خبير طاقة: أسعار النفط لن تعود لمستوياتها السابقة رغم الهدنة
أكد الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمية، أن الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران أدت إلى انخفاض مؤقت في أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية ترصد باهتمام استقرار الأوضاع في مضيق هرمز ومستقبل الصراع في المنطقة.
تراجع أسعار النفط والغاز عالمياً
وأوضح ممدوح سلامة في مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن أسعار النفط شهدت تراجعاً ملحوظاً من مستويات قاربت الـ 120 دولاراً للبرميل إلى نحو 90 دولاراً، تزامناً مع بوادر التهدئة، كما هبطت أسعار عقود الغاز الأوروبية، وهو ما اعتبره رد فعل طبيعي من دول العالم التي تأمل في انتهاء الحرب وعودة الاستقرار لتخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي، باستثناء روسيا التي قد لا تستفيد من هذا الانخفاض.
استراتيجية ترامب وموقف إيران
وحلل ممدوح سلامة خبير الطاقة استراتيجية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، واصفاً إياها بـ "التوجه نحو حافة الهاوية ثم التراجع في اللحظات الأخيرة"، على أمل استجابة إيران لشروطه، مؤكدا أن طهران لن تقبل إلا بوقف حقيقي لإطلاق النار، ورفع العقوبات، وضمان سيطرتها على مضيق هرمز، مشدداً على أن إيران تمتلك القدرة على الرد وتدمير منشآت الطاقة في الخليج إذا تعرضت لهجوم.
تحولات هيكلية في تكلفة الطاقة
توقع ممدوح سلامة أن أسعار النفط لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب (60-65 دولاراً) حتى في حال استتباب السلام، بل ستستقر بين 85 و90 دولاراً للبرميل لسنوات طويلة، وأرجع ذلك إلى التكاليف الإضافية الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز (التي قد تصل لـ 2 مليون دولار للناقلة الواحدة) وارتفاع تكاليف التأمين البحري، مما يرفع السعر الهيكلي للطاقة عالمياً.
الصين وروسيا.. تحالف استراتيجي مؤثر
وأشار ممدوح سلامة إلى أن الصين، رغم كونها أكبر مستورد للنفط، تمتلك أدوات قوية للتعامل مع الأزمة، منها إنتاج محلي يصل لـ 4.5 مليون برميل يومياً، واحتياطي استراتيجي ضخم يتجاوز 1.4 مليار برميل، لافتا إلى أن الورقة الرابحة للصين هي تحالفها الاستراتيجي مع روسيا، القادرة على زيادة صادراتها النفطية بشكل كبير إذا دعت الحاجة.
مستقبل الصراع والحلول النووية
واختتم ممدوح سلامة خبير الطاقة حديثه بالتأكيد على أن الخلاف الجوهري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حول الملف النووي، لا يزال قائماً ومن الصعب حله في المدى القريب، موضحا أن إصرار طهران على تخصيب اليورانيوم وامتلاك التكنولوجيا النووية يظل المحرك الأساسي للتوترات الجيوسياسية التي ستستمر في التأثير على استقرار أسواق الطاقة.





















.jpeg)


