بوابة الدولة
الأربعاء 29 أبريل 2026 02:17 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بنك باركليز: خروج الإمارات من ”أوبك” يدعم زيادة الإنتاج مع تأثير محدود على الأسعار بدون فوائد.. التنمية المحلية تتيح تقسيط رسوم تصالح مخالفات البناء لمدة 3 سنوات هيئة الدواء تحذر من عبوات مجهولة المصدر لأحد أدوية علاج الأورام إمام يرفض تعديلات المعاشات: نتفتقر لحسابات اكتوراية واضحة.. والسيدات يطلقن للحصول على معاش النائب علي مهران: مصر تواصل دورها الإنساني في دعم الأشقاء الفلسطينيين بإطلاق قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» عيد العمال 2026.. وزير العمل: نعد لإطلاق منصة رقمية لربط العمالة بالأسواق الدولية النائب حسام المندوه يتقدم بطلب إحاطة لرئيس الوزراء بشأن مشكلات تطبيق فصل الموظفين متعاطى المخدرات التنمية المحلية: صياغة سياسات متكاملة تدعم الإدارة المستدامة للمخلفات المالية:كونتكت المالية القابضة تعلن تعيين د. منال حسين عبد الرازق رئيسًا لمجلس الإدارة فوري تطلق خدمة جديدة تُمكّن عملاء بنك مصر من السداد اللحظي لأقساط القروض بسهولة عبر شبكتها المنتشرة مياه الشرقية 35 مخالفة تعدى على المياة والصرف ومخالفة شروط التعاقد لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ توصى بتطوير منظومة الزراعة العضوية

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٢٤ ) عبدالناصر وسعد ومصطفى كامل .. كانوا هنا فى شارع ” الخرنفش ” !!

حارة الحرفنش
حارة الحرفنش

لو هناك شارع يمكن أن يطلق عليه إسم شارع " الزعماء " ، فلن تجد فى مصر المحروسة سوى هذا العريق الزاخر بالأحداث والممتلىء بالحكايات والمزدحم بالمبانى الأثرية النادرة .. سوى شارع " الخرنفش ".
عاش فى هذا الشارع الزعيم جمال عبدالناصر حينما إنتقل والده سنة ١٩٣٣ من محافظة السويس إلى القاهرة ليصبح مأمورا لمكتب بريد حى الخرنفش ، وقد استأجر والد الزعيم عبدالناصر المنزل رقم ١٢ بالشارع بالقرب من مكتب البريد عاش فيه حتى مماته.


وفيه مدرسة القديس يوسف التى يطلق عليها إسم الفرير التى تم تأسيسها سنة ١٨٥٨ ودرس فيها الزعيمين سعد زغلول ومصطفى كامل ، بالإضافة إلى رموز الفن مثل نجيب الريحانى وفريد الأطرش ورشدى أباظة وعبدالفتاح القصرى والملحن داوود حسنى.
شارع الخرنفش هو أحد الشوارع التي يقع على جنبات شارع المعز لدين الله ، وكلمة الخرنفش محرفة من كلمة " الخرشتف " التى تعنى الأصروميل وهى المادة الناتجة عن حرق وقود الحمامات حيث أن هذا الشارع كان مكتظا بالحمامات وكان بكل حمام مستوقد واسع يحرق فيه الوقود لتسخين المياه ، وترسخ هذا الاسم عندما أُطلق على دار فخمة بُنيت فى أول الشارع ، وكان الشارع يُفتح على شارع بين القصرين ببوابة صغيرة تدعى قبو الخرنفش ، وكان به فى الماضى داراً يتجمع فيه الأمراء والوزراء وكانت كل الاحتفالات تبدأ به فقد كان شريانًا نابضًا بالحياة ، وكانت هذه الدارمن أجمل دور القاهرة وأعظمها ، أنفق فى زخرفتها 17 ألف درهم وهو مبلغ عظيم فى ذلك الوقت.
مر شارع الخرنفش بمراحل عديدة فى البداية تواجد فيه دار الوزارة فى العهد الفاطمى ثم أصبحت مقر استقبال المبعوثين والرسل، وفيه أنشأ الحاكم بأمر الله دار الحكمة حيث كانت مخصصة للأطباء والفقهاء والعلماء ، وحين قرر صلاح الدين الأيوبى حبس أولاد العاضد ، آخر الخلفاء الفاطميين ، تحول الدار إلى سجن!!.


شهد الخرنفش إنشاء أول مصنع للنسيج فى مصر وذلك فى عهد محمد على باشا وكان المصنع على الطراز الأوروبى وتحت إدارة إيطالية متخصصة وكان يتم انتاج الأقمشة الكتانية والحريرية والعمم والطرابيش ، وحين تم إغلاق هذا المصنع التاريخى حل مكانه مشغل كسوة الكعبة الشريفة ويوجد بجواره كلية القديس يوسف أو الفرير ، وهو المشغل الذى بُنى سنة ١٢٣٣ هجرية / ١٨٣٩ ميلادية ، وما زالت هذه الدار موجودة حتى الآن، حتى بعد توقف مصر عن إرسال الكسوة ، وأمام الدار نجد مشغل كسوة الكعبة الشريفة، وقبله كانت تتواجد ورش المخارط الحديدية والقواديم والمناشير، والتى أنشأها محمد على باشا.
كان شارع الخرنفش يشهد خروج كسوة الكعبة المسماة بـ«المحمل» فى احتفال بهيج؛ من أمام مسجد القاضى عبد الباسط وكان قاضى قضاة مصر ووزير الخزانة العامة والمشرف على صناعة الكسوة الشريفة التى كانت آياتها القرآنية تحاك بماء الذهب والفضة.
كانت الكسوة توضع فى هودج على جمل تزين لحمل الكسوة المشرفة، وتُدّق الطبول والدفوف وتُعّزف الأناشيد ويتقدم الموكب الأمراء والسلاطين وعلماء الدين وكبار رجال الدولة وجموع الشعب المصرى ، ثم تصل بالقرب من قلعة صلاح الدين حيث مقر الحكم آنذاك ومن بعدها تبدأ رحلتها إلى مكة. وفى العهد الفاطمى ومن بعده المملوكى حرص الخلفاء على أن تكون كسوة الكعبة من مصر رغم تصارع حكام اليمن والعراق على نيل هذا الشرف وكانت الكسوة فى ذلك الوقت بيضاء اللون.
من أعظم المبانى الأثرية الموجودة فى مصر بشكل عام وليس فقط فى شارع سكة الخرنفش هو " رباط الخوند زينب " زوجة السلطان الأشرف سيف الدين إينال سنة ٨٦٩ هجرية / ١٤٥٥ ميلادية ، وكلمة " رباط " المقصود بها دار إيواء خاصة للأرامل والمطلقات المشردات ودار للإيتام أيضا ، أما كلمة " خوند " يقصد بها زوجة السلطان باللغة الفارسية.
عظمة الرباط لم تكن فقد فى تميزه المعمارى وإنما فى الدور الإجتماعى الكبير الذى كان يقوم به حيث كانت منافسة شديدة بين السيدات المشرفات على هذا الرباط وبين رجال شارع الخرنفش فى عمل الخير وطالما صبت هذه المنافسة فى مصلحة الفقراء والمساكين ، ولكن الآن وصل هذا الصرح العظيم إلى حالة مزرية تماما بعد أن إمتدت إليه يد الإهمال.
ظل شارع الخرنفش رمزا للحرف المختلفة ولكن كان هناك تميزا واضحا فى صناعة المشغولات النحاسية وكذلك الذهب والفضة كما يقول لنا محمد جمال أحد أقدم أصحاب الورش فى هذه المنطقة الحيوية والذى أكد أن الشارع يتربع الآن على عرش تجارة الذهب الصينى.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.7929 52.8929
يورو 61.7465 61.8741
جنيه إسترلينى 71.1806 71.3313
فرنك سويسرى 66.8518 66.9954
100 ين يابانى 33.0554 33.1284
ريال سعودى 14.0751 14.1025
دينار كويتى 172.2723 172.6550
درهم اماراتى 14.3724 14.4005
اليوان الصينى 7.7211 7.7363