مدير التصديري للصناعات الغذائية: هكذا أصبحت مصر المركز الـ11 عالمياً في تصدير الشوكولاتة
أجابت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، على السؤال الذي طرحه الكثيرون عقب إعلان احتلال مصر المركز الـ11 عالمياً في تصدير الشوكولاتة: "كيف نصدر المنتج النهائي ونحن نستورد المادة الخام (الكاكاو)؟"، كاشفة عن استراتيجية مصر التي حولتها إلى مركز إقليمي لهذه الصناعة الضخمة.
صناعة القيمة المضافة
وأوضحت خيري، خلال مداخلتها مع برنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة "ON" مع الإعلامي أحمد سالم، أن تفوق مصر لا يعتمد على زراعة الكاكاو (الذي يتطلب مناخاً استوائياً)، بل يعتمد على "القيمة المضافة". وقالت: "نحن نستورد زبدة وبودرة الكاكاو، ولكننا نمتلك قلاعاً صناعية كبرى تقوم بعملية التصنيع والخلط والتغليف وفقاً لأعلى المعايير العالمية، مما يجعل المنتج النهائي مصرياً بامتياز ومطلوباً في الأسواق الدولية".
سر التميز: الاتفاقيات التجارية
وكشفت مي خيري أن أحد أهم أسرار هذا النجاح هو استفادة مصر من الاتفاقيات التجارية الدولية، مثل اتفاقية "الكوميسا" ومنطقة التجارة الحرة العربية واتفاقية "أغادير". وأكدت أن هذه الاتفاقيات تمنح الشوكولاتة المصرية ميزة تنافسية كبرى (صفر جمارك) عند دخولها أسواقاً ضخمة في أفريقيا والدول العربية، مما جعل كبرى الشركات العالمية تتخذ من مصر مركزاً للتصنيع والتصدير لهذه المناطق.
الشركات العالمية والمنتج المحلي
وأشارت مدير المجلس التصديري إلى أن السوق المصري يضم استثمارات لشركات عالمية كبرى اختارت مصر كقاعدة انطلاق لمنتجاتها، بالإضافة إلى نمو شركات مصرية محلية استطاعت أن تطور جودتها وتنافس في الخارج بأسماء وعلامات تجارية مصرية، مؤكدة أن صادرات الشوكولاتة والحلويات شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
أرقام مبشرة
وأكدت خيري أن قطاع الصناعات الغذائية بشكل عام، والشوكولاتة بشكل خاص، يعد من أهم القطاعات التي تساهم في توفير العملة الصعبة، مشيرة إلى أن المجلس يعمل باستمرار على فتح أسواق جديدة وتذليل العقبات أمام المصدرين المصريين للحفاظ على هذا المركز المتقدم والوصول إلى قائمة "العشرة الكبار" عالمياً.
تعليق أحمد سالم
من جانبه، أشاد الإعلامي أحمد سالم بهذا النموذج الصناعي، معتبراً أن تجربة الشوكولاتة المصرية هي دليل على أن مصر يمكنها التفوق في صناعات تعتمد على العقول والاحترافية الصناعية حتى لو لم تتوفر المادة الخام محلياً، داعياً إلى تعميم هذه التجربة في قطاعات أخرى.
























