بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 01:32 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
دوري الأبطال أفريقيا .. ناصر منسي يسجل هدف الزمالك الأول في شباك الجيش الرواندي وزير الصحة ونظيره اللبناني يشهدان توقيع مذكرة تفاهم لنقل الخبرات المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل قنصلية مصر بهامبورج تنظم لقاء تعريفيا بالمزايا التأمينية المتاحة للمصريين المقيمين بالخارج.. نوفمبر المقبل سفير مصر ببيروت يؤكد لرئيس الوزراء اللبناني دعم مصر الكامل للبنان دوري أبطال أفريقيا.. شوط أول سلبي بين الزمالك والجيش الرواندي الأهلي يحسم موقفه من عروض الشتاء للبدلاء الأهلي يخطط لصفقة محترفة في الميركاتو الشتوي الأهلي ينهى تدريباته في أوغندا استعدادًا لمواجهة كيتارا بالكونفدرالية إيقاف إياد العسقلاني يحرمه من مباراة بيراميدز والمريخ بنتيو بالقاهرة استعدادا لموسم الشتاء وزير الرى والموارد المائية ونائب المحافظ يتفقدان مراكز الطوارئ بالزقازيق الزناري أساسيًا.. تشكيل الزمالك أمام الجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا بيراميدز يفوز خارج أرضه على المريخ بنتيو بهدف محمود صابر في دوري أبطال إفريقيا

السقا مات”، رائعة يوسف السباعي التي انتصرت على رهبة الموت في السينما والأدب

يوسف السباعى
يوسف السباعى

يحتفل العالم في شهر أبريل من كل عام بـ"اليوم العالمى للكتاب"، وهي المناسبة الدولية التي أقرتها منظمة اليونسكو إيمانًا بالقوة التنويرية للكتب، ودورها الجوهري كجسر معرفي يربط بين الأجيال المتعاقبة والثقافات المختلفة.

وفي هذا السياق، يبرز الأدب العربي كأحد أهم الروافد العالمية التي قدمت على مدار القرن العشرين أعمالًا استثنائية بلغت حدود العالمية، حيث توج الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب هذه الإبداعات بإعلان قائمة أفضل مائة رواية عربية في القرن الماضي، بناء على استفتاء موسع شارك فيه كبار النقاد والأدباء.

وترصد بوابه الدوله” خلال برنامج احتفالها باليوم العالمي للكتاب الشهر الجاري، عددًا من هذه الأعمال، ومنها رواية “السقا مات”.

وتظل رواية "السقا مات" للأديب المصري الراحل يوسف السباعي، علامة فارقة في تاريخ الأدب العربي المعاصر، فمنذ صدورها الأول عام 1952 عن دار النشر للجامعيين، صنفها النقاد كواحدة من أهم وأعمق ما خطته يمين "فارس الرومانسية"، فالرواية التي تغوص في فلسفة الحياة والموت من خلال حارة مصرية شعبية، استطاعت أن تحجز مكانة رفيعة في قائمة أفضل الأعمال الأدبية التي جسدت الهوية المصرية بمختلف تناقضاتها.

رواية السقا مات

تعود أحداث هذه القصة إلى عام 1921، حيث اتخذ السباعي من حي الحسينية العريق مسرحا لدراما الواقع، والذي لا تزال بعض علاماته المميزة تقاوم الفناء، ولعل أبرزها صنبور المياه الحكومي في "درب السماكين"، ذلك المكان الذي كان يتربع أمامه "سيد الدنك"، المتحكم في شريان الحياة بالحي، والآمر الناهي في صفوف النساء والرجال المنتظرين لملء أوعيتهم.

ويعبر السباعي في ثنايا عمله عن رغبة جارفة في اصطحاب القارئ بجولة حية داخل تلك الأزقة التي تلاشت ملامحها القديمة، مشككًا في قدرة جيل العصر الحديث على استيعاب تفاصيل تلك الربوع التي دالت دولتها وزال سؤددها، ومع ذلك يصر على تقديم صورة بصرية عميقة للمكان الذي سيحبس فيه القارئ طوال رحلته مع الرواية.

تحويل "السقا مات" إلى فيلم سينمائي

ولم تكن رحلة تحويل "السقا مات" إلى فيلم سينمائي مفروشة بالورود، فقد واجه المخرج الكبير صلاح أبو سيف رفضا جماعيا من المنتجين في السبعينيات، الذين تملكتهم الخشية من المغامرة بإنتاج عمل يدور محوره الأساسي حول "الموت"، وظل المشروع حبيس الأدراج حتى تدخل المخرج والمنتج يوسف شاهين، الذي أمن بالقيمة الفنية للعمل، وقرر إنتاجه عام 1977 بالتعاون مع شركة "ساتبيك" التونسية.

صاغ السيناريو والحوار لهذا الفيلم الكاتب محسن زايد بالاشتراك مع صلاح أبو سيف، وضم كوكبة من عمالقة الفن المصري، من بينهم فريد شوقي، عزت العلايلي، أمينة رزق، وتحية كاريوكا، بمشاركة ناهد جبر، حسن حسين، شويكار، وبلقيس، ومن الجدير بالذكر أن صناع الفيلم اختاروا تقديم نهاية تختلف عن الرواية الأدبية، حيث تعمدوا بث جرعة من التفاؤل في الختام، لتخفيف وطأة العدمية التي قد تتركها تيمة الموت لدى المشاهد.

الأديب يوسف السباعي

يعد يوسف السباعى ظاهرة استثنائية في تاريخ الإدارة والآداب المصرية، فهو الضابط والوزير والدبلوماسي الذي لم تتغلب صرامة البدلة العسكرية في الكلية الحربية على رقة قلبه وقدرته على صياغة أعذب القصص الرومانسية والاجتماعية، لقب بـ "فارس الرومانسية" لقدرته على نسج شخصيات واقعية لامست وجدان الجمهور، سواء من خلال الكتب أو عبر شاشات السينما التي احتفت بأعماله بشكل واسع.

تدرج السباعي في مناصب رفيعة، بدأت بعمله مدرسا بالكلية الحربية ومديرا للمتحف الحربي حتى وصل لدرجة عميد، وعقب تقاعده، شغل منصب سكرتير عام المحكمة العليا للفنون، ورئيس تحرير مجلات عريقة مثل "آخر ساعة" و"الرسالة الجديدة"، كما تولى رئاسة مجلس إدارة دار الهلال، حتى اختاره الرئيس السادات وزيرا للثقافة في مارس 1973، ثم انتخب نقيبا للصحفيين المصريين عام 1977.. وسكرتيرا عاما لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية.

وتوجت مسيرة السباعي بالعديد من الأوسمة، أبرزها جائزة الدولة التقديرية في الآداب، وجائزة لينين للسلام عام 1970، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى، بالإضافة إلى جوائز وزارة الثقافة عن سيناريوهات وحوارات أفلام خلدت في ذاكرة السينما مثل "رد قلبي" و"الليلة الأخيرة".

موضوعات متعلقة