بوابة الدولة
الأحد 4 أكتوبر 2026 12:11 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قبل ودية مصر.. موسيماني يدعو جماهير جنوب إفريقيا لدعم اللاعبين نص كلمة الرئيس السيسى بقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ”أودا - نيباد” نقيب الإعلاميين يتفقد مشروع «ظلال» بمدينة الشروق تمهيدًا لبدء إجراءات الحجز للأعضاء 5 آلاف موقوف فى فرنسا بعد اتساع احتجاجات طلاب المدارس الثانوية الشيخة حصة الصباح للتليفزيون المصري : مجلس سيدات الأعمال العرب بعد ربع قرن يتجه للشراكات الاقتصادية الفاعلة النائب العام يستقبل مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة ويبحث سبل تعزيز التعاون المشترك الزمالك يحسم موقفه من تجديد عقد عمر جابر لمدة موسمين وزير العدل يفتتح أعمال ورشة عمل ”القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني” وزارة الصحة تشارك مع 11 دولة في ورشة دولية باليابان حول طول العمر الصحي بريطانيا تتوعد بالرد الحاسم عقب التحقيق فى استهداف قاعدة فيرفورد الجوية حلمي جاويش: منتدي” العلمين أفريقيا للأعمال” فرصة لتصدير الخبرة المصرية في التنمية العمرانية إلى القارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يجتمع بأعضاء لجنة صناعة الاتصالات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

من قلب المستحيل... وُلد المجد المصري

.
.

ليست كل الليالي تشبه غيرها، فهناك ليالٍ يكتب فيها التاريخ سطورًا جديدة، وتُولد فيها أمجاد تبقى شاهدة على عزيمة الرجال.

كانت هذه إحدى تلك الليالي التي وقف فيها المصريون جميعًا على موعد مع الفخر، حين رفع أبناء النيل رؤوس الملايين عاليًا، وكتبوا بحروف من ذهب أول تأهل لمنتخب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم.

لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات والضغوط والرهان على السقوط. لكن رجال مصر اختاروا طريقًا آخر... طريق الإيمان، والصبر، والقتال حتى آخر نبضة في المباراة.

وقف اللاعبون في مواجهة منتخب أستراليا وكأنهم يحملون على أكتافهم أحلام وطن بأكمله. لم تهزمهم صعوبة اللقاء، ولم تنل منهم رهبة المناسبة، بل ازدادوا ثباتًا كلما اشتدت العاصفة، حتى جاءت لحظة الحسم بركلات الترجيح، حيث لا مكان إلا للشجعان، وهناك... تجلت الحقيقة.

تقدّم أبناء مصر بثقة المؤمنين، لا يعرفون سوى طريق الشباك، فسددوا الركلات بقلوب مطمئنة وعقول ثابتة، وكأنهم يرددون في صمت أن من توكل على الله لا يعرف المستحيل، كانت كل ركلة خطوة نحو المجد، حتى انفجرت الفرحة، وتعانق العلم المصري مع أحلام ملايين القلوب.

هذا الإنجاز لم يكن انتصارًا في مباراة فحسب، بل كان انتصارًا على سنوات طويلة من الانتظار، ورسالة واضحة بأن الشعوب التي تؤمن بقدراتها تستطيع أن تكتب تاريخها بأيديها، مهما كانت التحديات.

تحية لهذا الجيل الذي أعاد للكرة المصرية بريقها، وللجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن والكابتن إبراهيم حسن، اللذين غرسا في اللاعبين روح المقاتل، فكان الحصاد إنجازًا سيبقى خالدًا في ذاكرة الوطن.

وما زال الطريق مفتوحًا... فالأحلام لا تتوقف عند محطة، والمنتخب الذي أسقط حاجز التاريخ قادر على أن يواصل الرحلة بثقة، وأن ينافس الكبار بعزيمة لا تعرف الانكسار.

اللهم بارك خطوات منتخب مصر، وأدم على هذا الوطن أفراحه، واجعل هذا الإنجاز بداية لملحمة أكبر، تليق باسم مصر، وتليق بشعبها الذي لا يتوقف أبدًا عن الحلم.

هنيئًا لمصر... فالمجد لا يُمنح، بل يُنتزع، وقد انتزعه رجالها عن جدارة واستحقاق.

موضوعات متعلقة