بوابة الدولة
الإثنين 24 أغسطس 2026 07:51 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التربية والتعليم: مناهج البكالوريا المصرية حصلت على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية التعليمية وزير التعليم العالي: إطلاق برامج دولية ودرجات مزدوجة ومشتركة والتوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية الرئيس السيسي يُوجه بتكثيف إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة الرئيس السيسي يشدد على ضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور في المدارس على المعلمين والفنيين والإداريين الرئيس السيسي يوجه بالاهتمام بمواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الرئيس السيسي يوجه بقصر امتحانات ”التربية والتعليم” على محتوى الكتب المدرسية توجيهات رئاسية لضمان مستوى جودة التعليم الجامعي وخدمات المستشفيات الجامعية الرئيس السيسي: الامتحانات في البكالوريا المصرية من كتب الوزارة والتقييمات المعتمدة الرئيس السيسي يشدد على ضرورة تحسين مستوى جودة التعليم الجامعي والخدمات المقدمة بالمستشفيات وزير العمل يهنئ الشعب المصري بمناسبة المولد النبوي الشريف الرئيس السيسي يُوجه بمواصلة تطبيق الميكنة في الجامعات المصرية لضمان جودة التعليم وموضوعية التقييم الرئيس السيسي يوجه بأهمية إعداد كوادر مؤهلة تتواكب مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي

الرسالة الأخيرة من عبد الونيس لزوجته: لا تتركي ابننا فريسة للأفكار الضالة

علي عبد الونيس
علي عبد الونيس

في مشهد إنساني مغلف بمرارة الندم، لم تكن لحظة سقوط الإرهابي علي عبد الونيس مجرد نهاية لمشوار من التخفي والمطاردات، بل كانت لحظة تجلت فيها الحقيقة المرة التي حاول التنظيم مواراتها لسنوات.

فمن خلف جدران التحقيق، وبصوت متهدج يملؤه الانكسار، وجه "عبد الونيس" رسالة أخيرة ومؤثرة لزوجته، لم تكن تحمل طابع التوجيهات التنظيمية كما اعتاد، بل كانت "صرخة تحذير" لأسرته من المصير الذي سلكه.

ناشد عبد الونيس زوجته بضرورة الحفاظ على ابنهما

وبكلمات تعكس حجم الضياع الذي شعر به بعد فوات الأوان، ناشد عبد الونيس زوجته بضرورة الحفاظ على ابنهما، قائلاً: "أوجه رسالة لمراتي إنها تهتم بابننا وتربيه تربية صحيحة، تربية على الإسلام الصحيح"، وهي الجملة التي اعتبرها مراقبون اعترافاً صريحاً بأن النهج الذي سار فيه لسنوات كان بعيداً كل البعد عن صحيح الدين، ومجرد سراب أضاع فيه عمره ومستقبله.

الرسالة التي حملت في طياتها رعباً حقيقياً من تكرار "المأساة" في جيل جديد، تضمنت تحذيراً شديد اللهجة لزوجته من الانخراط في أي كيانات مشبوهة، حيث قال بنبرة قاطعة: "ما تنضمش لأي تنظيمات ولا أي مؤسسات ولا أي فكر غير صحيح، ولا تخليه ينضم لأي تنظيمات.. هو الإسلام كفاية".

كلمات "عبد الونيس" كشفت عن القناعة التي وصل إليها مؤخراً، وهي أن تلك المؤسسات والتنظيمات ليست سوى مقصلة للأعمار ومصنع للضياع.

"الوصية المتأخرة" تفتح ملف التغرير بالشباب


هذه "الوصية المتأخرة" تفتح ملف التغرير بالشباب وكيف يكتشف أعضاء التنظيم في اللحظات الحاسمة أنهم كانوا مجرد أدوات في يد قيادات تتاجر بمستقبلهم.

تظل رسالة عبد الونيس بمثابة شهادة حية من قلب التجربة المريرة، تؤكد أن الانتماء لهذه التنظيمات لا يورث إلا الندم والحسرة، وأن حماية الأبناء من "السموم الفكرية" هي المعركة الحقيقية التي خسرها هو، ويحاول الآن إنقاذ ابنه منها.

لقد لخص الإرهابي المقبوض عليه مأساته في جملة واحدة هزت أركان المحيطين به، حين اعتبر أن "الإسلام الوسطي" وحده يكفي للنجاة، بعيداً عن دهاليز الجماعات السرية التي لا تمنح منتسبيها سوى السجون أو المصائر المجهولة، لتكون كلماته هذه بمثابة المسمار الأخير في نعش الأيديولوجيا المتطرفة التي دمرت حياته وحرمته من رؤية ابنه ينشأ في حضنه.

موضوعات متعلقة