خبير أمن سيبراني يحذر: «روبلوكس» ليست مجرد لعبة بل فخ للإدمان
بعد النجاح الكبير لمسلسل الشركة المتحدة لعبة وقلبت بجد، ورصد المسلسل لمخاطر لعبة روبلوكس، كشف عصام الأمير وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن صدور قرار بحجب اللعبة الشهيرة روبلكس، في مصر مشيرًا إلى أن المجلس ينسق حاليًا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ قرار الحجب.
منصة روبلوكس ومخاطرها الرقمية
وتعد روبلكس منصة ألعاب وتواصل افتراضية تجمع آلاف الألعاب داخل بيئة واحدة يشارك في تصميمها مستخدمون من مختلف الأعمار، بينهم أطفال ومراهقين وبالغين، وهي ليست لعبة موحدة تصممها جهة محترفة واحدة، ما يعني ضعف السيطرة على المحتوى المنشور داخلها.
وفقا للدكتور محمد مغربي، خبير الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، فإن هذه البيئة الافتراضية التي تضم دردشة نصية وصوتية وAvatars تُسهّل تكوين علاقات مع أشخاص مجهولين، وهو ما يمثل خطرًا كبيرًا على الأطفال في سن صغير لا يمتلكون القدرة على التفريق بين صديق داخل اللعبة وشخص حقيقي وراء الشاشة قد تكون نواياه غير سليمة.
وبحسب "المغربي" فإن روبلكس تحمل مخاطر تقنيه ونفسية كبيرة على الأطفال، مشيرًا إلى أن المنصة تتجاوز كونها مجرد لعبة ترفيهية لتصبح بيئة افتراضية مفتوحة لا يمكن مراقبتها بشكل كامل، مشيرا إلي أن المنصة تحتوي على ملايين الألعاب التي يصممها المستخدمون أنفسهم، ما يجعل السيطرة على المحتوى غير ممكن بصورة فعالة، ويُتيح تواصل الأطفال مع أشخاص مجهولين، قد تكون نوايا بعضهم غير سليمة.
الاستدراج الإلكترونى داخل اللعبة
ومن أبرز المخاطر التي حذر منها المغربي: الاستدراج الإلكتروني (Online Grooming)، والذي يتم عبر مراحل: مساعدة في اللعبة، هدايا من عملة Robux، محادثات ودية، ثم طلبات صغيرة تتصاعد تدريجيًا، دون أن يشعر الطفل بالخطر لأنه يعتقد أنه في لعبة، وليس في الواقع.
وأضاف المغربي أن الجانب المالي يشكل خطرًا إضافيًا، حيث تمثل Robux عملة افتراضية تُصرف أموالًا حقيقية، ومن دون رقابة أبوية فعالة، يمكن للطفل القيام بمشتريات داخل التطبيق بمبالغ كبيرة دون إدراك قيمتها الحقيقية، لأنه يراها أرقامًا على الشاشة فقط.
كما أشار إلى مشكلة الإدمان الرقمي داخل المنصة، إذ يعتمد تصميم الألعاب على نظام مكافآت مستمر (Reward System) يتضمن تحقيق إنجازات، فتح مستويات جديدة، واستكشاف عوالم مختلفة، ما يخلق ما يُعرف بـ حلقة الدوبامين (Dopamine Loop)، فيظل الطفل منخرطًا لساعات طويلة دون شعور بالوقت، مما يؤثر على نومه، تركيزه، دراسته، وحتى تواصله مع أسرته.
وأختتم المغربي تحذيره بأن كل هذه المخاطر تجعل من روبلوكس لعبة تهدد سلامة الأطفال النفسية والاجتماعية، مؤكدًا ضرورة الحذر والرقابة المستمرة.
دول أخري حظرت روبلوكس
القضية ليست محلية فقط، فعدة دول اتخذت إجراءات ضد روبلوكس أو ركزت على تنظيمها لحماية الأطفال، من بينها تركيا والصين والكويت التي حظرت الوصول إلى المنصة لأسباب مشابهة تتعلق بسلامة الأطفال والمحتوى غير الملائم، بحسب تقارير دولية متعددة.























