بوابة الدولة
الجمعة 10 يوليو 2026 04:56 مـ 24 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

أوروبا تفرض سيطرتها على دور الثمانية بمونديال 2026

فرنسا والمغرب
فرنسا والمغرب

كان منتخب الولايات المتحدة الأمريكي لكرة القدم يحلم بإحراز اللقب، وفاجأ منتخب الرأس الأخضر منتخب إسبانيا بتعادل مثير، وتألق المغرب حتى بلغ دور الثمانية، لكن عندما تصل بطولة كأس العالم إلى مراحلها الحاسمة، تفرض المنتخبات الأوروبية هيمنتها مجددا.

ومن بين بقية القارات، تبدو أفريقيا الوحيدة التي نجحت فعليا في تقليص الفجوة مع أوروبا، بينما تعاني أمريكا الجنوبية من حالة جمود، وتشهد آسيا تراجعا، في حين سيكون من الأفضل لمنتخبات أمريكا الشمالية والوسطى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أن تنظر إلى قدراتها بواقعية أكبر.

آسيا

بالتأكيد كانت المنتخبات الآسيوية أكبر خيبة أمل في البطولة. فمن بين 9 منتخبات شاركت، لم ينجح سوى اليابان وأستراليا في بلوغ دور الـ32، قبل أن يودعا المنافسات من هذا الدور. ويبدو أن المنتخب الياباني، على وجه الخصوص، لم يحقق أي تقدم إضافي.

ففي كأس العالم التي استضافتها اليابان عام 2002، بلغ المنتخب الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، لكنه لا يزال حتى الآن عاجزا عن تحقيق أي انتصار فيها. وربما كان وقوعه في مواجهة البرازيل بدور الـ32 سوء حظ، لكنه تقدم في النتيجة ثم تراجع بشكل مبالغ فيه، ليخسر في النهاية 1 / 2.

على مستوى الأندية، ، تطورت الكرة اليابانية كثيرا، حيث أصبح العديد من اللاعبين اليابانيين عناصر أساسية في أندية كبيرة، من الدوري الألماني إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولذلك، كان من المفاجأة أن يعجز المنتخب الوطني عن ترجمة هذا التطور إلى نجاح في البطولات الكبرى، خاصة بعدما تغلب على البرازيل وإنجلترا في مباريات ودية خلال الأشهر الماضية.

أفريقيا

تأهلت 9 من أصل 10 منتخبات من دور المجموعات. وقال هوجو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، إن تتويج منتخب أفريقي بكأس العالم "مسألة وقت فقط". ومع ذلك، لم يبق في دور الـ16 سوى منتخبي مصر والمغرب، قبل أن تنتهي مغامرة المغرب في دور الثمانية بالخسارة أمام فرنسا.

ويطرح ذلك تساؤلا حول سبب عدم قدرة المنتخبات الأفريقية على نقل الزخم الذي حققته في دور المجموعات إلى الأدوار الإقصائية.

ولا توجد إجابة واضحة، لكن هناك ملاحظة بارزة، وهي أن معظم هذه المنتخبات ودعت البطولة في الدقائق الأخيرة من مبارياتها. فقد خسرت الرأس الأخضر أمام الأرجنتين، والسنغال أمام بلجيكا، بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي.

كما استقبلت جنوب أفريقيا هدف الخسارة أمام كندا، ومصر أمام الأرجنتين، في الوقت بدل الضائع، بينما ودع منتخب الكونغو الديمقراطية أمام إنجلترا، وكوت ديفوار أمام النرويج، قبل أقل من خمس دقائق على نهاية الوقت الأصلي.

ويبدو أن المغرب هو المنتخب الأفريقي الوحيد القادر على الذهاب إلى أبعد من ذلك. فقبل أربع سنوات بلغ الدور قبل النهائي قبل أن يخسر أمام فرنسا، التي كررت تفوقها عليه في النسخة الحالية.

ولكن ارتباط المغرب بأوروبا يظل قويا للغاية، حيث أن 18 لاعبا من أصل 26 في قائمته ولدوا في أوروبا. وحتى المدير الفني محمد وهبي أمضى أول أربعة عقود ونصف من حياته في بروكسل. كما أن نصف أو أكثر من لاعبي منتخبات الكونغو والجزائر والرأس الأخضر وتونس ولدوا أيضا في أوروبا.

أمريكا الجنوبية

لا يزال المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، موجودا في البطولة، مع قدر من الحظ، لكن بقية منتخبات القارة قدمت مستويات مخيبة وودعت المنافسات.

وودع المنتخب البرازيلي البطولة من دور الـ16 للمرة الأولى منذ عام 1990، في وقت لم تؤت فيه بعد ثمار عمل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ويرجح أن يتم تذكر منتخب باراجواي بسبب أسلوبه العنيف أمام فرنسا أكثر من فوزه بركلات الترجيح على ألمانيا.

وودع المنتخب الكولومبي البطولة بركلات الترجيح أمام سويسرا، بينما كانت المكسيك أقوى من الإكوادور، في حين تراجع منتخب أوروجواي بشكل لافت تحت قيادة مدربه مارسيلو بييلسا.

أمريكا الشمالية والوسطى

من بين الدول الثلاث المستضيفة، كانت كندا الوحيدة التي تجاوزت التوقعات ببلوغها دور الـ16. وربما كان ذلك أيضا هدفا واقعيا للولايات المتحدة، لكن المنتخب الأمريكي بدأ يحلم بإحراز اللقب سريعا بعد تحقيقه انتصارين في مستهل مشواره.

وساهم المحلل التلفزيوني زلاتان إبراهيموفيتش في تضخيم هذه التوقعات، بعدما كرر أكثر من مرة اعتقاده بأن الولايات المتحدة قادرة على التتويج بكأس العالم. لكن بلجيكا أعادت المنتخب الأمريكي وجماهيره إلى أرض الواقع بإقصائه من دور الـ16.

وقدم المنتخب المكسيكي بطولة قوية، وربما كان سيبلغ دور الثمانية لو واجه أي منتخب إنجليزي آخر غير الفريق الذي يقوده توماس توخيل. وبالتالي، فإن خروجه لا يعد إخفاقا. أما المنتخبات الثلاثة الأخرى المشاركة، وهي هايتي وبنما وكوراساو، فقد أنهت جميعها دور المجموعات في المركز الأخير.

أوروبا

على الأقل ضمنت 3 منتخبات أوروبية التواجد في المربع الذهبي. كما نجح 13 منتخبا أوروبيا من أصل 16 في تجاوز دور المجموعات، رغم أن منتخبا كبيرا بحجم إيطاليا لم يتأهل إلى البطولة من الأساس.

وفي المقابل، برزت قوى جديدة مثل النرويج وسويسرا، اللتين تمتلكان جيلا ذهبيا، بينما نجح توماس توخيل في تحويل المنتخب الإنجليزي، الذي يزخر بالمواهب منذ سنوات، إلى منافس حقيقي على اللقب.

في الوقت نفسه، قدم منتخبا فرنسا وإسبانيا مستويات استثنائية، حتى إن احتمال مواجهتهما في الدور قبل النهائي يبدو غير منصف بالنظر إلى قوتهما.

أوقيانوسيا

حصلت أوقيانوسيا على مقعد مباشر في كأس العالم للمرة الأولى بفضل زيادة عدد المنتخبات المشاركة، لكن منتخب نيوزيلندا أنهى دور المجموعات في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، بعدما استقبلت شباكه 10 أهداف.

موضوعات متعلقة