بوابة الدولة
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 07:35 صـ 4 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الرئيس يتناغم مع هموم المواطن فمتى تترجم الحكومه ذلك واقعا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


نعـم .. عندما يكون العشق للوطن حقيقه يكون التصويب والإنطلاق لمستقبل يتسم بالصدق فريضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رغم مرو 42 عاما من ممارستى للسياسه ، وإمتهانى للصحافه صوت الشعب وضمير الوطن ، إلا أننى كثيرا ماأسأل نفسى ، بصوت مسموع قد يسمعه غيرى منتظرا ردة فعلهم ، فقد أكون مخطأ فيصوبوا رؤيتى ، لماذا لايكون هناك حوار محترم حول قضايا الوطن منطلقه دراسات مستفيضه من الخبراء بجميع الأحزاب وحتى المستقلين ، لماذا لايتقارب الجميع تعظيما لنهج المشاركه ونبذ نهج المغالبه ، لماذا لايستغل حزب السلطه وحوارييه فرصة إتاحة المجال السياسى أمامه بلا معوقات ، وينطلق للتناغم مع مطالب المواطنين بصدق بعيدا عن البروباجندا والشعارات ، لماذا لايحتضن المسئولين المواطنين بصدق ، ويقوموا بإنهاء معاناتهم داخل دولاب العمل الإدارى خاصة مايتعلق بالمخطط الإستراتيجى ، ومصالحات مخالفات البناء .

أحيانا أتعجب من حالى عندما خاصة بالأمس حيث يحاججنى المواطن البسيط من أهلى الطيبين الذين هم المكون الرئيسى للمجتمع المصرى ، بأن ماأقول به بشأن الشفافيه والأمن والأمان ، وأهمية تقدير الدور الوطنى لجهاز الأمن فى حماية الوطن والمواطن ، ماهى إلا عفوا شعارات ، وأشعر بالخجل عندما سألنى الشباب سؤال مؤلم ، بالأمس مساءا فى جوف الليل إستنجدنا بك للبحث عن تفسير للقبض على بعض الناس فى شوارع بسيون ليلا ، وتمسكت بأهمية عدم ترديد الشائعات بشأن ملابسات أمر القبض ، وضرورة ضبط النفس ومعرفة الحقيقه ، فإن كان منهم من أخطأ فاليتحمل المسئوليه لأننا فى دولة قانون ، وإن كان بينهم من ثبت أنه مظلوم نتمسك بدعمه ، وقمت مشكورا بطرح هذا برقى كبير بعد أن أبى قادة المباحث أن يردوا على التليفون لعدم معرفة أنه خاص بك نظرا لأنهم جدد ببلدتنا ، وذلك عكس ماأعلنوا عنه فور قدومهم بلدتنا بأنهم تحت أمر المواطن الذى يستنجد بهم ، لأنهم الامان بالنسبه له ، ونشروا فى الدنيا كلها أرقام تليفوناتهم لكنهم لايردوا عليها . نظرا للضغط النفسى الذى بات يعانى منه المواطن أجد نظرات الإستغراب من كلماتى التى تعظم المحبه ، وتعلى من شأن الأحبه ، وتتمسك بهم إنطلاقا من كونهم جزءا من الكيان ، بل كل الكيان ، الذى يهتز عند إبتعادهم ، ويتألم لغيابهم ، أو رحيلهم ، وكذلك التعجب من منهجى ، والإعتراض على مسلكى فى الفهم ، والرؤيه ، والتفكير ، والذى ينطلق من الفضائل ، وتأكيد الإحترام ، وتعظيم الخلق الكريم ، حتى أكاد أرتاب من حالى ، وينتابنى شعور أننى من زمن مضى لاوجود لأفكار من ينتمون إليه فى هذا الزمان ، وأقتنع أننى المخطىء وكل من يعترض على ماأطرحه هم على صواب ، ولولا كرام أفاضل متجردين من الهوى يشدوا على يدى ، ويثبتوا منهجى لفقدت الثقه حتى فى نفسى وإنقلبت على قناعاتى .

بعد جهد جهيد كان إقناع الشباب أن نهجى على صواب ، وأن تهاون المسئولين فى التناغم ليس نقيصه طالت قناعاتى ، أو خلل فيما طرحت ، حيث كشفت لهم أنه قبل شهر طالب الرئيس السيسي المسئولين بعدم إغفال الأزمات البسيطة والفردية للمواطنين ، مؤكداً أن تراكمها يؤثر بالسلب على الرأي العام ، وضرورة سرعة التعامل معها وحلها أولاً بأول لمنع إجهاد الشارع المصري ، أكدت للشباب أن الرئيس السيسى كان رائعا ويعبر عن نبض الشعب عندما طالب المسئولين بعدم تجاهل المشكلات الصغيرة لعدم تفاقمها ، وفتح قنوات إتصال مباشر مع المواطنين ، والإستماع الجيد لآرائهم ، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقيه حتى تكون الرؤيه موضوعيه ، ومبنيه على بيانات مدققه ، مؤكدا أنه وجه الحكومه بفتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى الذى يشمل الرأى والرأى الآخر لإثراء النقاش ، وبناء الوعى فى إطار من الإحترام والتفاهم ، موجها وزير الإعلام بالتنسيق مع الهيئات الإعلامية والصحفية بعقد اجتماع سنوي (في 3 ديسمبر من كل عام) لمراجعة أوضاع الإعلام المصري ، ومناقشة التحديات والفرص ، والخروج بتوصيات عملية لتطويره ومواجهة التحديات الراهنة ، كما شملت توجيهات الرئيس النزول للشارع والإستماع لنبض المواطن ، وسرعة التحرك لحل الأزمات الطارئة والعاجلة ، كما طالب جميع المسئولين بالدوله فى لقاء عام مع كبارهم خاصه بالداخليه سرعة التعامل مع المشكلات الفرديه حتى لاتتراكم وتجهد الرأى العام ، وضرورة نشر الوعى الجمعى لدى كل فئات الشعب للتعامل مع الأزمات .

دلالة ذلك أن الرئيس أكثر إحساسا بالمواطن من الجميع ، ليس هذا وليد اليوم بل مرجعه منذ فترة حين أدرك الرئيس خطورة الأحاديه التى فرضت وجودها فى معترك الحياه ، والذى كان نتيجة ذلك فقدان الخبرات ، وإبتعاد القامات ، وضعف تام فى كل الأطروحات ، الرائع أن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء تناغم مع ذلك فى حينه وأكد أن الدولة حريصة على ضمان حرية التعبير ، وعرض الرأي والرأي الآخر ، والحرص على أن يطلع المواطن على زوايا الموضوعات ولا تكون هناك غلبة لرأي معين ، وهذا كلام طيب وتوجه عظيم ، لكننا مازلنا ننتظر أن تترجم الأجهزه هذه التوجيهات من خلال تفعيل ٱليات محدده وواضحه ، ومقنعه وأن يلمس المواطن البسيط ذلك واقعا فى الحياه .

يبقى من الأهمية أن تلتزم الحكومه ومعها الأجهزه المعنيه فى القلب منها الأجهزه الأمنيه بتعليمات الرئيس ، حتى يستشعرها المواطن بصدق ، مع وضع آليه سريعه للقاء المسئولين لأصحاب المظالم فى القلب منهم المحافظين ، وسحق كل من يمنع المواطن من طرح مأساته ثقة فى توجيهات الرئيس السيسى ، كما يتعين الطرح بصدق للخروج بمنتج صادق يصب فى هذا الإتجاه الوطنى الذى يهدف تعميق المشاركه ، نظرا لأنه بات من الطبيعى أن تتقاذفنا المشكلات ، وتسيطر علينا الهموم ، ونظل نعيش فى صراع من أجل البقاء لأنها الحياه ، متمنيا أن تنتهى تلك الحاله من التأمل والتفكر ، فى كل ما يحيط بنا بحثا عن مخرج يخفف مايلاقيه الناس من متاعب وهموم .

أتصور أن توجيهات الرئيس يمكن أن تكون منطلقا للتصويب والإنطلاق لمستقبل يتسم بالصدق ، خاصة وأن جانبا منه يتضمن ماأبوح به لنفسى أمام نفسى أملا أن يتحقق ، لاأزعم أن كل مااطرحه ينطلق من الحقيقه المطلقه لكن باليقين قد يكون فيه جانبا من الصواب ، أرى أن أبنى عليه ، وأنميه ، وأصوب ماورد من آراء قد يكون قد طالها عدم الموضوعيه ، وتحت أى وضع ، أتصور أن للحقيقه وجه واحد وليس عدة وجوه لذا إذا لم نستطع طرحها لضعف لدينا ، أو تأثرا بما هو أقوى منا فالنصمت ولانطرح هزلا ممزوجا بنفاق رخيص يفقدنا قيمتنا ، ونضلل به من وثقوا فى مصداقية أقلامنا وسمو أفكارنا ، وفوق كل ذلك فالنترك الأمر لله تعالى أحكم الحاكمين دون مزايده رخيصه ، أو عنتريه كاذبه . وتبقى الحقيقه اليقينيه التى مؤداها أنه عندما يكون العشق للوطن حقيقه يكون التصويب والإنطلاق لمستقبل يتسم بالصدق فريضه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة