بوابة الدولة
السبت 4 يوليو 2026 02:20 مـ 18 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بيطري الشرقية يضبط نحو 29 طنًا من اللحوم والدواجن والمنتجات الغذائية المخالفة قنصوة: تنفيذ رؤية شاملة لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي صحة الشرقية: إجراء 4110 عملية ومنظارًا انطلاق الدبلوم المهني للإعلام الصحي بالتعاون بين ”الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية” و”الهيئة الوطنية للإعلام” البدوي: لا مكان في الوفد للسباب أو الإقصاء.. وكشفنا 1845 اسمًا لا علاقة لهم بالحزب وفد رسمي من الأهلي يستقبل عموتة في القاهرة غدًا محافظ الجيزة يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بتأهل المنتخب الوطني إلى دور الـ16 بكأس العالم 2026 توريد ٦٧٢٤٣٠ و ٢٧٠ قمح محلي بمحافظة الشرقية محمد علاء: فوز المنتخب على أستراليا يعكس قوة المصريين وثمار دعم القيادة السياسية للرياضة حبس شابين 4 أيام قاموا بقتل جارهم بطعنات نافذة في مركز بدر بالبحيرة 3 سنوات على وداع علاء عبد الخالق.. نجم التسعينيات وابن الجيل الذي رثى نفسه عبد الحق عزوزي: نعيش في عالم مخيف وعلينا أن يقود الذكاء الاصطناعي لا العكس

من قلب المستحيل... وُلد المجد المصري

.
.

ليست كل الليالي تشبه غيرها، فهناك ليالٍ يكتب فيها التاريخ سطورًا جديدة، وتُولد فيها أمجاد تبقى شاهدة على عزيمة الرجال.

كانت هذه إحدى تلك الليالي التي وقف فيها المصريون جميعًا على موعد مع الفخر، حين رفع أبناء النيل رؤوس الملايين عاليًا، وكتبوا بحروف من ذهب أول تأهل لمنتخب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم.

لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات والضغوط والرهان على السقوط. لكن رجال مصر اختاروا طريقًا آخر... طريق الإيمان، والصبر، والقتال حتى آخر نبضة في المباراة.

وقف اللاعبون في مواجهة منتخب أستراليا وكأنهم يحملون على أكتافهم أحلام وطن بأكمله. لم تهزمهم صعوبة اللقاء، ولم تنل منهم رهبة المناسبة، بل ازدادوا ثباتًا كلما اشتدت العاصفة، حتى جاءت لحظة الحسم بركلات الترجيح، حيث لا مكان إلا للشجعان، وهناك... تجلت الحقيقة.

تقدّم أبناء مصر بثقة المؤمنين، لا يعرفون سوى طريق الشباك، فسددوا الركلات بقلوب مطمئنة وعقول ثابتة، وكأنهم يرددون في صمت أن من توكل على الله لا يعرف المستحيل، كانت كل ركلة خطوة نحو المجد، حتى انفجرت الفرحة، وتعانق العلم المصري مع أحلام ملايين القلوب.

هذا الإنجاز لم يكن انتصارًا في مباراة فحسب، بل كان انتصارًا على سنوات طويلة من الانتظار، ورسالة واضحة بأن الشعوب التي تؤمن بقدراتها تستطيع أن تكتب تاريخها بأيديها، مهما كانت التحديات.

تحية لهذا الجيل الذي أعاد للكرة المصرية بريقها، وللجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن والكابتن إبراهيم حسن، اللذين غرسا في اللاعبين روح المقاتل، فكان الحصاد إنجازًا سيبقى خالدًا في ذاكرة الوطن.

وما زال الطريق مفتوحًا... فالأحلام لا تتوقف عند محطة، والمنتخب الذي أسقط حاجز التاريخ قادر على أن يواصل الرحلة بثقة، وأن ينافس الكبار بعزيمة لا تعرف الانكسار.

اللهم بارك خطوات منتخب مصر، وأدم على هذا الوطن أفراحه، واجعل هذا الإنجاز بداية لملحمة أكبر، تليق باسم مصر، وتليق بشعبها الذي لا يتوقف أبدًا عن الحلم.

هنيئًا لمصر... فالمجد لا يُمنح، بل يُنتزع، وقد انتزعه رجالها عن جدارة واستحقاق.

موضوعات متعلقة