بوابة الدولة
السبت 4 يوليو 2026 03:13 مـ 18 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الذهب اليوم السبت في مصر.. عيار 21 في مصر يقترب من 6 آلاف جنيه بعد مكاسب 145 جنيهًا باسل عادل: «الأوكتاجون» عقل الدولة الاستراتيجي ورسالة تؤكد أن مصر تبني قوتها بعقل يستشرف المستقبل وزير الخارجية: مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب بوابة الدولة الاخبارية تهنئ الدكتور هاني طنطاوي بتفوق نجلته مريم في كلية التربية وسط إقبال جماهيري.. قصور الثقافة تواصل عرض ”قصر الأحلام” مجانا بأسيوط حتى 6 يوليو «سفن دوجز» يتجاوز «برشامة» بـ217 مليون جنيه.. ويحتل المركز الثاني في قائمة الأفلام المصرية الأعلى إيرادً الليلة.. «زيارة السيدة العجوز» و«الڤتارين» ضمن المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية نيفين وغادة ورضا رجب يحتفلون بتأهل مصر لدور الـ 16 في كأس العالم منال عوض: إنشاء عدد من مصانع تدوير المخلفات والمحطات الوسيطة تعرّف على موعد ومكان عزاء المنتج الفني ياسر صبحي تكثيف حملات رش الناموس والحشرات الطائرة بمراكز الشرقية تدشين حملة لتعزيز قيم التفاؤل والتماسك المجتمعي في سوهاج

أمام أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط

عبد الحق عزوزي: نعيش في عالم مخيف وعلينا أن يقود الذكاء الاصطناعي لا العكس

جانب من القمة
جانب من القمة

أكد عبد الحق عزوزي، رئيس كرسي تحالف الحضارات بالجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس المغربية، أن البيئة الأمنية الدولية تشهد حالة غير مسبوقة من اللايقين في ظل تشكل نظام عالمي جديد، مشيرًا إلى أن العالم يعيش اليوم مرحلة دقيقة تتسم بتسارع غير مسبوق في التطورات التكنولوجية، الأمر الذي يفرض على البرلمانات والمؤسسات التشريعية مسؤوليات جديدة تتجاوز الأدوار التقليدية، لمواكبة المتغيرات وصياغة تشريعات تحمي الإنسان وتضمن توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية والسلام.

جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، التي يستضيفها مجلس النواب المصري بمقره في العاصمة الإدارية الجديدة اليوم، ضمن أعمال الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بحضور رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من مختلف الدول الأعضاء.

وقال عزوزي: "نعيش في عالم مخيف"، في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، موضحًا أن الثورات الصناعية المتعاقبة غيرت أنماط الإنتاج والاقتصاد، بينما أحدثت ثورة الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا في مفاهيم الأمن والسيادة والتعليم والاقتصاد، حتى أصبحت البيانات تمثل عنصرًا أساسيًا في موازين القوة العالمية.

وأكد أن التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي اليوم لا يتمثل في تطوير الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، وإنما في ضمان أن يبقى الإنسان هو من يقود هذه التكنولوجيا، وليس أن يتحول إلى تابع لها، مشددًا على ضرورة أن تظل التقنيات الحديثة خاضعة للقيم الإنسانية وموجهة لخدمة الإنسان وتحقيق العدالة والمساواة.

وأوضح رئيس كرسي تحالف الحضارات أن استخدامات الذكاء الاصطناعي يجب أن تقوم على مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية، مع وضع أطر قانونية وتشريعية تمنع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا أو توظيفها في انتهاك حقوق الإنسان أو تهديد الأمن والسلم الدوليين.

وأشار إلى أن مسؤولية البرلمانيين لم تعد تقتصر على إصدار القوانين التقليدية، بل أصبحت تمتد إلى رسم ملامح المستقبل، من خلال إعداد تشريعات حديثة قادرة على حماية المجتمعات من مخاطر التحيز الخوارزمي، والحفاظ على خصوصية الأفراد، والتصدي للاستخدامات غير المشروعة للذكاء الاصطناعي، والعمل على تقليص الفجوة الرقمية بين دول الشمال والجنوب.

وشدد عزوزي على أن التحدي الحقيقي ليس التكنولوجيا في حد ذاتها، وإنما الحفاظ على منظومة القيم الإنسانية، مؤكدًا أن أخطر ما قد تواجهه المجتمعات ليس تسارع التطور الرقمي، بل فقدان العدالة والكرامة الإنسانية في ظل هذا التطور، داعيًا إلى ترسيخ مفهوم "أنسنة الذكاء الاصطناعي" ليكون الإنسان هو محور عملية التطوير والابتكار.

واقترح رئيس كرسي تحالف الحضارات إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة بين دول البحر المتوسط، في مقدمتها إعداد ميثاق متوسطي لحوكمة الذكاء الاصطناعي يحدد المبادئ المنظمة لاستخدام هذه التكنولوجيا، وإنشاء مرصد تشريعي متوسطي يتولى متابعة تطور التشريعات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الجامعات ومراكز البحث العلمي، وتأسيس شبكة متوسطية للابتكار والبحث العلمي، بما يعزز تبادل الخبرات والتعاون العلمي بين دول المنطقة.

وأكد عزوزي أن مستقبل منطقة البحر المتوسط لن تحدده الخوارزميات أو التطبيقات الرقمية، وإنما سيصنعه الإنسان الواعي، والمشرع القادر على وضع قوانين متوازنة، والشباب المؤمن بأن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة للتعاون والتنمية والازدهار، لا أداة للهيمنة والسيطرة أو تعميق الصراعات.

وأضاف أن التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم تستوجب تعزيز التعاون البرلماني بين دول المتوسط، والعمل على صياغة رؤية تشريعية مشتركة تحقق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية الحقوق والحريات، بما يضمن استفادة المجتمعات من الفرص التي تتيحها الثورة الرقمية، مع الحد من مخاطرها وتداعياتها.

واختتم عبد الحق عزوزي كلمته بالتأكيد على أن التكنولوجيا وحدها لن تصنع المستقبل، وإنما تصنعه الإرادة الإنسانية والقيم التي توجه استخدامها، داعيًا إلى إطلاق مبادرة تشريعية متوسطية متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، ترتكز على العدالة والسلام والحوار بين الحضارات، بما يضمن بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.

وتستضيف مصر، بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة، يومي الرابع والخامس من يوليو، أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، إلى جانب الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، في إطار الرئاسة المصرية الحالية للجمعية برئاسة النائب محمد أبو العينين.

وتناقش الاجتماعات عددًا من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها دعم الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز جهود إحلال السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، وحوكمة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الإنسان والتنمية المستدامة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول ضفتي المتوسط، إلى جانب دعم تمكين الشباب والمرأة وتوسيع مشاركتهما في صنع القرار والتنمية.

موضوعات متعلقة