عبد المجيد سليم.. شيخ الأزهر الذي رسخ الإصلاح وطور التعليم ودعا للتقريب بين المذاهب
تحل اليوم ذكرى وفاة شيخ الأزهر الأسبق الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم، أحد أعلام الأزهر الشريف وعلمائه البارزين، وأحد كبار الفقهاء الذين عُرفوا بغزارة العلم، وأسهموا في خدمة الأزهر الشريف والنهوض برسالته العلمية والإصلاحية.
نشأته ومسيرته العلمية
وُلد الشيخ عبد المجيد سليم في الثالث عشر من أكتوبر عام 1882 بقرية ميت شهالة بمحافظة المنوفية، وحفظ القرآن الكريم صغيرًا، ثم التحق بالأزهر الشريف، ولازم دروس الشيخ محمد عبده مدة خمس سنوات، حتى تميز بسعة العلم ودقة النظر في مسائل الفقه، ونال العالمية من الدرجة الأولى عام 1908.
مفتيًا للديار المصرية وعضوًا بهيئة كبار العلماء
تولى القضاء، ثم عُيّن مفتيًا للديار المصرية عام 1928، ونال عضوية هيئة كبار العلماء في يناير عام 1929، وكان من كبار الفقهاء المعروفين بسعة الاطلاع ودراسة آراء الأئمة ومذاهبهم، وأسهمت آراؤه الفقهية في معالجة عدد من القضايا العلمية والإصلاحية.
مشيخة الأزهر وتطوير التعليم
تولى مشيخة الأزهر الشريف عام 1950، ونهض خلال مشيخته برسالة الأزهر وتطوير أساليب التعليم، ومراجعة الكتب الدراسية والإبقاء على ما ينفع الطلاب.
كما عمل على تعزيز حضور الأزهر ورسالته العلمية على المستوى العالمي، ودعا إلى التعريف بالإسلام بلغات مختلفة، وترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات الحية.
اهتمام بالتقريب بين المذاهب
وكان له اهتمام بقضايا التقريب بين المذاهب الإسلامية، داعيًا إلى التفاهم ونبذ الخلاف، وأسهم بكتاباته ومراسلاته مع علماء العالم الإسلامي في دعم هذا التوجه.
رحيله بعد مسيرة حافلة
توفي الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم في السابع من أكتوبر عام 1954، بعد مسيرة حافلة في خدمة العلم والأزهر الشريف والإفتاء والإصلاح.
وزارة الأوقاف تحيي ذكرى وفاته
وتؤكد وزارة الأوقاف، في ذكرى وفاة شيخ الأزهر الأسبق الإمام الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم، حرصها على إبراز سير أعلام الأزهر الشريف وعلمائه، والتعريف بجهودهم العلمية والإصلاحية، والاحتفاء بما قدموه من إسهامات راسخة في خدمة الدين والوطن والأمة الإسلامية.



























