات والسخرية فقد ضحكنا بما فيه
الكفاية !!

لكن يجب أن نجد الحل , والذي اعتبره انه موجود
في بيوتنا في تربيتنا فمهما أعلنت الدولة عن برامج لدعم الشباب المقبل على
الزواج بكل الخبرات اللازمة، لتكوين الأسرة وتطوير آليات الدعم والإرشاد
لخفض معدلات الطلاق، ومهما كثر عدد من يطلقون على أنفسهم مستشار علاقات
زوجية وخرجوا علينا من الشاشات يتفوهون بالتافهات طمعا في شو إعلامي لن
يكون هناك طائل من كل ذلك إذا لم نبدأ مع الطفل وعلاقته بالمرأة ( الأم
والأخت والزميلة في المدرسة ) كيف يحافظ عليها ؟كيف يحسن الحديث معها ؟كيف
يعاملها ؟.

فالحل في تغير ثقافة التربية في البيوت أن يعود الأب
والأم لدورهما في تربية أبنائهم على الرفعة والكرامة على الحلال والحرام
ليس الحلال المرتبط بالملبس والمشرب

وتأدية الفرائض بشكل صوري لكنه الحلال المرتبط بحسن معامله الناس بالإنسانية بحرمة جرح الكرامة وكسرة النفس أنها تساوى حرمة الدم .