بوابة الدولة
الأحد 11 أكتوبر 2026 08:24 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الشباب والرياضة يكرم الفائزين بمهرجان ولي العهد السعودي بالطائف للهجن تضمنت الاحتفالية لقاءً بعنوان «نصر السادس من أكتوبر.. دروس وعبر»، تناول خلاله فضيلة الشيخ وزيرة التضامن الاجتماعي تتفقد دار إقامة كبار الفنانين بمدينة السادس من أكتوبر بحضور نقيب المهن التمثيلية وزيرة التضامن الاجتماعي تجري زيارات مفاجئة لعدد من دور رعاية كبار السن بمحافظة الجيزة جامعة أسيوط تحتفي بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر بمشاركة القيادات التنفيذية والعسكرية منتدى مصر 2026.. رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة ”جهود التنمية الحضرية والعمرانية المستدامة” في لقائه مع المسلماني.. وزير الاتصال الأردني يشيد بالتعاون مع ماسبيرو وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث انهيار عقار بالمحلة شيخ الأزهر يعرب عن تقديره لتصريحات الرئيس السيسي ورئيس وزراء ماليزيا سفارة السعودية بالقاهرة تدعو مواطنيها المتأثرين جراء إلغاء رحلاتهم للتواصل تفاصيل قرار رئيس الوزراء بإعادة اختصاصات وزارة التموين تفاصيل قرار مجلس الوزراء بإعادة تنظيم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية

خلف الأسوار حياة تُزرع من جديد.. كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج

كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج
كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج

لم تعد مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر مجرد أماكن لتنفيذ العقوبة، بل تحولت إلى منظومة متكاملة لإعادة بناء الإنسان، من خلال برامج تأهيلية وإنتاجية تهدف إلى دمج النزلاء في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة.

ومن أبرز ملامح هذا التحول المشروعات الزراعية الضخمة التي تُنفذ خلف الأسوار، والتي يشارك فيها النزلاء بزراعة مختلف المحاصيل، في تجربة تعكس فلسفة جديدة تقوم على العمل والإنتاج بدلًا من العزل والتهميش

من النزيل إلى المنتج.. زراعة ومهن تصنع مستقبلًا جديدًا داخل مراكز التأهيل

ويشارك النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل في زراعة الخضروات والفاكهة والمحاصيل الحقلية، إلى جانب مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني، وفق خطط مدروسة تعتمد على أحدث أساليب الزراعة والإدارة.

وتشمل هذه المشروعات محاصيل متنوعة تلبي احتياجات الاستهلاك اليومي، فضلًا عن فائض يُطرح في الأسواق والمعارض الرسمية، ما يسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي، ويعزز مفهوم الاكتفاء الذاتي داخل المراكز.

مشروعات ضخمة خلف الأسوار تعيد تأهيل النزلاء وتدعم أسرهم

ولا يقتصر الدور الإنتاجي على الزراعة فقط، بل يمتد إلى تعليم النزلاء مختلف المهن والحرف، مثل النجارة، والحدادة، وصيانة المعدات، والصناعات الغذائية، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للعمل الشريف بعد الإفراج عنهم.

ويتم ذلك من خلال برامج تدريبية منظمة، يشرف عليها متخصصون، وتهدف إلى إكساب النزيل مهارات عملية حقيقية تؤهله لسوق العمل.

وتُعرض منتجات هذه المشروعات في معارض قطاع الحماية المجتمعية، التي تشهد إقبالًا واسعًا من المواطنين، نظرًا لجودة المنتجات وتنوعها وأسعارها المناسبة.

ويحصل النزلاء المشاركون في العملية الإنتاجية على جزء من الأرباح، في خطوة تعزز شعورهم بالمسؤولية والانتماء، وتدعم أسرهم ماديًا، وتسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم.

ويعكس هذا التطور الكبير في فلسفة التأهيل توجه الدولة نحو تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، من خلال توفير بيئة إنسانية للنزلاء، تقوم على الإصلاح الحقيقي لا العقاب فقط.

ما تؤكد هذه التجربة نجاح نموذج مراكز الإصلاح والتأهيل في تحويل النزيل من عبء على المجتمع إلى عنصر منتج، قادر على بدء حياة جديدة قائمة على العمل والاستقامة.

وبذلك تصبح المشروعات الإنتاجية خلف الأسوار رسالة واضحة بأن الإصلاح ممكن، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأمثل لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وأمانًا.

موضوعات متعلقة