إشادة برلمانية واسعة بتعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية وتوافق على تغليظ عقوبة التهرب
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام محمد بدوي، إشادة واسعة من أعضاء المجلس بمشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية، وذلك خلال مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية.
وأكد النواب خلال كلماتهم أهمية التعديلات المقترحة، لا سيما ما يتعلق بتغليظ عقوبة التهرب من أداء الخدمة العسكرية، وضم ضحايا العمليات الإرهابية إلى الفئات المستحقة للمزايا المقررة بالقانون، معتبرين أن المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتوترات إقليمية.
وقال النائب طارق الطويل إن مشروع القانون يهدف إلى تطوير منظومة الخدمة العسكرية بما يتواكب مع المتغيرات الراهنة، مشيدًا بالتعديلات التي أدخلتها اللجنة المختصة، وموجهًا الشكر والتقدير للقوات المسلحة على ما تبذله من جهود في حماية الوطن. وأعلن موافقة حزب الشعب الجمهوري على مشروع القانون من حيث المبدأ، مؤكدًا أن أداء الخدمة العسكرية واجب وطني يمثل شرفًا لكل مواطن.
من جانبه، أشاد النائب محمد صلاح أبو هميلة بدور القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن مصر تمكنت من القضاء على الإرهاب بفضل تضحيات أبنائها، وأن الحفاظ على الأمن القومي واستقرار الدولة يظل أولوية قصوى. كما شدد على أهمية تعزيز مفاهيم التربية العسكرية والانتماء الوطني في المراحل التعليمية المختلفة، مشيرًا إلى أن تكريم شهداء ومصابي العمليات الإرهابية يُعد من أبرز ما تضمنه مشروع القانون.
وأعلن النائب هشام محمد بدوي موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، مؤكدًا أن الخدمة العسكرية شرف لا يجوز التخلف عنه، وطالب في الوقت ذاته بإعادة النظر في رواتب المجندين، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم يعولون أسرًا ويحتاجون إلى دعم مادي أكبر يراعي ظروفهم الاجتماعية.
وأشار النائب حازم حمادي إلى أن مصر مرت بفترة عصيبة نتيجة العمليات الإرهابية، وأن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم كانوا السبب الرئيسي في استعادة الأمن والاستقرار، مثمنًا إدراج ضحايا العمليات الإرهابية ضمن أحكام القانون بما يعكس تقدير الدولة لتضحياتهم.
وأكد النائب ياسر عرفة موافقته على مشروع القانون، مشددًا على أن الخدمة العسكرية في عقيدة المواطن المصري تمثل شرفًا والتزامًا وطنيًا، وأن تغليظ العقوبة على التهرب ضرورة لحماية هيبة الدولة وترسيخ مبدأ الالتزام بالواجب.
وفي السياق ذاته، أعلن النائب همام مرسي موافقته على التعديلات، مطالبًا برفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المقررة على المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية، بحيث لا يقل الحد الأدنى عن 50 ألف جنيه ولا يزيد الحد الأقصى على 100 ألف جنيه، لتحقيق الردع المطلوب.
كما أكد النائب خالد طايع موافقته من حيث المبدأ، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يتسق مع نصوص الدستور التي تنص على أن أداء الخدمة العسكرية واجب وطني، وأن التعديلات تستهدف تطوير شروط الخدمة بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة.
ووجه النائب عبد الله أحمد عبد الله التحية للقوات المسلحة المصرية، مؤكدًا أنها تحظى باحترام وتقدير العالم في ظل القيادة السياسية الحالية، وأن قوة الجيش المصري تمثل صمام أمان للدولة المصرية في ظل التحديات الإقليمية.
من جانبه، أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن تغليظ العقوبة يُعد خطوة إيجابية، مطالبًا الحكومة بتوضيح أعداد القضايا المتعلقة بعدم التقدم لأداء الخدمة العسكرية، ومدى تأثير رفع الغرامة إلى 100 ألف جنيه على الحد من هذه الظاهرة، مع إعلان موافقة الحزب على مشروع القانون من حيث المبدأ.
وجاءت كلمات النواب لتعكس حالة من التوافق البرلماني حول أهمية مشروع القانون، باعتباره يعزز الانضباط والالتزام بأداء الواجب الوطني، ويكرس مبدأ تكريم الشهداء والمصابين من ضحايا العمليات الإرهابية، في إطار رؤية الدولة لتحديث التشريعات بما يواكب المتغيرات الأمنية والوطنية.








.jpeg)


