سعيد حساسين : زيارة الرئيس الصيني لمصر رسالة ثقة دولية وتعزيز للشراكة الاستراتيجية
أكد الدكتور سعيد حساسين، عضو مجلس النواب السابق والأمين المساعد للجنة الإعلام المركزية بحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، وتحمل دلالات سياسية واستراتيجية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، لتؤكد المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر وقدرتها على بناء جسور التعاون والتفاهم مع مختلف القوى الدولية.
وقال «حساسين» فى تصريحات له : إن الزيارة تمثل تأكيدًا واضحًا لأحد المرتكزات الأساسية في السياسة الخارجية المصرية، والقائم على إقامة علاقات متوازنة وفاعلة مع مختلف القوى الدولية، بما يحافظ على المصالح الوطنية المصرية ويدعم قدرة القاهرة على التحرك في الملفات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوترات متصاعدة.
وأشار إلى أن المباحثات المرتقبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينغ تكتسب أهمية استثنائية، في ظل التطور الكبير الذي شهدته العلاقات المصرية الصينية على مدار سبعة عقود، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1956، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أُطلقت عام 2014، وما تبعها من توسع كبير في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا.
وأوضح الدكتور سعيد حساسين أن زيارة الرئيس الصيني يمكن أن تحقق 4 مكاسب رئيسية لمصر وهى :
أولًا: جذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم الإنتاج المحلي ويوفر فرص عمل جديدة.
ثانيًا: تعزيز التعاون التجاري وزيادة نفاذ المنتجات والصادرات المصرية إلى الأسواق الصينية، بما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
ثالثًا: تعميق التنسيق السياسي والدبلوماسي بين القاهرة وبكين بشأن أزمات المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بما يعزز جهود مصر في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي. وقد أكدت اللقاءات السابقة بين القيادتين أهمية التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
رابعًا: دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار واللوجستيات، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وقناة السويس في تعزيز التعاون مع الصين ومبادرة الحزام والطريق.
وشدد «حساسين» على أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد الانتقال من قوة العلاقات السياسية إلى تعظيم العائد الاقتصادي والتنموي منها، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والصيني ويدعم جهود الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد أكثر إنتاجًا وتنافسية





.jpeg)





