بوابة الدولة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 06:30 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

هل تُشعل انتخابات الكنيست المواجهة المباشرة بين إسرائيل وتركيا؟

الرئيس التركي أردوغان
الرئيس التركي أردوغان

تتصاعد المخاوف من انزلاق العلاقات الإسرائيلية التركية إلى مواجهة عسكرية مباشرة، في ظل احتدام التنافس بين البلدين وتزايد الخلافات بشأن مستقبل سوريا والحرب في غزة، بالتزامن مع تصاعد الحرب الكلامية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وبحسب تقرير لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، تثير التوترات المتزايدة بين أنقرة وتل أبيب قلقا داخل الأوساط الأمريكية، وسط مخاوف من وقوع مواجهة غير مقصودة بين الطرفين، بما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وإقليمية واسعة.

وأشار التقرير إلى أن السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، حذر خلال مؤتمر أمني في الدوحة من مخاطر وقوع حادث غير محسوب قد يدفع البلدين إلى صدام مباشر.

نتنياهو وأردوغان.. صراع يتجاوز الحرب الكلامية

وتشهد العلاقات بين نتنياهو وأردوغان تصعيدا ملحوظا، على خلفية الخلافات بشأن الحرب في غزة والتحركات الإسرائيلية في المنطقة. 

وتبادل الطرفان تصريحات حادة، إذ شبّه أردوغان نتنياهو بأدولف هتلر، فيما اتهم نتنياهو الرئيس التركي بالاستبداد ومعاداة السامية، واعتبر أن تركيا باتت تمثل تحديًا إقليميًا متزايدًا لإسرائيل.

لكن الخلافات لا تقتصر على التصريحات السياسية، إذ يمتد التنافس إلى ملفات النفوذ العسكري والاستراتيجي، خصوصًا في سوريا والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

سوريا.. ساحة التنافس الأخطر بين أنقرة وتل أبيب

ووفقًا للتقرير، تصاعدت حدة التنافس بين البلدين عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، مع سعي تركيا إلى دعم قيام سلطة مركزية قوية في سوريا، مقابل مخاوف إسرائيلية من توسع النفوذ العسكري التركي داخل الأراضي السورية.

وأشار التقرير إلى أن التوتر بلغ مستويات متقدمة بعد استهداف إسرائيل قاعدة جوية سورية في أغسطس الماضي، على مسافة تقارب 70 كيلومترًا من الحدود التركية، وسط مخاوف إسرائيلية من احتمال تعزيز الوجود العسكري التركي في المنطقة.

ويمتد التنافس كذلك إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تتعارض حسابات البلدين بشأن النفوذ العسكري والاقتصادي وتأمين المصالح الاستراتيجية.

هل تؤدي الانتخابات الإسرائيلية إلى تغيير مسار العلاقات؟

وتطرح الانتخابات الإسرائيلية تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات مع تركيا، في ظل استطلاعات تشير، بحسب التقرير، إلى صعوبة حصول المعسكرين السياسيين الرئيسيين على أغلبية واضحة.

ويرى بعض الباحثين أن وصول حكومة إسرائيلية جديدة بقيادة غادي آيزنكوت أو نفتالي بينيت قد يتيح فرصة لتخفيف حدة التوتر مع أنقرة، خاصة إذا تراجع تأثير الخلافات الشخصية بين نتنياهو وأردوغان.

في المقابل، يشير خبراء إلى أن تغيير القيادة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تحولًا جوهريًا في السياسة الأمنية، خصوصًا فيما يتعلق بالتحركات العسكرية خارج الحدود ومواجهة ما تعتبره إسرائيل تهديدات استراتيجية.

المصالح الاقتصادية تمنع الانزلاق إلى حرب شاملة

وعلى الرغم من التصعيد السياسي والعسكري، لا تزال هناك مصالح اقتصادية وعوامل عملية قد تحد من احتمالات المواجهة المباشرة، بحسب التقرير.

وتستمر بعض التدفقات التجارية المرتبطة بالبلدين عبر أطراف ثالثة، كما تتواصل حركة النفط الأذربيجاني عبر الأراضي التركية إلى موانئ البحر المتوسط، بما يعكس استمرار بعض المصالح المتبادلة رغم التوتر السياسي.

ونقل التقرير عن السفير التركي السابق لدى إسرائيل، نامق تان، تقديره أن الرئيس أردوغان يتبنى نهجا براغماتيا و أن التوصل إلى صيغة من «السلام البارد» بين البلدين يظل احتمالا قائما.