المستشار محمد سليم يكتب: تكليف رئاسي مستحق للمستشار محمود حلمي الشريف وزيراً للعدل
أجمل التهاني القلبية لكم ولنا، ولسوهاج كلها، بمناسبة تكليف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإبن الغالي، معالي المستشار محمود حلمي الشريف، بحقيبة وزارة العدل، إنها لحظة فخر حقيقية، تتجاوز حدود المنصب إلى معنى الثقة، وتتجاوز حدود الفرحة إلى عمق المسؤولية.
هذا التكليف لم يأتِ مصادفة، بل جاء انعكاسًا لتقدير القيادة السياسية لكفاءةٍ مشهودة، وخبرةٍ راسخة، وسيرةٍ قضائيةٍ مشرفة. فوزارة العدل ليست مجرد حقيبة وزارية، بل هي عنوان الدولة وهيبتها، وميزانها الذي يستقيم به المجتمع، وتُصان عبره الحقوق وتُرسخ به سيادة القانون، ومن يتولى هذه المسؤولية لا بد أن يكون على قدرها علمًا وخُلقًا واتزانًا، وهي صفات تجتمع في شخصية معالي المستشار محمود حلمي الشريف.
لقد عرفناه رجلًا هادئًا في طباعه، حاسمًا في قراراته، منضبطًا في أدائه، يحمل احترامًا عميقًا للقانون وروحه، ويؤمن بأن العدالة ليست نصوصًا جامدة، بل رسالة سامية قوامها الإنصاف وصون الكرامة الإنسانية،واليوم، تأتي الثقة الرئاسية لتضعه في موقع المسؤولية الأوسع، في مرحلة دقيقة تحتاج إلى رجال دولة يمتلكون الرؤية والحكمة.
سوهاج، بتاريخها العريق، اعتادت أن تُنجب الرجال الذين يتحملون الأمانة ويرفعون اسمها عاليًا في كل موقع، وهذا التكليف هو وسام جديد على صدر المحافظة، وفخر لكل أبنائها، ودليل على أن الكفاءة حين تقترن بالإخلاص، تجد طريقها إلى التقدير المستحق، إنه اختيار موفق صادف أهله، وأنتم أهله.
وفي هذه المناسبة، لا يغيب عن الوجدان اسم أستاذنا وأخونا الكبير، المرحوم الأستاذ حلمي الشريف، الذي كان نموذجًا يُحتذى في الأخلاق والوطنية والالتزام، لقد ترك سيرة طيبة ومسارًا مشرفًا، وغرس في أبنائه معاني النزاهة والانتماء وحب الوطن. رحم الله الأستاذ حلمي الشريف، طيب الله ثراه، وجعل ما قدمه من عطاء في ميزان حسناته، وأقر عينه في مستقر رحمته بما يراه من رفعة شأن نجله.
إن تولي معالي المستشار محمود حلمي الشريف وزارة العدل هو رسالة طمأنينة بأن راية العدالة مرفوعة في يدٍ أمينة، وأن مؤسسة القضاء ستظل حصنًا منيعًا يحمي الحقوق ويصون الدستور، التحديات كبيرة، لكن الثقة أكبر، والإرادة الصادقة قادرة على تحويل المسؤولية إلى إنجاز.
دعاؤنا من القلب أن يوفقه الله ويسدد خطاه، وأن يعينه على حمل الأمانة الثقيلة، وأن يجعل كل قراراته وخطواته عونًا للحق ونصرةً للعدل، فالعدل أساس الملك، وإقامة العدل هي الضمان الحقيقي لاستقرار الأوطان ونهضتها.
مبروك لمصر هذا الاختيار المستحق، ومبروك لسوهاج أحد أبنائها البررة في موقع العدل، ومبروك لمعالي المستشار محمود بك حلمي الشريف هذه الثقة الغالية. نسأل الله دوام التوفيق والسداد، وأن يكتب له النجاح فيما هو قادم، لما فيه خير البلاد والعباد.
كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامى بالنقض



















.jpeg)


