أمام أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط،
فيصل الفايز: الذكاء الاصطناعي يتطلب تشريعات تحمي المجتمعات من مخاطره
أكد فيصل عاطف مثقال الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردني، أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي فرضت تحديات غير مسبوقة على الدول والبرلمانات، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا، رغم ما توفره من فرص كبيرة لدعم التنمية والابتكار، تحولت في بعض الحالات إلى أدوات للقتل والتدمير والمراقبة، وهو ما يستوجب تطوير منظومة تشريعية حديثة تواكب هذه المتغيرات وتحمي أمن المجتمعات واستقرارها.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من دول الاتحاد، حيث تناول أبرز التحديات التكنولوجية والسياسية التي تواجه المنطقة.
وشدد رئيس مجلس الأعيان الأردني على ضرورة سن تشريعات قانونية وقائية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع وضع ضوابط واضحة تحول دون استغلال هذه التقنيات في نشر الإرهاب والتطرف أو إنتاج المحتوى الذي يهدد الأمن والسلم المجتمعي، مؤكدًا أن التكنولوجيا يجب أن تظل أداة لخدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
ودعا الفايز إلى إنشاء لجنة برلمانية متخصصة تُعنى بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي داخل البرلمانات، بهدف تطوير الأداء التشريعي، وصياغة قوانين قادرة على مواكبة الثورة التكنولوجية المتسارعة، وتعزيز التعاون البرلماني في هذا المجال.
وأكد أن الدبلوماسية البرلمانية ولجان الصداقة البرلمانية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الحوار بين الدول وتقريب وجهات النظر، بما يسهم في حل النزاعات بالوسائل السلمية وترسيخ الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية الأردنية قدمت نموذجًا يقوم على الاعتدال والانفتاح والحوار وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أدان رئيس مجلس الأعيان الأردني الممارسات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكات ضد الإنسانية، وتسهم في تغذية العنف والكراهية وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
كما شدد على أهمية إنجاح الجهود الدولية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن نجاح هذه المفاوضات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وخفض حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

ومن جانبه، أعرب النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في دعم جهود السلام، مؤكدًا أن الأردن يؤدي دورًا مهمًا في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، وقال: "نعلم الدور الذي تقوم به الأردن في صنع السلام، وكل التقدير لما قدمته وتقدمه في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة."























