شاهد كيف يكتب المصحف الشريف بأنامل الخطاطين في معرض الكتاب
في زاوية داخل جناح الازهر الشريف في الدورة الـ 57 من معرض القاهره الدولى للكتاب، وتحديدا في ركن مكتب دعم الابتكار وريادة الأعمال، يجذب الخطاط محمد شعبان بيومى، أنظار زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب بتجربة فريدة من نوعها، حيث تُخط آيات القرآن الكريم حيةً أمام أعين زوار جناح الأزهر الشريف، في محاولة لربط الجمهور بأصل كتابة المصحف الشريف وتاريخه العريق.
وفي تصريحات خاصة لـ “ بوابه الدوله” أكد محمد شعبان بيومي معلم الخط العربي بـ الأزهر الشريف، أن المشاركة في الدورة الحالية للمعرض تجاوزت مجرد العرض التقليدي، لتتحول إلى "ورشة عمل تفاعلية" لكتابة المصحف الشريف، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تعريف الناس بأن النسخة التي يقرؤون فيها ليست مجرد نتاج مطابع صماء، بل هي ثمرة جهد يدوي يبدأ بخط النسخة الأصلية (الأم) قبل أن يتم تصويرها وطباعتها.
وعن كواليس ورشة كتابة آيات الذكر الحكيم في معرض القاهرة الدولي للكتاب، يصف معلم الخط، أن هذه الورشة بأنها من أصعب الورش الفنية، نظرًا لما تتطلبه كتابة المصحف من تركيز ذهني وبصري فائق لا يقبل الخطأ، مشيرا إلى أن الفريق المشارك فى الورشة استطاع رغم صخب المعرض، إنجاز صفحات كاملة بدقة متناهية، حيث تستهدف الورشة الانتهاء من جزء كامل من أجزاء القرآن الكريم بنهاية أيام المعرض.
وفي حديثه عن الجانب الزمني، أوضح بيومي أن كتابة المصحف كاملًا تستغرق في المعتاد نحو عامين، حيث يلتزم الخطاط بكتابة صفحة واحدة يوميًا، تليها عمليات مراجعة دقيقة وتصحيح للأخطاء لضمان السلامة التامة.
وقارن محمد شعران بيومي معلم الخط العربي بالأزهر الشريف، بين العصر الحديث وما كان عليه الحال قبل 250 عامًا، مشيرًا إلى أن تفرغ الخطاطين التام قديمًا كان يمكنهم من إنجاز المصحف كاملًا في أسبوع واحد فقط، وهو ما يعكس التطور في منهجية التدقيق والظروف المحيطة بالعملية الإبداعية حاليًا.
واختتم حديثه بأن الهدف من الورشة يتجاوز تعليم فنون الخط العربي، ولكن تحبيب الجمهور في القرآن الكريم وتعريفهم بقدسية وأصالة كتابته.
























