البطران: نهضة زراعية كبرى في عهد السيسي بعد سنوات عجاف
أكد النائب الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن القطاع الزراعي في مصر يشهد نهضة غير مسبوقة خلال السنوات العشر الأخيرة، خاصة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أولى اهتمامًا كبيرًا بالزراعة والفلاحين بعد فترة طويلة من التراجع.
وأوضح البطران أن قطاع الزراعة يمثل العمود الفقري للاقتصاد القومي، حيث يستوعب نحو 55% من السكان، ويعمل به 30% من القوى العاملة، ويساهم بنسبة تتراوح بين 14 و15% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة تُقدَّر بنحو 105 مليارات جنيه، كما بلغت الصادرات الزراعية 10.6 مليار دولار، منها 6.6 مليار دولار منتجات مصنعة و4 مليارات مواد خام، إلى جانب توفير أكثر من 60% من احتياجات الغذاء محليًا.
وأشار إلى أن القطاع شهد طفرة حقيقية من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية، أبرزها التوسع في الأراضي المستصلحة، وإنشاء أكثر من 100 ألف صوبة زراعية، ومشروعات الإنتاج الحيواني، ومشروع "مستقبل مصر"، وتبطين الترع، وتطوير نظم الري، إلى جانب التوسع في المزارع السمكية، باستثمارات تجاوزت 78 مليار جنيه.
وكشف رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ عن وجود فجوة غذائية ترجع إلى عقود سابقة، حيث لا يتجاوز معدل نمو الإنتاج الزراعي 4% مقابل نمو في الاستهلاك يصل إلى 7%، نتيجة تغير أنماط الاستهلاك والتحولات السكانية والهجرة من الريف إلى المدن، فضلًا عن تداعيات الانفتاح الاقتصادي بعد سبعينيات القرن الماضي.
وأضاف أن نسب الاكتفاء الذاتي ما زالت تواجه تحديات، إذ لا يتجاوز الاكتفاء من القمح والذرة 50%، والزيوت 10%، بينما تحقق مصر اكتفاءً كاملًا في الدواجن، ونحو 72% في اللحوم، مع تحسن ملحوظ في إنتاج السكر، مؤكدًا أن انخفاض هذه النسب يمثل خطرًا في ظل الاعتماد على الأسواق العالمية، خاصة في أوقات الأزمات مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وفيما يتعلق بالإصلاح التشريعي، أشار البطران إلى أن اللجنة تعمل حاليًا على تعديل قانون التعاونيات وقانون الزراعة الصادر عام 1966، بهدف إعادة تفعيل دور التعاونيات الزراعية في دعم الفلاحين، وتطبيق الزراعة التعاقدية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتجميع المحاصيل، وإقامة صناعات ريفية ذات قيمة مضافة، وصولًا إلى تعزيز القدرة على التصدير.





















.jpeg)


