بوابة الدولة
الجمعة 10 يوليو 2026 02:22 مـ 24 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الحذاء الذهبي يشتعل.. تعرف على ترتيب هدافي كأس العالم 2026 مستشار وزارة التضامن: نسخة استثنائية لمعرض ”ديارنا” بالساحل الشمالي بمشاركة 27 محافظة وزير الطيران المدني يعقد سلسلة اجتماعات لمتابعة اللمسات النهائية لبرنامج طرح إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي عارف الشمندي: الاستقبال الجماهيري لمنتخب مصر يؤكد التفاف المصريين حول وطنهم واعتزازهم بالإنجاز التاريخي وزارة الصحة تكشف إنجازات خدمات نقل الدم القومية في النصف الأول من 2026 محمود فوزى ” جولة تفقدية باندية الطيران والنصر والغابة وهليوليدو لإزالة اى معوقات التأمين الصحي الشامل ومنظمة العمل الدولية تختتمان البرنامج التدريبي لتعزيز الحماية الصحية الاجتماعية في مصر «الصحة» تشارك في استقبال بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم بالعلمين الجديدة مصممة مجوهرات مصرية تبتكر ”كأس العالم للشرف والعدالة” تكريمًا للمنتخب بعد أدائه المشرف في المونديال إلغاء عشرات الرحلات الجوية في هونج كونج مع اقتراب إعصار بافي من تايوان حافلة المنتخب المصري تجوب مدينة العلمين الجديدة وسط استقبال جماهيري حاشد وزير الاتصالات يبحث حوكمة الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية الرقمية مع مسؤولين دوليين خلال منتدى WSIS 2026

الرسالة الأخيرة من عبد الونيس لزوجته: لا تتركي ابننا فريسة للأفكار الضالة

علي عبد الونيس
علي عبد الونيس

في مشهد إنساني مغلف بمرارة الندم، لم تكن لحظة سقوط الإرهابي علي عبد الونيس مجرد نهاية لمشوار من التخفي والمطاردات، بل كانت لحظة تجلت فيها الحقيقة المرة التي حاول التنظيم مواراتها لسنوات.

فمن خلف جدران التحقيق، وبصوت متهدج يملؤه الانكسار، وجه "عبد الونيس" رسالة أخيرة ومؤثرة لزوجته، لم تكن تحمل طابع التوجيهات التنظيمية كما اعتاد، بل كانت "صرخة تحذير" لأسرته من المصير الذي سلكه.

ناشد عبد الونيس زوجته بضرورة الحفاظ على ابنهما

وبكلمات تعكس حجم الضياع الذي شعر به بعد فوات الأوان، ناشد عبد الونيس زوجته بضرورة الحفاظ على ابنهما، قائلاً: "أوجه رسالة لمراتي إنها تهتم بابننا وتربيه تربية صحيحة، تربية على الإسلام الصحيح"، وهي الجملة التي اعتبرها مراقبون اعترافاً صريحاً بأن النهج الذي سار فيه لسنوات كان بعيداً كل البعد عن صحيح الدين، ومجرد سراب أضاع فيه عمره ومستقبله.

الرسالة التي حملت في طياتها رعباً حقيقياً من تكرار "المأساة" في جيل جديد، تضمنت تحذيراً شديد اللهجة لزوجته من الانخراط في أي كيانات مشبوهة، حيث قال بنبرة قاطعة: "ما تنضمش لأي تنظيمات ولا أي مؤسسات ولا أي فكر غير صحيح، ولا تخليه ينضم لأي تنظيمات.. هو الإسلام كفاية".

كلمات "عبد الونيس" كشفت عن القناعة التي وصل إليها مؤخراً، وهي أن تلك المؤسسات والتنظيمات ليست سوى مقصلة للأعمار ومصنع للضياع.

"الوصية المتأخرة" تفتح ملف التغرير بالشباب


هذه "الوصية المتأخرة" تفتح ملف التغرير بالشباب وكيف يكتشف أعضاء التنظيم في اللحظات الحاسمة أنهم كانوا مجرد أدوات في يد قيادات تتاجر بمستقبلهم.

تظل رسالة عبد الونيس بمثابة شهادة حية من قلب التجربة المريرة، تؤكد أن الانتماء لهذه التنظيمات لا يورث إلا الندم والحسرة، وأن حماية الأبناء من "السموم الفكرية" هي المعركة الحقيقية التي خسرها هو، ويحاول الآن إنقاذ ابنه منها.

لقد لخص الإرهابي المقبوض عليه مأساته في جملة واحدة هزت أركان المحيطين به، حين اعتبر أن "الإسلام الوسطي" وحده يكفي للنجاة، بعيداً عن دهاليز الجماعات السرية التي لا تمنح منتسبيها سوى السجون أو المصائر المجهولة، لتكون كلماته هذه بمثابة المسمار الأخير في نعش الأيديولوجيا المتطرفة التي دمرت حياته وحرمته من رؤية ابنه ينشأ في حضنه.

موضوعات متعلقة