ما هو الوقت المعتدل للشاشات للأطفال فى مرحلة ما قبل المدرسة
إذا سمح للأطفال بالمشاهدة غير المنقطعة إلى الشاشات لفترات طويلة من الزمن، فقد يتسبب ذلك في تأخر النمو واضطرابات النوم ونقص التفاعل الاجتماعي، حيث أدى انتشار التكنولوجيا الرقمية إلى جعل الشاشات شبه ضرورية للجيل الصغير، بمن فيهم الرضع والأطفال الصغار، ورغم قدرة الأجهزة الرقمية على توفير محتوى تعليمي وترفيهي، إلا أن الإفراط في استخدامها في مرحلة الطفولة المبكرة قد يعيق نمو الطفل البدني والفكري والعاطفي، حسب ما جاء في تقرير نشره الموقع الإلكتروني"أونلي ماي هيلث "
يقول الخبراء إنه من الأفضل إبعاد الأطفال دون السنتين عن الشاشات تمامًا، باستثناء مكالمات الفيديو مع الأقارب، أما الأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات، فيجب ألا يتجاوز وقت استخدامهم للشاشات ساعة واحدة يوميًا، مع التركيز بشكل أساسي على المحتوى التعليمي عالي الجودة.
ينصح الأطباء المختصون بتقليل وقت استخدام الأطفال للشاشات قدر الإمكان وأن يكون المحتوى مناسبًا لأعمارهم وفي الحالات التي لا يخضع فيها الأطفال للإشراف أو يسمح لهم بالوصول غير المنقطع إلى الأجهزة الرقمية لفترات طويلة من الزمن قد يتسبب ذلك في تأخر النمو واضطرابات النوم ونقص التفاعل الاجتماعي ومن بين أمور أخرى، كما يعد التعلم من خلال الواقع الطريقة الأمثل لنمو الأطفال وللوالدين، إلى جانب أفراد الأسرة الآخرين الذين يرعونهم .
فالمشاهدة مع الأطفال ومناقشة ما يرونه ويسمعونه وحتى التخطيط لأنشطة أخرى دون استخدام الأجهزة الرقمية خاصةً أثناء تناول الطعام وقبل النوم كلها وسائل فعالة للحفاظ على التوازن الصحيح، وفي الوقت نفسه، تشكل الرياضة والقراءة واللعب الإبداعي مرافق رائعة لرحلة نمو الطفل.
يقول الدكتور أجاي دوجرا، استشاري الطب النفسي في الهند إن إستخدام الشاشات بشكل صحيح ومعتدل فلن تكون ضارة في حد ذاتها وتتمثل العوامل التي تحدث فرقًا كبيرًا في ضمان طفولة صحية ونمو سليم في توجيه الوالدين، والمحتوى المناسب، والوقت المحدود الذي تستخدم فيه الشاشات في عالمنا الرقمي اليوم أصبحت الشاشات جزءًا لا يتجزأ من حياة معظم الأطفال اليومية ويمكن أن تكون الأجهزة اللوحية والهواتف وأجهزة التلفزيون أدوات مفيدة للتعلم والتواصل، ولكن عندما يصبح وقت الشاشة مفرطًا، فإنه يمكن أن يتعارض مع كيفية نمو الأطفال الصغار وتعلمهم وتفاعلهم مع العالم.
يوضح د. استشاري الطب النفسي أن تأثير الشاشات على صحة الأطفال وهى الآتي:
1.نمو الدماغ: تعد السنوات الخمس الأولى حاسمة لبناء الروابط العصبية فكل محادثة، وكل لعبة، وكل استكشاف بدني يسهم في تقوية المسارات التي تدعم التعلم والانتباه وحل المشكلات، وعندما تحل الشاشات محل هذه التجارب، قد يواجه الأطفال صعوبات في التركيز والذاكرة ومهارات التعلّم المبكر.
2.اللغة والمهارات الاجتماعية: يتعلم الأطفال الصغار كيفية التواصل، والتعرف على المشاعر، وبناء العلاقات من خلال الملاحظة والتفاعل مع الآخرين ويقلل الاستخدام السلبي للشاشات من هذه الفرص وقد يبطئ من نمو مهارات التواصل والفهم العاطفي.
3.النوم والسلوك: تصدر الشاشات ضوءًا أزرق، يثبط هرمون الميلاتونين وهو الهرمون المسئول عن تنظيم النوم وقد يؤدي استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم إلى تأخير النوم، وتقليل جودته، والتسبب في العصبية، وصعوبة التركيز، وانخفاض الطاقة خلال النهار.
ويقدم د.أجاي دوجرا بعض إرشادات الاستخدام الصحي للشاشات وهى الآتي:
1.يجب تقليل تعرض الأطفال دون السنتين للشاشات إلى الحد الأدنى، بحيث يقتصر على مكالمات الفيديو التي تساعد في الحفاظ على التواصل الاجتماعي.
2.يجب ألا يتجاوز استخدام الأطفال في سن ما قبل المدرسة ساعة واحدة يوميًا للمحتوى التفاعلي المناسب لأعمارهم.
3. ينبغي على الوالدين مشاهدة المحتوى مع أطفالهم ومناقشته لمساعدتهم على فهمه واستيعابه.
4.دعم النمو الصحي
5.تشجيع اللعب والحركة في الهواء الطلق
6.الالتزام بوجبات طعام ونوم خالية من الشاشات
7.سرد القصص والموسيقى والرسم
























