بوابة الدولة
الإثنين 20 يوليو 2026 12:12 صـ 3 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الشمول المالي وتمكين المرأة في ندوة للرقابة المالية

جانب من الحضور
جانب من الحضور

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ندوة بعنوان "الشمول المالي والتنمية المستدامة"، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمجلس القومي للمرأة، والاتحاد الأوروبي، وسفارة مملكة هولندا، وذلك بمقر الهيئة بالقرية الذكية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الشمول المالي والتنمية المستدامة.

وشهدت الندوة حضور الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الذي أكد أن الشمول المالي لم يعد يقتصر على إتاحة الخدمات المالية، وإنما أصبح أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي ورفع كفاءة الاقتصاد، بما يسهم في تعزيز قدرة مختلف فئات المجتمع على الوصول إلى الخدمات والمنتجات المالية المناسبة، وينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين، في إطار مستهدفات الدولة المصرية للتنمية المستدامة.

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن تمكين المرأة اقتصاديًا يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن أحدث الإحصاءات الخاصة بنشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر خلال الربع الأول من عام 2026 أظهرت أن النساء يمثلن 53% من إجمالي المستفيدين، بإجمالي 1.8 مليون سيدة، فيما بلغت أرصدة التمويل الممنوحة لهن نحو 45% من إجمالي أرصدة التمويل التي وصلت إلى 74 مليار جنيه.

وأضاف أن الهيئة تواصل تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، وتشجيع الابتكار في تصميم المنتجات التمويلية التي تلبي احتياجات مختلف الشرائح، وعلى رأسها المرأة والشباب في المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق النائية.

وأكد أن نشر الثقافة المالية يأتي في مقدمة أولويات الهيئة باعتباره أحد أهم عوامل نجاح جهود الشمول المالي، موضحًا أن الهيئة تعمل على تعزيز التعاون مع مختلف الجهات المحلية والدولية لتنفيذ برامج ومبادرات تستهدف رفع الوعي المالي، وتعزيز قدرة المواطنين على اتخاذ قرارات مالية سليمة، والتعريف بحقوقهم المكفولة بموجب التشريعات وقرارات الهيئة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن التعاون مع المؤسسات الدولية وشركاء التنمية يمثل ركيزة مهمة للاستفادة من أفضل الممارسات العالمية ونقل الخبرات، خاصة في الدول الناشئة، بما يسهم في تعزيز كفاءة وتنافسية سوق الخدمات المالية غير المصرفية ومواكبة التطورات المتسارعة.

وشهدت الندوة كلمة افتتاحية للدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، أعقبها عقد جلستين نقاشيتين تناولتا مستجدات الشمول المالي ودور المرأة في تحقيق التنمية المستدامة، مع استعراض عدد من التجارب والمبادرات الناجحة.

ومن جانبها، أكدت الأستاذة مروة علم الدين، القائمة بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، أن الاستثمار في تمكين المرأة اقتصاديًا يمثل استثمارًا ذكيًا وضرورة لتحقيق نمو اقتصادي شامل وعدالة مستدامة، موضحة أن تمكين المرأة ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة، وزيادة إنتاجية المجتمع، وفتح آفاق أوسع للتعليم والصحة والعمل اللائق والمشاركة الاقتصادية.

وأشارت إلى أن برنامج "تحويشة"، الذي يتم تنفيذه بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة والبنك المركزي المصري وبدعم من الاتحاد الأوروبي وسفارة هولندا، يعد نموذجًا رائدًا في دعم التحول الرقمي والشمول المالي بالمناطق الريفية، حيث يتيح للنساء الوصول إلى خدمات مالية رقمية آمنة، ويعزز قدراتهن في الإدارة المالية والادخار وريادة الأعمال.

وأضافت أن التحول الرقمي المتسارع يفرض ضرورة توفير حلول تمويلية مبتكرة تراعي احتياجات النساء، وتحميهن من مخاطر الاستغلال والعنف الرقمي، مؤكدة أهمية الشراكة مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير البيئة التنظيمية وتعزيز مبادئ التمويل المسؤول.

وتناولت الجلسة الأولى محور "النوع الاجتماعي والشمول المالي"، وأدارتها الأستاذة ياسمين حسن، نائب رئيس الإدارة المركزية للمكاتب الفنية بالهيئة، بمشاركة الدكتورة أمل صلاح، نائب رئيس الإدارة المركزية لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، والأستاذة كمال، نائب رئيس الإدارة المركزية للتثقيف المالي والتوعية، والمهندس عمرو سليمان، رئيس اللجنة الاقتصادية لمشروع "تحويشة"، والأستاذ مجدي موسى، خبير التمويل متناهي الصغر.

كما ناقشت الجلسة الثانية محور "التمويل المستدام والمرأة الريفية"، وأدارتها الأستاذة إنجي أمين، مديرة برنامج الشمول المالي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بمشاركة الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية والمركز الإقليمي للتمويل المستدام، والدكتورة ياسمين فؤاد، أستاذة التمويل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والدكتورة هالة أبو السعد، رئيس الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، ونسمة الغرابلي، رئيس القطاع المركزي للتمويل متناهي الصغر بجهاز تنمية المشروعات، والأستاذ محمد عبد الحليم، العضو المنتدب لشركة فوري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وركزت الجلستان على استعراض التحديات التي تواجه المشروعات والمبادرات على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ومناقشة الرؤى الاستراتيجية للتوسع في تمكين المرأة اقتصاديًا، وآليات رصد احتياجاتها التمويلية، وحوكمة إجراءات منح التمويل، وضمان استيفاء جميع المتطلبات اللازمة للحصول على التمويل.

وشارك في فعاليات الندوة ممثلون عن الهيئة العامة للرقابة المالية، والمركز الإقليمي للتمويل المستدام، والمجلس القومي للمرأة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب عدد كبير من المؤسسات المالية والخبراء والمتخصصين.

موضوعات متعلقة