بوابة الدولة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 11:51 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بعثة فريقي الأهلي لكرة اليد تغادر إلى أنجولا غدا للمشاركة في بطولة إفريقيا للأندية وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والإفريقية الرئيس اللبناني يجدد دعوته لشيخ الأزهر لزيارة لبنان مطلع 2027 القصبي يدين استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة ويؤكد: أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري سعيد حساسين: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لصناعة المستقبل وتحويل الأفكار إلى مشروعات المستشار بهجت الحسامي متحدثًا رسميًا باسم الوفد سفير مملكة السويد يزور المقر الرئيسي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأبي قير السويدي: أفريقيا سوق واحدة.. والتكامل الحقيقي يبدأ بتبادل السلع والخدمات والاستثمارات الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: من مصر إلى الرئيس الفاشل.. أعذر من أنذر مجموعة السبع تطالب بالاستعادة الفورية والكاملة لحقوق ومبادئ الملاحة في مضيق هرمز هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول أثناء خروجها من مضيق هرمز ملك الأردن يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي جهود خفض التصعيد في المنطقة

الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: من مصر إلى الرئيس الفاشل.. أعذر من أنذر

الكاتب الصحفي سمير دسوقي  مدير تحرير بوابة الدولة
الكاتب الصحفي سمير دسوقي مدير تحرير بوابة الدولة

تابعت بحكم عملي الصحفي في الفترة الأخيرة ما نشرته الصحف العالمية، وخاصة الصحافة الإفريقية منها، وما تردد عن قيام إثيوبيا بتوجيه رسالة إلى مندوب السفارة المصرية في أديس أبابا، تطالبه فيها بمغادرة البلاد فورًا، وهو الأمر الذي أعقبه رد مصري سريع، حيث تمت المعاملة بالمثل، وتم إمهال مندوب السفارة الإثيوبية بالقاهرة 48 ساعة لمغادرة مصر باعتباره شخصًا غير مرغوب فيه.

وعندما أمعنت في متابعة الأخبار والتطورات الأخيرة، وجدت أن رئيس إثيوبيا آبي أحمد دأب في الفترة الأخيرة على تبرير ما تشهده بلاده من أزمات وصراعات واضطرابات، بالحديث عن وجود أطراف خارجية، وتوجيه أصابع الاتهام إلى مصر، ومن ثم جاء قرار إبعاد مندوب مصر، ظنًا منه أنه بذلك سيجد دعمًا من شعبه من ناحية، ومن جانب آخر ليقول لشعبه إن هذه القوى الخارجية هي التي تقف وراء ما يحدث.

وكأنه يريد أن يؤكد لشعبه أنه يعرف كيف يتعامل مع هذه الأطراف التي تريد زعزعة الاستقرار في البلاد، وغير ذلك كله ليؤكد لنفسه قبل أن يؤكد لشعبه أنه ليست له يد فيما يحدث داخل بلاده من اضطرابات وأزمات.

ولابد أن تعلم أيها الإثيوبي آبي أحمد أنك تلعب بالنار مع أم الدنيا مصر، وأنت تعرف جيدًا من هي مصر بجيشها وشعبها وثقافتها وتاريخها وعروبتها، وإن كنت لا تعلم، فاسأل من تريد من أصدقائك في إفريقيا، وكذلك من أي دولة من دول العالم، لتعرف مكانة مصر التي لم تكن يومًا دولة هامشية في محيطها الإقليمي أو الإفريقي.

وإن كنت لا تعرف، فاشكر في ذلك تاريخ مصر الذي يتحدث عن نفسه، ولا تنس أن مصر تحتفل هذه الأيام بنصر أكتوبر المجيد، ذلك النصر الذي تدرسه الأكاديميات العسكرية على مستوى العالم، بما فيها إسرائيل وغيرها، باعتباره أحد أبرز الأحداث العسكرية في التاريخ الحديث.

ولتعلم أن هناك رئيسًا لمصر يدعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ابن من أبناء القوات المسلحة المصرية، المؤسسة التي ارتبط اسمها بنصر أكتوبر، والتي تحمل مسؤولية الدفاع عن الدولة المصرية وحماية أمنها القومي، ولن يكون من الحكمة تجاهل تاريخ هذه الدولة أو اختبار قدرتها على حماية مصالحها.

وقبل أن أنهي هذه السطور، أقول لك: لا تعلق فشلك على مصر، لأنها تعرف جيدًا الأصول الدبلوماسية، وتعرف أن العلاقات بين الدول تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، كما تعرف مصر جيدًا المواثيق الدولية والقواعد المنظمة للعلاقات بين الدول.

وقد أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا وتكرارًا أن مصر لن تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة في العالم، لأن مصر تعرف المواثيق المتعارف عليها من الأمم المتحدة، وكذلك القوانين والقواعد الدولية التي تحكم علاقات الدول والشعوب.

وأعود فأقول: حذار ثم حذار من أن تعلق فشلك مع شعبك على مصر، أو تجعل منها شماعة للأزمات والصراعات التي تشهدها بلادك، فمصر تعرف جيدًا أصول التعامل الدبلوماسي، وتحترم شعوب ودول العالم، وفي الوقت نفسه تعرف كيف تحافظ على أمنها القومي ومصالحها المشروعة.

فقد أعذر من أنذر، ومصر لا تبحث عن صدام مع أحد، ولا تسعى إلى التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، لكنها في الوقت نفسه لا تقبل أن يتم الزج باسمها في أزمات الآخرين أو تحميلها مسؤولية ما يحدث داخل دولهم.

ودائمًا وأبدًا، تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

كاتب المقال

الكاتب الصحفي سمير دسوقي

مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية