جهاد عبد المنعم يكتب: استاد دالاس المكيف الهواء ينتظر انجازا تاريخيا للفراعنة
في ولاية تكساس الأميركية وبالتحديد في مدينة دالاس الشهيرة تبلغ درجة الحرارة يوم الجمعة المقبل نحو 40 درجة مئوية واذا علمنا ان مباراة مصر وأستراليا تنطلق في تمام الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت امريكا التاسعة مساء بتوقيت القاهرة نستطيع أن نقول باستحالة اقامة المباراة في استاد مفتوح عادي ولذلك فليس مستغربا ان الملعب مغلق بسقف متحرك قابل للإغلاق التام وان الملعب والاستاد كله مكيف الهواء حتي ارضية الملعب لتجعل درجة الحرارة لاتزيد عن 26 او 28 درجة مئوية ورغم ذلك تبقي استراحة شرب الماء او الهيدريشن بريئة موجودة
والان دعونا نستعرض اهم مميزات والأسباب التي جعلت الفيفا يختار هذا الملعب
في قلب تكساس الولاية الامريكية الاكثر ازدحاما حيث يمكن أن تتحول شمس يوليو إلى خصم ثالث لأي مباراة، تأتي مواجهة مصر وأستراليا على ملعب دالاس — المعروف تجاريا باسم AT&T Stadium في مدينة ارلينجتون كواحدة من أكثر مباريات دور الـ32 حساسية من ناحية الظروف المناخية فالمباراة لا تقام فقط بين منتخبين يبحثان عن العبور، بل تلعب ايضا داخل واحد من أكثر ملاعب مونديال 2026 جاهزية لمقاومة الحرارة.
الملعب الذي تطلق عليه فيفا اسم Dallas Stadium خلال البطولة يستضيف مباراة أستراليا ضد مصر يوم 3 يوليو 2026 في الواحدة ظهرا بتوقيت دالاس، وهي مواجهة دور الـ32 بين وصيف المجموعة الرابعة ووصيف المجموعة السابعة.
قيمة هذا الاختيار لا تأتي من السعة أو الفخامة فقط بل من طبيعة الملعب نفسه. استاد دالاس من الملاعب ذات السقف المتحرك والتحكم المناخي، وهو ما يجعله مختلفا تماما عن ملاعب مفتوحة أخرى في الولايات المتحدة تواجه ضغط الحرارة والرطوبة تقارير المناخ خلال البطولة أشارت إلى أن دالاس ضمن عدد محدود جدا من الملاعب المكيّفة بالكامل إلى جانب هيوستن وأتلانتا وهو ما يجعل اللعب داخلها أكثر امانا نسبيا للاعبين، حتى لو ظل الجمهور معرضاً للحرارة في محيط الملعب وطرق الوصول بمعنى آخر فملعب دالاس لا يلغي فكرة الضغط البدني تماما على اللاعبين لكنه يقلل أخطر عناصرها. اللاعب لن يواجه شمسا مباشرة فوق رأسه طوال 90 دقيقة، ولن تصبح الرطوبة والحرارة بنفس القسوة التي تظهر في الملاعب المفتوحة. لكن هذا لا يمنع أن توقيت الواحدة ظهرا وطبيعة التنقل والإحماء والوجود الجماهيري خارج الملعب تبقى جزءا مهما من إدارة اليوم بالكامل.
رياضيا هذا يمنح المنتخبين مباراة أقرب إلى العدالة. مصر التي تعتمد كثيرا على التحولات السريعة والضغط اللحظي والانضباط الدفاعي تحتاج إلى إيقاع بدني مستقر وأستراليا المعروفة بالقوة والالتحامات والركض العالي تستفيد هي الأخرى من أرضية وظروف لا تقتل النسق مبكرا . لذلك قد لا تكون دالاس مجرد مسرح للمباراة، بل عاملا يساعد على ظهور القيمة الفنية الحقيقية للفريقين.
استاد دالاس ليس ملعبا عاديا في رزنامة مونديال 2026. فيفا أعلنت أنه يستضيف تسع مباريات وهو من أكثر ملاعب البطولة استقبالا للمباريات وبينها نصف نهائي وهو ما يعكس ثقته كمسرح ضخم للأحداث الكبرى. كما تشير أدلة الملاعب إلى أن سعته في البطولة تصل إلى نحو 94 ألف متفرج ويمكن أن تصل إلى 100 الف ليكون من أكبر ملاعب كأس العالم من حيث الحضور الجماهيري.
وقبل مواجهة مصر وأستراليا، كان الملعب قد استقبل سلسلة مباريات مهمة في البطولة هي هولندا ضد اليابان وإنجلترا ضد كرواتيا والأرجنتين ضد النمسا ، اليابان ضد السويد ثم الأردن ضد الأرجنتين وبعدها جاءت أول مباراة إقصائية على الملعب يوم 30 يونيو بين النرويج وكوت ديفوار، وانتهت بفوز النرويج 2-1 بهدف حاسم لإيرلينج هالاند
أما بعد مباراة مصر وأستراليا فلا يزال الملعب ينتظر محطات أكبر: مباراة في دور الـ16 يوم 6 يوليو، ثم واحدة من أهم مباريات البطولة، نصف النهائي يوم 14 يوليو وهذا يعني أن مواجهة مصر وأستراليا تأتي في منتصف رحلة دالاس المونديالية تقريبا بعد اختبارات جماهيرية وفنية قوية وقبل أدوار حاسمة ستضع الملعب تحت أنظار العالم مرة أخرى.
الخلاصة أن اختيار دالاس لمباراة مصر وأستراليا يبدو مناسبا جدا من الناحية المناخية والفنية لان الملعب المكيّف يمنح اللاعبين فرصة أفضل لتقديم مباراة عالية المستوى ويخفف من أثر حرارة تكساس القاسية لكنه لا يلغي تماما تحديات اليوم المونديالي وهي الوصول والإحماء، إدارة السوائل والجمهور خارج القاعة المكيّفة
. وفي مباراة إقصائية لا تقبل التعويض، قد يكون هذا الفارق المناخي الصغير هو ما يسمح للتفاصيل الفنية الكبيرة بأن تظهر.




























